#dfp #adsense

التباين الانتخابي‮ ‬حد فاصل؟‮!‬

حجم الخط

الى اين يمكن ان يصل التباين في النظرة الى مشروع قانون الانتخابات، بعد كلام رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على تمسكه بقانون العام ستين، لاسيما ان معظم تشكيلة قوى 8 اذار يتطلع الى النسبية على امل خرق لوائح قوى 14 اذار، بما يحقق نتائج اقل سلبية من اي قانون اخر، هذا في حال سلمنا جدلا بأن بعض قوى 14 اذار لا تناسبه النسبية اكثر من سواه مثل رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الذي بدأ يبحث جديا في مجال خرق لوائحه لحساب مرشحي مسيحي الاقلية التي يصفها في مجالسه الخاصة بأنها ستتحول الى اكثرية من المستحيل خرقها!

وطالما ان موقف عون بدا خانقا من البقاء في دوامة قانون العام ستين، فان حليفه حزب الله لم يتوقف لحظة مع حركة »امل« عن التسويق لمشروع النسبية على اساس انه يكفل خرقا في مناطق حساسة محسوبة على قوى 14 اذار مثل بيروت وطرابلس وزحلة وصيدا وهذه قد تشكل نصف الحقيقة التي تتطلع اليها اكثرية هذه الايام لتحافظ على مواقعها، فيما ترى مصادر مطلعة ان النسبية قد تكون لمصلحة 14 اذار في المناطق ذات الغالبية المسيحية، وهذه بدورها قد لا تشكل الواقع السياسي العام في حال ظلت قوى 8 اذار متماسكة من الان الى تاريخ الانتخابات النيابية، لاسيما ان المناخ السياسي السائد يسمح بالقول ان الانتخابات لن تجري في موعدها الا في حال كان تفاهم على القانون الجديد، بما في ذلك التفاهم على رفض النسبية، والا لن يكون اي تأثير في المجريات الانتخابية التي يعول عليها البعض!

يقول حزب الله ان ما يناسبه هو التفاهم الجماعي على قانون غير قانون الستين فيما ترى مصادر »امل« ان من الافضل والاسلم عاقبة ان تكون الحركة بمثابة بيضة القبان في مناطق الجنوب والبقاع وبعض بيروت في حال كانت اكثر من دائرة انتخابية في العاصمة. وهذا بدوره يسمح بطريقة او بأخرى ببقاء رئاسة المجلس في جيب الرئيس نبيه بري، فضلا عن ان من مصلحة حزب الله بقاء الرئاسة في جيب بري، كي لا تحصل تحولات من النوع الشائك سياسيا وامنيا في اكثر من منطقة انتخابية حساسة!

واللافت في هذا الصدد ان حسابات قوى 8 اذار ليست بعيدة عما ستكون عليه رئاسة الجمهورية كي لا تنهار »دفاعات المقاومة دستوريا« في حال جاء رئيس غير متعاطف مع المقاومة في الحد الادنى. والمقصود هنا تجنب مجيء رئيس للجمهورية بعيد من كل ما له علاقة بالوضع في سوريا، على اساس ان الحرب عند الشقيقة يمكن ان تستمر الى ما بعد العام الجاري، بعكس كل التوقعات التي ترى ان نظام الرئيس بشار الاسد يلفظ انفاسه الاخيرة!

وما يقال عن انهيار دفاعات حزب الله في جانبها السوري، لا يستبعد حصول انهيار مماثل في الجانب الايراني عندما تتأكد طهران من ان لا مجال لان تقدم المزيد من الدعم للحزب عندما يتغير الوضع في سوريا. وهذا من ضمن توقعات المقاومة في لبنان وخصومها في آن، لان البقاء في دوامة الحرب واللاحرب لم تعد تتناسب مع حال لبنان في زمن »تنظيف سوريا من النظام الاحادي«، لاسيما ان التوقعات التي تحدثت طويلا قبل اكثر من سنتين عن ان الربيع العربي لابد وان يصل الى الاردن وبعده مملكة البحرين، ومن غير ان يكون استتباع للحال في سوريا!

من هنا ترى اوساط ديبلوماسية مراقبة ان نظام الاسد لن يكون الاخير المرشح لان يحمل الارقام التي سبقته في تونس ومصر وليبيا واليمن. وهذه ليست مجرد توقعات لان ما يؤخر لحل الجذري في سوريا هو قناعة الاسد بانه قادر على مواجهة الثورة ضد نظامه من خلال القوة العسكرية – الامنية. وهذا من ضمن الاخطاء التي سبقه اليها معمر القذافي وعلي عبد الله صالح، بعكس ما حصل مع حسني مبارك وقبله في تونس!

ما هو الرابط بين الانتخابات في لبنان والانتخابات في تونس ومصر واليمن والجزائر؟!

العارفون بمخطط التغيير في المنطقة يركزون على الحال الشعبية الجديدة من دون سواها، وهذا مطلوب بداية في سوريا الاسد بعدما اثبتت التجارب ان انتخاباتها كانت بمثابة كذبة استتبعت بتشكيل حكومة الشكل من دون المضمون، الامر الذي يعرف اللبنانيون انه من المستحيل عليهم الوقوع فيه حتى ولو اقتضى الامر ارجاء انتخاباتهم في حال ظلت الخيارات على ما هي عليه، على رغم كل ما يقال من خشية »عدم العمل بهذا الاستحقاق الدستوري – الديموقراطي الاساسي«؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل