شكل اللقاء الذي جمع رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في باريس، الحدث الأبرز في مجريات السياسة المحلية وتطوراتها في اليومين الماضيين.
وفي هذا السياق، قال عضو "جبهة النضال الوطني" النائب أكرم شهيب لصحيفة "السياسة" الكويتية: "إن التواصل مع تيار المستقبل لم ينقطع طوال المرحلة الماضية", مشيراً إلى أنه رغم وجود الحريري خارج لبنان، "فإننا لم نتنكر يوماً للعلاقة الخاصة مع بيت الحريري، ومع تيار المستقبل، خاصة وأننا مررنا بمرحلة نضال مشتركة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي مرحلة 14 آذار التي نعتبرها محطة أساسية ومنارة أخرجت الجهاز الأمني السوري- اللبناني من لبنان، كما كانت العلاقة مميزة مع سعد الحريري في ثورة الأرز، فالالتقاء كان دائماً مع تيار المستقبل خاصة في ملف المحكمة الدولية, وتحقيق العدالة، واليوم نلتقي بشكلٍ أكبر بموضوع ثورة الشعب السوري على نظام "الأسدين"، حافظ وبشار، كما نلتقي بشكلٍ أكبر ضد محاولات البعض الوصول إلى إلغاء فريق سياسي واسع من خلال قانون انتخابات مركب، ظاهره النسبية، لكن باطنه يُخفي نوايا مبيتة لإلغاء الآخرين من خلال تقسيم الدوائر على قياس مصالح البعض".
وعن إمكانية اتساع نطاق اللقاء ليشمل كل قوى "14 آذار"، قال شهيب: إن "تيار المستقبل هو عصب 14 آذار والعمود الفقري لهذا الفريق، وبالتالي فإن التعاطي معه يأتي من باب التحضير للموقف الموحد في مواجهة الاستحقاقات التي تنتظرنا وفي مقدمها إعداد قانون انتخابات عادل ومتوازن لا يلغي أحداً، أما في موضوع الاستحقاق النيابي والتحالفات فكل مرحلة ولها ظروفها، إنما في المسار السياسي فنحن أقرب إلى هذا الفريق من الفريق الآخر"، أي "8 آذار".
وإذ اشار إلى متابعة موضوع المطالبة بطرد السفير السوري علي عبد الكريم علي, سأل شهيب: "ما هو دور المندوب السامي، رئيس المجلس الأعلى السوري-اللبناني نصري خوري الذي يتقاضى راتباً من دم الشعب اللبناني، ولا يقوم إلا بدور التآمر على لبنان"؟