عادت العاصمة السورية دمشق لتتصدر المشهد الامني في سوريا جراء تفجيرين شهدتهما الجمعة االاول ناجم عن دراجة نارية مفخخة ووقع لدى خروج مصلين من جامع الركنية في دمشق ما اسفر عن مقتل 5 قوات الامن المتمركزين امام المسجد وجرح 11 شخصا معظمهم من القوى الامنية النظامية أما الثاني فحصل في المزة بين وزارتي الاعلام والعدل، وكان ناجماً عن انفجار سيارة مفخخة ما ادى الى اضرار مادية.
فيما أكدت مصادر لـ"العربية" أن الانفجار الثاني استهدف سيارتي دفع رباعي مقابل القصر العدلي على أوتوستراد المزة القريب من المنطقة، وتم إغلاق الأوتوستراد فيما هرع عدد كبير من سيارات الإسعاف إلى المكان.
وأضاف المصدر أن سيارة ملغمة انفجرت بالعاصمة السورية بين قاعة القصر العدلي ووزارة الإعلام دون أن تذكر أنباء عن إصابات.
ميدانيا ايضا، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان مئات الجنود اقتحموا بالاليات العسكرية الثقيلة بلدة ببيلا قرب دمشق, كما شهدت منطقة القزاز في جنوب شرق العاصمة اشتباكات عنيفة، في حين تعرضت مدن سورية عدة ومن بينها دير الزور وادلب للقصف كما شهدت حلب اشتباكات. واشارت لجان التنسيق الى مقتل 106 اشخاص على الأقل الجمعة.
وفي ريف دمشق لا تزال مدينة الزبداني تتعرض لقصف عنيف بالصواريخ والهاون سقط على إثره قتلى وجرحى من المدنيين، بينما سقط عدد من القتلى وعشرات الجرحى بقصف قوات النظام المتواصل على بلدة الرستن في حمص.
فيما أفادت شبكة "شام" الإخبارية بشن قوات النظام هجوماً عنيفاً على بلدة البوكمال في دير الزور سقط بسببه قتلى وجرحى، وذلك بالتزامن مع القصف العنيف بالصواريخ الذي تتعرض له بلدة كرناز بريف حماه.
وفي الجمعة التي خصصها الناشطون لمدينة حمص المحاصرة تظاهر الآلاف في مدن سورية كثيرة مطالبين برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال ناشطون إن مظاهرات خرجت في أحياء العسالي والقدم والحجر الأسود في حين حال انتشار قوات الأمن والجيش في أحياء أخرى مثل نهر عيشة.
كما خرجت مظاهرات في بلدات بريف دمشق بينها حرستا والهامة ودوما. وسجلت أيضا مظاهرات في حي مساكن هنانو بحلب وفي بلدات إدلب الخالية من القوات النظامية مثل بنّش وكذلك في محافظة الحسكة.
وفي المواقف السورية الرسمية، اعتبرت دمشق ان تصريحات الرئيس المصري محمد مرسي الاخيرة حول الازمة السورية "قضت" على اقتراحه تشكيل مجموعة اتصال اقليمية تهدف لايجاد حل للنزاع الدائر في سوريا، محملة اياه مسؤولية "سفك الدم السوري".
اما في المواقف الدولية من الازمة في سوريا، فشدد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مقابلة مع التلفزيون الصيني على أن بلاده ستعارض بشدة أي محاولات رامية إلى إصدار مجلس الأمن قرارات ستستخدم من أجل تبرير التدخل الخارجي في شؤون سوريا، موضحاً أن تسوية الأزمة فيها ممكن فقط من خلال الحوار كما يقتضي بيان اجتماع جنيف الصادر في30 حزيران الماضي.
تزامنا، استضافت اسطنبول المؤتمر الدولي للربيع العربي والسلام في الشرق الأوسط اتهم في خلاله رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان النظام السوري بقتل مواطنيه واشار الى ان احداث كربلاء تتجدد اليوم في سوريا ، داعيا الى حماية الاقليات في المنطقة.
وبعد يومين على اختتام جولته في سوريا، اعلن الرئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر مورر انه حصل على تعهدات ايجابية من الرئيس بشار الاسد بشان الوضع الانساني ووضع المعتقلين ولفت الى انه يتعين الانتظار لرؤية ما اذا كانت هذه الوعود ستتحقق .