هاجم النائب ميشال عون قوى الأمن الداخلي ومديرها العام ووزير الداخلية، وسأل: "كيف تدار قوى الأمن الداخلي حيث يتصرّف مدير هذه القوى بطريقة أحادية ومن دون العودة إلى أي مرجعية وأين قوى الأمن وفاعليتها مما يجري على الأرض اليوم من حوادث؟"، مضيفا: "أين وزير الداخلية من ممارسات قوى الأمن الداخلي ومن بعض رجال وزارته؟ يخربون الكهرباء ويمنعون إصلاحها، ويمنعون إصلاح السدود ويتركون الناس لتعطش؟".
واعتبر عون في عشاء للتيار العوني "اننا نعيش اليوم أياما صعبة، ولكن بهدوئنا وعملنا الدؤوب سنتخطاها والمطلوب ألا يكون لديكم قلق مفرط بسبب تطور الحوادث حولنا وبشكل متسارع، ولكن الوضع مضبوط مهما حصل بسبب التوازن السياسي في لبنان"، واضاف: "كثيرون في لبنان لا يريدون الهدوء في البلاد وقلة من يريد ذلك، وفي خضمّ ما يحصل اليوم، نسمع الكثير من الآراء السياسية والخطابات والمواقف الكيدية من دون أن يعرفوا كم سيكلفهم خيارهم"، مؤكدا "ان السياسية الحكيمة التي نقوم بها اليوم لم تكلف اللبنانيين أي ضربة كفّ وخصوصا المسيحيين، ومن يدعو للحرب هو العاجز عن السلام، فبناء السلام صعب جدا وهذه "شغلتنا".
وشدّد على ان "التغيير إذا حصل في سوريا كما يتكلمون عنه اليوم، فهذا يعني القضاء عليكم وعلى لبنان لأن الأنظمة الآتية تعود الى 14 قرن إلى الوراء، وعلينا أن نؤكد أن الأمور يجب أن تكون أصلح ومطمئنة أكثر، فانظروا إلى البلاد التي حصلت فيها الثورات كتونس وليبيا ومصر وحتى سوريا… فهل هذه هي الأنظمة التي نريدها أن تحكم؟ فلكي ندعم أي حركة تغيير يجب أن نعرف إتجاه هذه الحركة".
وقال عون: "هل يعرفون ما هي شرعة الإخوان الذين يتخذون شعار "فليكم الإخوان"… هذا النظام لا يفهم الإختلاف وحقوق المواطن ولا يترك للإنسان الحرية حتّى في مأكله"، مضيفا: "خطّة المجتمع الدولي تُترجم في سوريا بتغيير النظام لإيجاد الحل وفك الجبهة التي تقاوم حلولهم إلى جانب حرب الكبار الحاصلة، أما نحن، فعلينا أن نعرف وضعنا ومهمتنا كي نستمر وتنتهي اللعبة وينتهي اللاعبون".
وتابع: "أنا اختبرت المجتمع الدولي وعرفت كيف يفكرون بلبنان، هم لا يعترفون بنا ويعتبروننا خطأ تاريخيا وقلة غير مجدية، أما نحن فلن نكون خدما عندهم أو عبيدا يبيعوننا عندما يريدون ذلك… أوروبا وأميركا ستكونان مع إسرائيل الطامعة بمياهنا والجميع يريد توطين الفلسطينيين في لبنان، ولكن أرضنا لم تعد تسع لأحد".
ولم ينس عون مهاجمة الإعلام الّذي شدد على أنه مضلل، "ولكن الإعلام أصبح مضللا لأنه ينقل أخبار السياسيين المضللة"، وقال: "يجب أن تعوا جميعا أن مشكلة الكهرباء حذّر منها وزير الطاقة منذ العام 2010 عندما أقرت خطّة الكهرباء في حينها… الماء ضرورة لحياتنا ليومية، والكهرباء التي تسهّل حياتنا إلى جانب الطرقات… كل شيء مهمل منذ عشرات السنوات والحكم الذي أتى يتحملّ إهمال السنوات الماضية والإهتراء في الدولة".
واضاف: "بالقليل من الديناميت نهدّم البناء بدقائق ولكن الإصلاح بحاجة إلى وقت أطول وبالتالي فصبرنا لا يجب أن يكون طويلا فقط، بل مستمر لأن كل بناء لكي يبنى يجب أن يأخذ وقته". كما حذّر عون من المال السياسي، لافتا الى ان "النائب الذي يعطيكم المال كي تعطوه الوكالة هو من يسرقكم، فهل فكرتم بهذا الأمر؟ يجب أن نقطع دابر هذا الفساد من أجل وثبة إيجابية نحو الإصلاح".