#dfp #adsense

“الجمهورية”: أين أصبح التحقيق في محاولة اغتيال حرب؟

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية":

على رغم مرور أكثر من شهرين على محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، لم يظهر أيّ جديد في القضية سوى أنّ الفاعل ما زال حرّاً طليقاً رغم وجود بعض الأدلّة التي حدّدت هويته الشخصية وحتى السياسية، الأمر الذي يثير أكثر من علامة تساؤل حول عدم قدرة القضاء على استدعاء المتّهم لأخذ إفادته.

وفي هذا الصدد أشار النائب بطرس حرب بداية في اتّصال مع "الجمهورية" ممازحاً، إلى أنّ "سبب تغيّبي عن الساحة السياسية لفترة زمنية كان بهدف إراحة البعض منّي". ولدى سؤاله اين اصبح الملف المتعلق بمحاولة إغتياله. أكّد انّ "الموضوع لا زال متوقّفاً عند "حزب الله" الذي يصرّ على عرقلة سير العدالة، وذلك من خلال رفضه تسليم الشخص الذي ينتمي اليه للتحقيق معه"، محمّلاً الحكومة "مسؤولية السكوت عن هذا الامر، وبالتالي هم أصبحوا شركاء في التغطية على الموضوع".

ونفى حرب "وجود أيّ تواصل بيني وبين القضاء رغم انّ من واجبهم إطلاعي على تفاصيل ما توصّلت اليه التحقيقات. فمن جهتي لا توجد لديّ قدسية حول هذا الموضوع، بمعنى أنّني لست بإنتظار معرفة الفاعل لكي احصل على تعويضات"، جازماً أنّ "الامر ليس كذلك، إذ انّه يتعلق بأمن الدولة وبالنظام العام وبسلامة الناس وبزرع الفتنة في البلد، ومن واجبات الدولة الإنتهاء سريعاً من التحقيقات للوصول إلى الفاعل او الجهة الفاعلة".

وإذ رأى أنّ "سكوت مجلس الوزراء عن "حزب الله" يميّع موضوع التحقيقات، ويعرقل سيرها، هناك شخص اسمه محمود الحايك يبدو انّه خبير متفجّرات، وهو من كوادر الحزب مطلوب لإعطاء إفادته في ملف محاولة إغتيالي لانّه يبدو انّهم وجدوا أدلّة تشير إلى ضلوعه في هذا الموضوع"، مؤكّداً "أنّ "حزب الله" يرفض تسليمه او حتى السماح له بإعطاء افادته"، متسائلاً في الوقت عينه "عن مواقف وزارتي الداخلية والعدل والجيش وقوى الامن من هذا الامر؟ فالموضوع يشبه في بعض جوانب رفض تسليم المتّهم موضوعَ المتّهمين الاربعة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذا لأنّنا نعيش في دولة ضمن دولة".

وردّاً على سؤال حول دور وزير الداخلية والبلديات في هذا الملف، أجاب حرب: "لا علاقة لوزير الداخلية بهذا الامر لأن ليس في يده شيء يفعله"، معرباً عن ثقته بدور الدولة ومؤسّساتها، وتابع: "يتمالكني شعور بأنّ محاولة إغتيالي ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لن تقتصر علينا فقط، بل هي جزء من خطة هدفها زعزعة الوضع في لبنان".

شربل

من جهته، لفت وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في إتّصال مع "الجمهورية" إلى أنّ "التحقيق بملف إغتيال حرب قد فُتح فعلاً وهو الآن في عهدة القضاء الذي أعدّ إستنابات قضائية ببعض الأشخاص وقام بتسليمها إلى قوى الامن الداخلي التي بدورها قامت بمداهمة منزل المدعوّ محمود الحايك مرّتين، لكنّها لم تجده"، نافياً أن "يكون لوزارة الداخلية علاقة بمتابعة التحقيقات بالملف".

وأكّد شربل أنّ "متابعة الملف تجري حاليّاً بين النيابة العامة وقوى الامن الداخلي التي تضع دوماً قاضي التحقيق المختص في آخر التطوّرات الميدانية لجهة تسليم الاستنابات القضائية، وما علمته أخيراً أنّ قوى الأمن الداخلي أبلغت زوجة الحايك بضرورة أن يقوم بتسليم نفسه للقضاء، لكنّه حتى الآن لم يحضر إلى منزله".

قرطباوي

بدوره اكتفى وزير العدل شكيب قرطباوي في اتّصال مع "الجمهورية" بالإشارة إلى انه "ليس له علاقة بمتابعة ملف محاولة إغتيال النائب حرب، لأنّه موجود لدى القضاء المختص ولا دور لوزير العدل في هذا الموضوع"، مشيراً إلى ان "ليس من صلاحياتي التوجه إلى القضاء بالسؤال حول آخر ما توصل اليه في هذا الملف".

وفي معرض ردّه على كلام الوزير قرطباوي أكّد مصدر قانوني لـ"الجمهورية" انّ "النيابة العامة تعمل تحت إشراف وزير العدل، وعندما يكون هناك تقصير في أيّ ملفّ من قبل النيابة العامة في التحقيق بأمر ما أو موضوع يجب طرحه لإحقاق العدالة، عندها يكون وزير العدل مضطرّا للقيام بهذا الامر وإلّا فأنّه يتهرّب من مسؤوليّاته".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل