
(تصوير ألدو أيوب)
ردّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع على رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي يستخدم فريقه "قضية فلسطين" كشمّاعة أو "علاّقة" في كلّ شاردة وواردة"، مشيراً الى "أنها ليست قضية حقيقية بالنسبة اليهم الا في اوقات محددة وتبعاً للظروف، فعلى سبيل المثال اذا وقع اشتباك كبير بين اسرائيل وايران سوف يستعملون شعار "قضية فلسطين" في الطليعة".
ورأى ان "أكبر تقدُم ستشهده القضية الفلسطينية هو من خلال الربيع العربي، فالطاقم الحاكم في اسرائيل ارتكب خطأ عمره حين لم يعقد معاهدة سلام قبل الربيع العربي باعتبار ان عملية السلام ستُصبح أصعب بكثير لأن الاسرائيليين لن يكونوا بمواجهة حاكم لديه حرية مناورة كبيرة بل سيواجهون حكاماً مرتبطين برأيٍ عام لا يمكن التساهل معه"، مؤكداً ان "الأنظمة التي سوف تنتج عن الربيع العربي ستكون هي أنظمة الممانعة والمقاومة الفعليّة وتُعبّر عن طموحات شعوبها".

كلام جعجع جاء خلال رعايته حلقة حوار تحت عنوان "دور لبنان في نهضة العالم العربي الجديد" التي انعقدت في المقر العام لحزب "القوات اللبنانية" في معراب بدعوة من جهاز التواصل والإعلام في الحزب، في حضور النواب: نهاد المشنوق، محمد قباني، عماد الحوت، ايلي ماروني، فادي الهبر، شانت جنجنيان، أمين وهبه، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي: مفوض الإعلام في الحزب رامي الريس، ممثل النائب سامي الجميّل: د. شاكر سلامة، أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور أنطوان حداد، ممثل مدير عام قوى الأمن العام اللواء أشرف ريفي العميد الياس سعادة، إضافةً الى شخصيات سياسية وفكرية ونقابية واقتصادية واعلامية وأكاديمية وهيئات دبلوماسية.
وقال: "منذ انطلاقة الربيع العربي، أنا شخصياً مهتم كمراقب بهذا الربيع، فالتحولات التي نشهدها اكبر بكثير من الحوادث السياسية، لأننا نحن نعيش تحولات جذرية سيكون لها تأثيراً كبيراً على مستقبل المنطقة لذا لا يمكننا تحت أي ذريعة أن نبقى متفرجين على ما يحصل… ماذا وإلا نصبح ونبقى خارج التاريخ".
وأشار جعجع الى انه "في حال لم يُتابع اللبنانيون الربيع العربي كما يجب بمفاعيله، فالأفضل ألا نسميه ربيعاً عربياً بل شيئاً آخراً كي لا نقطع الطريق على ربيع عربي فعليّ يحصل في المنطقة".
وأضاف: "راهنّا رهاناً كبيراً على الربيع العربي وبالتالي أي ثغرة تشوب هذا الربيع ستقضي على أي أمل بالحرية والديمقراطية وبالكرامة والعيش الكريم وبدولة القانون والدستور في الشرق الأوسط الى عقود أو قرون الى الأمام"، محمّلاً "الجميع المسؤولية دون استثناء باعتبار ان الربيع العربي أمانة في أعناقنا".

ولفت الى ان "الأنظمة الديكتاتورية، ولاسيما النظام السوري، حتى وهي تحتضر، تسعى الى جعل الناس يحتضرون معها اذ هم يستمرون في تلقينهم مفاهيم بعيدة كل البعد عن الواقع وبثّ السموم لدرجة أنه بعد سقوطها ستبقى آثار شياطينها في اذهان الناس، ومن هذه المفاهيم التي يحاولون تسويقها هي معادلة "إسلامي- إرهابي"، "إسلامي –أصولي" و"إسلامي-سلفي" ولو ان السلفية قد تكون دعوة، والهدف منها تشويه صورة الإسلامي وتصويره كإرهابي".
واستطرد "شهادتي اليوم ليست في اطار الدفاع عن المسلمين بل ما قلتهُ نابعٌ ممّا ألمسهُ من خلال ممارستي السياسية التي شاءت الظروف ان تتشعب طيلة السنوات الثماني الأخيرة، من هنا من المهم جداً ان نتفق على التسميات، فمثلاً لو سقط نظام الأسد واستلم الحكم الإسلاميون، فمَن المقصود بعبارة "إسلاميين"؟ فالتعابير لم تعد تعني شيئاً محدداً باعتبار ان التسميات قبل الربيع العربي كانت تعني شيئاً وما بعده تعني شيئاً آخر اذ اننا في مرحلة تحوّل كبيرة، وبالنسبة لي اذا وصل ليبرالي أو إسلامي، لم تعد التسمية مهمة بل أحكم عليه على ضوء أعماله وأقواله، اذ لا يجوز ان نرفض أحداً وصل الى الحكم بطريقة ديمقراطية، فضلاً عن أننا لا يمكننا ان نحكم على أحدٍ على خلفية إسمه أو تسميته أو كنيته أو الحزب الذي ينتمي اليه أو المنحى الفكري الذي كان يُعزى اليه… فحرامٌ أن نتخذ مواقفاً مسبقة انطلاقاً من أفكار مسبقة لم تعد موجودة".
وردّ جعجع على رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي يستخدم فريقه "قضية فلسطين" كشمّاعة أو "علاّقة" في كلّ شاردة وواردة"، مشيراً الى "أنها ليست قضية حقيقية بالنسبة اليهم الا في اوقات محددة وتبعاً للظروف، فعلى سبيل المثال اذا وقع اشتباك كبير بين اسرائيل وايران سوف يستعملون شعار "قضية فلسطين" في الطليعة".
ورأى ان "أكبر تقدم ستشهده القضية الفلسطينية هو من خلال الربيع العربي، فالطاقم الحاكم في اسرائيل ارتكب خطأ عمره حين لم يعقد معاهدة سلام قبل الربيع العربي باعتبار ان عملية السلام ستُصبح أصعب بكثير لأن الاسرائيليين لن يكونوا بمواجهة حاكم لديه حرية مناورة كبيرة بل سيواجهون حكاماً مرتبطين برأيٍ عام لا يمكن التساهل معه، فالأنظمة التي سوف تنتج عن الربيع العربي ستكون هي أنظمة الممانعة والمقاومة الفعليّة وتُعبّر عن طموحات شعوبها".


