#dfp #adsense

“النهار”: لبنان يسلّم الى نروج رئاسة “اتفاق الذخائر العنقودية”

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

يسلّم لبنان رئاسة الاجتماع الثالث للدول الاطراف في "اتفاق الذخائر العنقودية" الى نروج الثلثاء المقبل، بعدما كان قد تسلمها في التاسع من ايلول الماضي 2011 من اللاوس. وارتفع عدد الدول التي انضمت الى ذلك الاتفاق خلال تلك الرئاسة من 62 الى 75 دولة، بفعل الاتصالات الثنائية التي بذلتها الرئاسة تشجيعا للدول على الانضمام الى الاتفاق. واعار لبنان تنفيذها الاهتمام البالغ، لانه البلد الاكثر تضررا من القنابل التي القتها اسرائيل خلال تموز 2006 في جنوب لبنان، وبلغ عددها اربعة ملايين، في مساحة 54 كيلومترا مربعاً في الساعات الاخيرة من انتهاء الحرب وانسجاب اسرائيل من مجموع الاراضي التي خرقتها قواتها، باستثناء شمال بلدة الغجر، اضافة الى الاجزاء التي كانت محتلة من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

وعملت الرئاسة اللبنانية على خطين متوازيين: الاول في بيروت على صعيد وزارة الخارجية والمغتربين التي تسعى بالتعاون مع "البرنامج الانمائي للامم المتحدة" الى وضع دراسة عن مطابقة القوانين اللبنانية مع التزامات لبنان الدولية، وأنجزت دراسة في هذا الصدد المستشارة القانونية الدكتورة لارا بستاني، وترمي الى وضع مسودة قرار لمراجعتها ومناقشتها مع المراجع والوزارات المختصة تمهيدا لعرضها على مجلس النواب لاصدار التشريعات اللازمة. وسعت الوزارة ايضا الى المساعدة على تنظيف الاراضي التي لا تزال ملوثة بالالغام، ونروج واوستراليا هما الدولتان اللتان قدمتا مساعدات للناجين والمتضررين من العائلات. اما خط التحرك الثاني فكان في جنيف وقادته السفيرة نجلا عساكر، فأجرت محادثات مع الدول الاطراف توصلا الى اتفاق يؤدي الى إنشاء "وحدة لتطبيق الاتفاق". وستقدم الرئاسة في اوسلو مسودات لقرارات واوراق عمل لتنفيذ جميع بنود ذلك الاتفاق، ليصار الى مناقشتها تمهيدا لتبنيها من المجتمعين. كذلك عقدت اجتماعات شهرية للجان التنسيق في جنيف، توجت في "اجتماع ما بين الدورات" وفقا لما هو متعارف عليه، والذي تراسه في حزيران الماضي السفير وفيق رحيمي. واثنت البعثات الديبلوماسية المعتمدة في جنيف على الجهود التي بذلتها الرئاسة اللبنانية طيلة ولايتها.

وتجدر الاشارة الى انه لم ينظف سوى نصف المساحات التي استهدفتها القنابل العنقودية بعد مرور ست سنوات على هزيمة اسرائيل. ويتطلع لبنان الى التعاون الدائم مع الدول المانحة ومع الامم المتحدة لتطبيق ما تبقى من بنود ذلك الاتفاق واستكمال المساحات الملوثة بتلك القنابل لاستخراجها وتعطيلها.

وفي هذا السياق، يتوجه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور غدا الاحد الى اوسلو بصفته رئيسا للاجتماع الثاني لتلك الدول لتسليم نظيره النروجي مهمات الرئاسة الثلثاء المقبل، يرافقه وفد يضم مندوبة لبنان لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفيرة عساكر والسفير منصور عبدالله من الادارة المركزية الذي واكب التحضيرات لعقد الاجتماع الثاني في بيروت منذ ما قبل التئامه وخلاله. وسيكون في عداد الوفد السكرتير في بعثة لبنان في جنيف احمد عرفه وممثلون للوفد اللبناني لنزع الالغام وممثلون للجيش اللبناني والمجتمع المدني وناجون من تلك القنابل.

ويذكر ان ذلك الاتفاق يحظر استخدام الذخائر العنقودية وانتاجها وتخزينها ونقلها، ويطلب من الدول المشاركة ازالة القنابل من المناطق المتضررة وتدمير مخزونها ولبنان هو من اوائل الدول الموقعة في 2008/12/3 ولم يصبح الاتفاق نافذ الا في 2000/5/1. واضطلعت الديبلوماسية اللبنانية بدور بارز اثناء وضع مسودتها.

ويعبّر اختيار لبنان لرئاسة الاجتماع الثاني للدول الاطراف في "اتفاق الذخائر العنقودية" واستضافته في ايلول من العام الماضي عن ثقة المجتمع الدولي به واعتراف بالدور البناء الذي اداه. وقد اثبت قدرته على تنظيم اجتماع دولي من الطراز الرفيع بشهادة الدول المشاركة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل