#dfp #adsense

سـكاف: التحالف مـع فتـوش مسـتحيل

حجم الخط

كتب سامر الحسيني في صحيفة "السفير":

في عز التحالف الانتخابي ما بين الوزير السابق الياس سكاف والنائب نقولا فتوش، لم يجد البقاعيون أدق من توصيف «الأعدقاء» على هذه العلاقة بين الاثنين التي كتب لها العيش قسريا ما بين عامي 1992 و2005.

على مقربة فترة زمنية لا تتجاوز السنة للموعد الدستوري للانتخابات النيابية المقبلة، يراد لهذه العلاقة ان تعود الى سابق عهدها، إلا ان ذلك دونه عقبات وفي مقدمتها مجاهرة الياس سكاف برفض التحالف مجددا أو جمعه مع فتوش في لائحة واحدة، مؤكدا انه لا «يريد إعادة هذه التجربة المرة» الى حياته السياسية.

يتحدث سكاف عن استحالة التحالف مجددا مع فتوش، وهذه الاستحالة وصلت الى كل من يعنيهم الامر، حتى ان سكاف يرفض حضور أي لقاء أو تلبية دعوة يكون فيها فتوش مشاركا، على مثال ما حصل يوم الاحد الماضي عندما اعتذر عن عدم حضور دعوة المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود. اذ ان الرفض كان لوجود فتوش ولا يتعلق بوجود «حزب الله»، ويحتفظ سكاف بعلاقة مميزة مع الحزب وهو على تواصل مع قيادييه ولكنه لا يريد لأحد أن يشاركه في موقعه السياسي في زحلة، علما ان سكاف برر غيابه واعتذاره لارتباطه بضيوف في دارته في عميق.

كل الاتصالات والمساعي السياسية وصلت الى طريق مسدود ولم تفلح في إعادة الوئام الذي كان مفتقدا بالاصل في هذه العلاقة الملتسبة «السكافية – الفتوشية»، التي يعود عمرها الى أول انتخابات نيباية بعد اتفاق الطائف، أي في العام 1992 حين فرض ما كان يطلق عليه آنذاك التحالف الإجباري أو القسري وما كان يسمى بمرشحين منفردين في لائحة واحدة.

استمر الزواج الماروني بين الكاثوليكيين الزحليين سكاف وفتوش الى العام 2005. وبعيد انسحاب الجيش السوري من لبنان، كان لا بد من وضع حد لهذه العلاقة الملتبسة، ليتحول الزواج الماروني الى انفصال شرعي لا لبس فيه، بل على العكس يرسم الصورة الحقيقية لهذه العلاقة على حقيقتها كما يريدها الاثنان اللذان لم يود أحدهما الآخر يوما انما ارتبطا بعلاقة فرض مسارها، بتوجيهات لم يكن بمستطاع سكاف ان يرفضها أو يواجهها.

أتت انتخابات 2005 فانتقل فتوش الى صفوف قوى الرابع عشر من آذار وترأس لائحتها في زحلة وعمل سكاف على ترؤس لائحة «الكتلة الشعبية»، وأسفرت النتائج فوزا لمصلحة لائحة الكتلة باستثناء خرق النائب فتوش الذي لم يستطع إيصال أي من مرشحي لائحته بل «نفذ بجلده» كما يقال واستطاع بماكينته المعروفة انتخابيا بتجيير كم من الاصوات لشخصه..

ما بين المجاهرة العلنية برفض سكاف لفتوش، «يجاهد» الاخير في الوصول الى لائحة تجمعه مع ما يقول عنه «حبيبي وأخي»، الذي يراد منه ان يكون الرافعة الانتخابية لفتوش الطامح لإعادة التحالف القديم مع سكاف. اذ ان إعادة تموضعهما في لائحة واحدة يفتح الباب أمام فتوش لكسب أصوات محازبي سكاف ومناصريه التي ستؤمن له احتمال خرق لائحة قوى الرابع عشر من آذار ،بعد ان تتكفل ماكينته الانتخابية بتأمين كم من الاصوات لمصلحته دون سواه كما جرت مجريات الانتخابات النيابية من 1992 وحتى اليوم.

في المقابل، لا يريد سكاف ان يكون الرافعة الانتخابية لفتوش، والاخير يعد لاعبا ماهرا في اصطياد الرافعات الانتخابية على مدى الانتخابات.

المصدر:
السفير

خبر عاجل