يخوض الوسيط الدولي الأخضر الابراهيمي مهمته الشاقة لحل الازمة في سوريا من دون أمل حقيقي اذ أن العنف وغياب التوافق الدولي يقوضان فرص النجاح، بحسب مراقبين.
والابراهيمي الذي أجرى وساطات عربية ودولية في لبنان والعراق وافغانستان وجنوب افريقيا وهاييتي، قبل تفويضاً من مجلس الأمن وجامعة الدول العربية للتوصل الى حل سياسي للازمة الدامية التي تعصف بسوريا والتي حصدت أرواح 20 الف شخص حتى الآن بحسب المنظمة الأممية.
وبعد فشل الأمين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان بهذه المهمة، ليست هناك من مؤشرات واضحة لوجود ظروف دولية مختلفة تسمح لمهمة خلفه الابراهيمي بان تنجح، خصوصاً مع استمرار الموقف الروسي الداعم لنظام الرئيس بشار الاسد.
وعلى الارض، يبدو أن العنف لا يتراجع بل يتصاعد في سوريا، فيما باتت المعارضة المسلحة تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد والانشقاقات تتوالى في الجيش.
وبينما وضع انان مسألة وقف العنف بنداً اول في خطته، لا يبدو ان الابراهيمي ينطلق من هذا الشرط، فيما باتت القوى الدولية بحسب المحللين أكثر ميلًا للاعتقاد بأن نهاية الأزمة قد لا تأتي الا من خلال المعركة العسكرية.
وسيتعين على الابراهيمي الذي ينتهج سياسة التروي والقليل من الوعود، أن يظهر للرئيس السوري بشار الأسد الذي يفترض أن يلتقيه في دمشق في تاريخ لم يحدد بعد، بأن عمله مختلف عن انان.
وسيتعين على الابراهيمي، وزير الخارجية الجزائري السابق، خصوصا بحسب المحلل ان يخلق قناعة لدى الاطراف بالحاجة لحل سياسي، الا ان ذلك "يبدو صعبا جدا في ظل تفاقم العنف واستمراره".