رفض حزب "الوطنيين الأحرار" ألاعيب قوى "8 آذار" الهادفة إلى تسخيف مخطط سماحة ـ مملوك التفجيري والتي تتوزع بين المواقف المتلطية وراء زعم انتظار التحقيقات وصولاً إلى الحكم النهائي وبين تركيب السيناريوهات المضللة كادعاء التسييس.
ورأى الحزب أن التردد في متابعة هذا الملف من قبل الحكومة في شكل جدي من شأنه تشجيع الجهات المرتبطة بالمحور السوري ـ الإيراني على استكمال المخطط التخريبي، مجددا المطالبة بإحالة القضية إلى المجلس العدلي كونها في مقدم القضايا التي تقع ضمن صلاحياته، وفي انتظار ذلك تحريك النيابة العامة التمييزية باتجاه استدعاء اللواء علي مملوك والتحقيق معه ومواجهته باعترافات شريكه المتآمر على أمن وطنه ومواطنيه.
واستغرب "الأحرار" عقب اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون استمرار صمت الحكومة على أعمال الخطف رغم توجيهات رئيس الجمهورية الواضحة الى الأجهزة الأمنية والقضائية لتحرير المخطوفين وتوقيف الخاطفين، مضيفا أن تشكل هذه الواقعة بيّنة على هالة الدويلة حيث لا إرادة تعلو على إرادتها. وسأل: "كيف للدولة القبول بوجود مجموعة مسلحة تكشف عن نفسها وتجاهر بممارساتها ويصرّح أفرادها أن لا وجود لها في تحدّ سافر لا مثيل له؟ وكيف يمكنها قبول هذا الأمر والتعايش معه؟"، محملا المسؤولية كاملة لحزب الله كونه يشجّع من خلال مربعاته الأمنية واحتكامه إلى منطق السلاح على مثل هذه الظواهر، مطالبا الحكومة مجدداً الدفاع عما تبقى من هيبة الدولة بتنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية لأن التجارب أثبتت أن لا أمن بالتراضي ولا أمل في نهوض دولة تستجديه من الخارجين على القانون.
وسأل في ظل إقرار سلسلة الرتب والرواتب، "كيف أن موضوعاً بأهميتها خضع للبحث والمناقشة بين لجنة وزارية مختصة وهيئة التنسيق النقابية لفترة طويلة وتوج بوعد قاطع ببتها من قبل رئيس الحكومة، ظل حتى اللحظة الأخيرة عرضة للتجاذب". وأضاف البيان: "فإما أن يكون هذا الوعد استند أساساً إلى واردات تغطي نفقات السلسلة على ان ينسّق صاحبه مع مكوّنات حكومته شروط تأمينها من جهة، وإما أنه يستحيل تأمين مصادر تمويلها وكان حرياً المضي في الحوار مع المعنيين رحمة بالاقتصاد من جهة أخرى".
وشدد الحزب، انطلاقاً من مبدأ المساواة بين المواطنين، "أنه لا يجدر بفئات تحمل التضحيات وحدها وهذا ينطبق على القطاع العام بمختلف تشعباته. هذا مع الإشارة إلى أن سياسة الحكومة دفعت بالاقتصاد إلى شفير الإنفجار وفاقمت معاناة المواطنين في مختلف المجالات. ولا يمكن الخروج من هذا الوضع إلا بقيام حكومة إختصاصيين تكون حيادية إلى أبعد حدود، وتعمل على التصدي للخلل في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتشرف في نفس الوقت على إصدار قانون انتخاب يضمن صحة التمثيل وعلى اتمام العملية الانتخابية".
ورحّب "الوطنيين الأحرار" بزيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر رسول سلام ومحبة واحترام وتعاون بين كل الشعوب، آملا في أن يؤدي الإرشاد الرسولي لمنطقة الشرق الأوسط إلى إحلال السلام وإلى تعميق الشراكة والحوار بين الأديان والحضارات، وإلى تجذر المسيحيين في بلدانهم بعيداً من الخوف والشك على قاعدة المواطنة والتشبث بالحرية والخصوصية وحقوق الإنسان.