عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعها الدوري الأول، في مقر الرابطة برئاسة حميد حكم، وناقشت تحسين الأداء وتفعيل العمل في بداية العام الجامعي، وأكدت في بيان اصدرته "الإسراع في تشكيل مجلس الجامعة وفقا للآلية التي ينص عليها القانون 66/2009 والمرسوم 1658 مما يقتضي تعيين العمداء في مجلس الوزراء خاصة وأن الخطوة الأولى قد تمت في حصول الترشيحات المطلوبة من قبل مجالس الوحدات".
وشددت الهيئة على "التطبيق الفوري والسريع لقانون التفرغ بغية تفعيل الأداء في الجامعة"، مناشدة "الزملاء الكرام فك ارتباطاتهم مع المؤسسات الأخرى، من أجل المضي في مشروع إصلاح الجامعة قطعا للوعود التي قدمتها الهيئة للمسؤولين عند إقرار السلسلة. وهي، في هذا المجال لن تغطي أي مخالفة قد يقوم بها أي أستاذ".
وتساءلت في ما خص ملف التفرغ، عن "سبب تجميده وعدم السير به خاصة وأن هؤلاء الأساتذة يؤدون دورا كبيرا في الحياة الأكاديمية للجامعة من تدريس وإشراف وأعمال مخبرية فضلا عن أن هؤلاء الأساتذة يشكلون حاليا ما يوازي ربع أساتذة الجامعة اللبنانية ولهم الحق في الاستقرار الوظيفي والاجتماعي".
وتوجهت الى المتعاقدين بالقول: "ان هذا الملف الساخن سيكون من أولويات تحركها وستعطيه ما يستحق من الاهتمام وتكثيف الاتصالات مع المعنيين في الجامعة ووزارة التربية والحكومة بغية إيصاله الى خواتمه السعيدة. من هنا فإن الهيئة تدعوهم للعودة الى كنف الرابطة لمناقشة هذا الملف بكل دقائقه ووضع أجندة للتحرك والاتصالات مع جميع المعنيين بهذا الملف".
ونددت الهيئة بما "حصل بالأمس، خلال اعتصام الأساتذة المتعاقدين خاصة وأن طريقة تعاطي القوى الأمنية مع نخبة من أبناء المجتمع اللبناني، وهم أساتذة في الجامعة اللبنانية، لم تكن على المستوى اللائق والمطلوب. وتطالب المسؤولين باحترام خصوصية هؤلاء الأساتذة الذين يعبرون سلميا وحضاريا عن مطالبهم على بضعة أمتار من القصر الجمهوري".
وناقشت الهيئة عددا من "الملفات العالقة، والتي يؤدي إيجاد حلول لها الى استقامة الأمور الأكاديمية والتنظيمية في الجامعة، وستكون عناوينها في صلب التقرير الذي سيرفع الى مجلس المندوبين. وأهمها: قانون الجامعة الجديد، دخول المتفرغين الى الملاك، المحسومات التقاعدية للذين دخلوا الملاك، خصوصية الاستاذ الجامعي، التمسك بالحريات الأكاديمية والنقابية، دعم مطالب الموظفين في الجامعة، فتح حوار مع الهيئات والمجالس الطالبية".
ورأت أن "خطة العمل لتحقيق هذه المطالب تقتضي إبعاد الهيمنة السياسية عن الجامعة وإبقاء الأداة النقابية على مسافة واحدة من الجميع. أما الاختلاف في وجهات النظر فهو حق مشروع ويتطلب إقامة حوار دائم مع جميع المعنيين. كما أن العلاقة مع رئاسة الجامعة تحكمها المصلحة المشتركة والهم الوطني الواحد الذي هو الدفاع عن هذه المؤسسة الوطنية الكبرى؛ وهذا يتطلب عقد اجتماعات دورية مع رئاسة الجامعة".
واعلنت عن "استيائها الكبير من تأخير انجاز ملفات الأساتذة المتقاعدين وفقا للقانون الجديد خاصة وأن عددا كبيرا من هؤلاء الأساتذة يتقاضون رواتب ضئيلة ويعانون من وطأة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية. وهي تتمنى على وزارة المال الإسراع في دفع رواتبهم الجديدة وفقا لما نص عليه القانون 206 الذي مضى على صدوره ستة أشهر".
وناشدت "المسؤولين، خاصة وزير التربية والتعليم العالي الذي أظهر كل تفهم واحترام لخصوصية الأستاذ الجامعي، التعاطي مع الجامعة وقضاياها على قدر عال من المسؤولية".
من جهة أخرى، ناقشت الهيئة "المطالب المرفوعة من قبل القطاعات التربوية والإدارية المنضوية تحت لواء هيئة التنسيق النقابية". مشيرة الى انها "اذ تتفهم الهواجس التي ترافق إقرار السلسلة، فإنها تعلن صراحة عن دعمها لحقوق هذه القطاعات بتعديل رواتبهم عن طريق وضع سلاسل رواتب جديدة تلبي طموحاتهم وتسمح لهم بالحد الأدنى من العيش الكريم في ظل هذه الضائقة الاقتصادية".