اعتبر الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري، أن «المذكرة التي رفعتها قوى 14 آذار لرئيس الجمهورية تهدف إلى رفع ما تبقى من زمن الوصاية السورية على لبنان»، وأكد أن «مشكلة النظام السوري أنه يخشى انتقال عدوى الديمقراطية من لبنان إلى سوريا، وهذا الخوف كان سببا لدخول الجيش السوري إلى لبنان في عام 1976، وتحكم نظامه في كل مفاصل الدولة اللبنانية».
الحريري، وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، قال : «في ظل المجازر التي نشهدها في سوريا، حيث يسقط يوميا ما بين 200 و300 شهيد، لا يمكننا إلا أن نقف مع الشعب السوري»، ورأى أنه «لا سبيل لحماية لبنان من تداعيات ما يجري في سوريا إلا بتطبيق النقاط التي وردت في مذكرة 14 آذار، وهذه المذكرة تؤسس لعلاقة جديدة بين لبنان وسوريا الغد التي لن تكون دولة النظام الواحد والحزب الواحد».
وعما قاله النائب محمد رعد عن تجاهل المذكرة لانتهاكات العدو الإسرائيلي والنظر إلى سوريا كعدو، دعا الحريري حزب الله إلى «الإقلاع عن اتهامنا بموضوع إسرائيل، فإسرائيل بالنسبة لنا عدو تاريخي، ومعزوفة التخوين هذه لم تعد مقبولة وغير مسموح بها بعد اليوم، وإذا عدنا بالذاكرة إلى الحرب الإيرانية – العراقية وفضيحة (إيران غيت) يظهر من (الذي) تعامل مع إسرائيل ومع أميركا».
وردا على سؤال عن استغراب حزب الله كيف أن قوى «14 آذار» كانت تطالب بعلاقات دبلوماسية مع سوريا، وعندما قامت هذه العلاقة انقلبت عليها، أجاب الحريري: «نستطيع أن نؤكد أن مسألة الوقوف مع الشعب السوري باتت أرفع وأسمى من المسألة السياسية، لأن الموضوع السوري بات قضية قيم وأخلاق تتعدى كل المعايير السياسية، فلا أحد يزايد علينا في هذا الموضوع». وأضاف: «نحن طالبنا بسفير سوري لدى لبنان وليس بمفوض سامي يدخل في الزواريب السياسية ويطلق تصاريح وقحة، وهو بات من منظومة نظام يتهاوى»، مذكرا بأن «هذا السفير فرض على لبنان كما فرضت سوريا سفراءها على باقي الدول، لكن هذا السفير بات يمس الأمن اللبناني ويعرضه للخطر من خلال عمليات الخطف والأعمال الأمنية ومن بينها ملف ميشال سماحة، وتبرير اعتداءات القوات السورية على لبنان في الشمال والبقاع».