#dfp #adsense

مصدر مطلع عن قيادي رفيع في حزب الله” لـ”السياسة”: نشر قوات “اليونيفيل” على الحدود السورية “إعلان حرب”

حجم الخط

امتنع "حزب الله" حتى اليوم عن إصدار موقف واضح بشأن مطالبة قوى "14 آذار" بنشر قوات "اليونيفيل" على الحدود اللبنانية – السورية شمالاً وبقاعاً، إلا أن عدداً من مسؤوليه يعتبرون أن هكذا خطوة هي بمثابة إعلان حرب عليه.

ونقل مصدر مطلع عن قيادي رفيع في الحزب قوله إن الموافقة على القرار 1701 في العام 2006 تمت بعد مشاورات إقليمية ودولية, وشاركت فيها بفعالية إيران وسورية، وقضت بأن يعطي "حزب الله" ضمانات عسكرية وأمنية لقوات "اليونيفيل" على أن تحصر نشاطها بين الخط الأزرق ونهر الليطاني في جنوب لبنان, بالإضافة إلى مراقبة البحر. وعلى هذا الأساس وضعت قواعد الانتشار والاشتباك للقبعات الزرق، وأي تغيير فيها يعني بكل بساطة إلغاء تلك الضمانات.

واعتبر أن قوى "14 آذار" تخوض في مغامرة غير محسوبة النتائج عندما تتورط في مطلب كهذا, وهي تقوم بذلك لأسباب وأهداف معينة. فهذه القوى تعتبر أن ضعف النظام السوري وعزلته الدولية شبه الكاملة هي فرصة ثمينة لفرض وجود دولي على الحدود مع لبنان، ستزيد من الحصار المفروض عليه، وتمهد لإقامة معسكرات للمعارضة السورية داخل الأراضي اللبنانية، وتكثيف عمليات تهريب السلاح والمقاتلين إلى الداخل السوري.

ومن جهة ثانية فإن هذه الدعوة تستبطن هدفاً مستقبلياً, ففريق "14 آذار" لا يستبعد أن تطول معركة إسقاط الأسد، ولا يستبعد أيضاً احتمال صمود هذا النظام السوري وبقائه ولو ضعيفاً. وبالتالي فإن رغبته بالتدخل عسكرياً, أقله في المناطق الحدودية، تظل قائمة, ما يستوجب استباق ذلك, بجعل كل هذه المناطق خاضعة لقوات الأمم المتحدة بشكل يمنع توغلاته لمطاردة معارضيه، ويبقي المنطقة منطلقاً لمهاجمته.

ومن جهة ثانية، يعتبر القيادي في "حزب الله" أن نشر "اليونيفيل" على الحدود السورية، يحقق حلماً قديماً لقوى "14 آذارً, بسد منافذ الدعم للحزب, خصوصاً على صعيد الإمدادات العسكرية. وسبق وحاول رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة تحقيق ذلك في العام 2006 وفشل. واليوم ثمة من يفترض في هذا الفريق أن إسقاط النظام السوري أو إضعافه إلى أقصى حد ستتبعه فوراً حرب إسرائيلية ساحقة ضد "حزب الله"، ينبغي الاستعداد لها بحصاره ووضعه بين فكي كماشة إسرائيلية وغربية، مضافة إليها مناوشات أو حتى معارك داخلية، من قبل قوى تكفيرية وأخرى مسيحية متطرفة، تساهم في تحقيق الهدف الإسرائيلي بإنهاء "حزب الله" عسكرياً.

وبحسب المصدر المطلع، فإن القيادي واثق تماماً من عدم تحقق هدف "14 آذار"، فلا الحكومة اللبنانية ستطلب نشر "اليونيفيل" على الحدود مع سورية، ولا مجلس الأمن قادر على اتخاذ قرار هكذا. فالموقف الروسي الصيني الثابت في منع إسقاط الأسد ينطبق أيضاً على الامتداد اللبناني للأزمة السورية. وجل ما يفعله فريق "14 آذار" هو تأكيد الربط بين الوضعين في كل من سورية ولبنان.

وفي كل الأحوال، فإن أي تفكير جدي من قبل أي جهة دولية في الاقتراب من الحدود اللبنانية – السورية سيكون بمثابة إعلان حرب على النظام السوري وعلى "حزب الله"، وسيتعامل الطرفان مع الأمر على هذا الأساس.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل