(تصوير ألدو أيوب)
رعى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع حلقة حوار تحت عنوان "دور لبنان في نهضة العالم العربي الجديد" التي انعقدت في المقر العام لحزب "القوات اللبنانية" في معراب بدعوة من جهاز التواصل والإعلام في الحزب، في حضور النواب: نهاد المشنوق، محمد قباني، عماد الحوت، ايلي ماروني، فادي الهبر، شانت جنجنيان، أمين وهبه، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي: مفوض الإعلام في الحزب رامي الريس، ممثل النائب سامي الجميّل: د. شاكر سلامة، أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور أنطوان حداد، ممثل مدير عام قوى الأمن العام اللواء أشرف ريفي العميد الياس سعادة، إضافةً الى شخصيات سياسية وفكرية ونقابية واقتصادية واعلامية وأكاديمية وهيئات دبلوماسية.
جعجع أشار في كلمته الى "ان التحولات التي نشهدها اكبر بكثير من الحوادث السياسية، لأننا نحن نعيش تحولات جذرية سيكون لها تأثيراً كبيراً على مستقبل المنطقة لذا لا يمكننا تحت أي ذريعة أن نبقى متفرجين على ما يحصل… ماذا وإلا نصبح ونبقى خارج التاريخ".
الرئيس الأسبق للدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" ندي غصن
وأدار اللقاء رئيس جهاز التواصل والاعلام في "القوات" ملحم الرياشي، وقد استُهلَّ بكلمة افتتاحية للمحامي ندي غصن الذي شرح فيها أهمية "دورُ لبنانَ في نهضةِ العالمِ العربي الجديد" الذي تجلّى في إبداعاتِ المفكرينَ والأدباءَ والفنانينَ والموسيقيينَ والمسرحيينَ اللبنانيين، وسواهم من مُبدعين، شكَّلوا جِسراً عبرتْ فوقَه الحضارةُ الانسانية من الغرب الى الشرق وبالعكس…".
وأشار الى ان "نهضة بيروت كعاصمة ثقافية بنكهةٍ عربيةٍ أوروبية ما كانت لتكون لولا نمو "الفكرة اللبنانية" و"فكرة العروبة العِلمانية الديمقراطية"، وما قدمته هاتان المدرستان الفكريتان منذ نهاية القرنِ التاسع عشر، من صيَغٍ واقتراحاتٍ لأنظمةِ حكمٍ جديد تراعي مكوِّنات الكيانات والهويات المختلفة… ولعلَّ أبرز تلكَ الصيغ: القومية بما هي بديلٌ عن الأوتوقراطية أو التوتاليتارية. وقد كان للمفكرينَ اللبنانيينَ الباعُ الطويل في إرساءِ ركائزِ تلك القومية (سواءٌ منها: اللبنانية أو العربية)، هذا فضلاً عن أنَّ لبنانَ كان من أوائلِ مَنْ أرسى مفهومَ "الدولة" بما هي مؤسساتٌ عصرية شكلت نواتُها نموذجاً يُحتذى به".
لقراءة الكلمة كاملة
أمين عام قوى 14 آذار د. فارس سعيد
أما أمين عام قوى 14 آذار د. فارس سعيد تطرق في مداخلته الى "دور مسيحيي لبنان والمشرق في نهضة العالم العربي الجديد"، بحيث أشار الى ان " مصطلح "الدولة المدنية" حَضَر في خطابات الربيع العربي حضورَ المسَلَّمات القويّة والقناعات الراسخة. فلقد أجمعَت عليه كل القوى المشاركة في عملية التغيير، من إسلاميين وليبراليين وقوميين… وصولاً الى التشكيلات القَبَليّة، على نحو ما رأينا في ليبيا واليمن وسوريا. كذلك انضمّ الى هؤلاء في رفع الشعار ذاته عناصرُ قوميّة غير عربية، مثل الأكراد والتركمان والبربر، فضلاً – بطبيعة الحال – عن المسيحيين العرب الذين انخرطوا في الثورات، هنا وهناك، بوصفهم أفراداً لا جماعات. مِثلُ هذا الإجماع على مطلب "الدولة المدنية" يوحي وكأن المصطلح مفكّرٌ فيه ملياً، ومكرّسٌ في برامج المعارضة منذ عهد بعيد، ومثبَتٌ في مُتون القانون الدستوري. والحال أنه مصطلحٌ غير وارد في مجال تصنيف الدول وأدبيات القانون الدستوري، على ما يؤكد الحقوقيون، كما أنه – بصيغته هذه – غاب طوال الفترة السابقة عن برامج المعارضات التقليدية على اختلاف مشاربها الفكرية واتجاهاتها السياسية".
لقراءة الكلمة كاملة
الأستاذ في علم الاجتماع السياسي د. أكرم سكريّة
مداخلة الأستاذ في علم الاجتماع السياسي د. أكرم سكريّة تمحورت حول: "الإخوان المسلمون والنموذج اللبناني"، اذ شدد على ان "الثورة العربية اسقطت مقولة التفرد الثقافي والديني والتي كان يُزعم انها تجعل الإسلام غير متوافق مع الديموقراطية وانها تحتّم خضوع المسلمين لحكم طغاة متنورين في أحسن الاحوال"، مؤكداً ان "العالم العربي يشهد تحولاً ديموقراطياً تاريخياً لا رجعة عنه".
وأوضح ان "ليس "الإخوان المسلمون" من قام بهذه الثورات، بل هو جيل ما بعد سقوط جدار برلين، لكن "الإخوان المسلمون"، ولأسباب خاصة بكل من المجتمعين التونسي والمصري ربحوا الإنتخابات التشريعية. فما سيكون عليه حكم الإخوان؟ هل سيتخلى الإخوان في الحكم عن الديموقراطية؟ أم أن التجربة الديموقراطية نفسها ستكون حافزاً لهؤلاء لتطوير أشكال العمل السياسي وتطور المجتمع المدني؟ إن المعركة من أجل الديموقراطية لم تنجز بعد.إن الإنتخابات الديموقراطية هي الخطوة الأولى والشرط الضروري على طريق الألف ميل في معركة الديموقراطية…"، لافتاً الى ان "الإخوان المسلمين" أقروا في كل من تونس ومصر وسوريا بفصل الدين عن الدولة وبناء دولة مدنية فأسقطت بذلك مقولة "الإسلام دين ودولة".
لقراءة الكلمة كاملة
كلمة المستشرق والباحث في العالم العربي د. أندريا فينشنسو غالدي ألقاها عنه القيادي في "القوات اللبنانية" إدي أبي اللمع
في محور ثالث تحت عنوان "أهمية الديمقراطية في حماية التنوّع ودور الأقليات"، ألقى ممثل "القوات اللبنانية" في قوى 14 آذار إدي أبي اللمع كلمة المستشرق والباحث في العالم العربي د. أندريا فينشنسو غالدي التي حملت عنوان " كيف ستؤثّر التحولات الديمقراطية على "حماية" المسيحيين في الشرق الأوسط؟"، فقال "هناك مقولة عامة لدى المسيحيين في الشرق الاوسط، عندما تخبو أنوار ما يُسمّى بالدكتاتورية المدنية، تطرح السؤال التالي: "ما سيكون مصيرنا؟" في العراق إستفاد بضع شخصيات مسيحية قليلة اقتصادياً من النظام البعثي، اذ لم يكن هناك الألوف من طارق عزيز. لكن ليس من شك ان الاقليات كانت مستهدفة بدرجة اقل بهجمات عنفيّة تحت حكم صدّام. فهل هذا يعني ان الدكتاتور العراقي كان يخصّ المسيحيين بعطف خاص؟ ربما علينا ان نطرح هذا السؤال على المسيحيين الأشوريين الذين طُردوا من كركوك "العربية" مع التركمان والاكراد، أو نطرحه على الذين قُتلوا وهُجّروا أثناء حملة الأنفال. وفي مصر، شهدَ سقوط مبارك ارتفاعاً في العنف الطائفي الموجّه ضد المسيحيين، في حين ان الرئيس المخلوع كان معروفاً بصِلاته الجيّدة مع بابا الأقباط الراحل شنوده الثالث. على أي حال، لقد عرِفَ مبارك كيف يلعب بمهارة على مخاوف المسيحيين وكيف يُهندس العنف ليُظهر للأقلية ما قد يحصل لها من دون وجوده في السلطة. ولقد فُتح في الواقع ملف وزير داخليته حبيب العادلي للإشتباه في تورطه في انفجار الكنيسة الذي وقع في الاسكندرية في كانون الثاني 2011. أما في سوريا فقد كان المسيحيون والمسلمون يعيشون بسلام معاً لزمن طويل ومنذ ما قبل سلطة البعث، لكن البعض يوافق، ويا للعجب، مع حملة الحكومة الدعائية القائلة بأن الأقليات هي بحاجة لهذا النظام ان يبقى لكي يحميها. الا انه في الحقبة الديمقراطية نسبياً خلال الاربعينات والخمسينات كان المسيحي فارس الخوري أحد أكثر رؤساء الحكومة السوريين شعبية لدى المسلمين".
لقراءة الكلمة كاملة
عميد كلية ادارة الاعمال في جامعة الحكمة د. روك-انطوان مهنا
بدوره تناول عميد كلية ادارة الاعمال في جامعة الحكمة د. روك-انطوان مهنا " دور الاقتصاد اللبناني في النهضة العربية"، موضحاً ان "الأحوال الاقتصادية في الدول العربية ما قبل الثورة تشابهت بنِسب البطالة العالية بين الشباب وتفاوت الدخل والتضخم وانظمة التوريث السياسي، وكنت قد نشرت كتاباً عن هذا الموضوع في العام 2000 دعيت فيه الحكومات العربية كي تختار بين أن تتحوّل بطالة شبابها إلى قنبلة ديمغرافية أم إلى هدية إقتصادية. ولكن يبدو كالعادة أن الدول العربية تهوى الانفجارات وهذا ما حدث في الربيع العربي. فغياب التخطيط وقمع إرادة الشعوب وسرقة وهدر الأموال العامة وعدم إعطاء الأولوية للإصلاحات الاقتصادية جعل الدول العربية ومنها لبنان مسلوبة الإرادة السياسية ومرتهنة لمحاور إقليمية ودولية. ولن تكتمل الثورات العربية لتتحوّل إلى نهضة حقيقية إن لم تأخذ هذه الشعوب العِبَر من الماضي وتطوّر إقتصاداتها إلى جانب أنظمتها الديمقراطية".
لقراءة الكلمة كاملة
مدير الأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون الـmtv غياث يزبك
من جهته، حاضر مدير الأخبار والبرامج السياسية في تلفزيون الـmtv غياث يزبك حول ""دور لبنان في نهضة الإعلام في العالم العربي الجديد"، فأشار الى انه "انطلاقاً من الواقع المستجد وجد الاعلام اللبناني نفسه أمام ثلاثة تحديات رئيسية : تحصين المكتسبات التي منحه إياها الدستور اللبناني، تطوير نفسه لإيجاد المضادات الحيوية المحاربة لفيروسات التخلف والظلامية التي سيطرت على دول المحيط، وإستنباط المفردات الملائمة والأفكار الخلاقة لبثها في العالم العربي تسهيلا لتصدير ألِفباء الديموقراطية إليه. إلا أن سوء أداء الدولة اللبنانية وتفريط السلطات المتعاقبة على الحكم في لبنان بقدسية حرية الاعلام، سرعان ما أفقدا الاعلام ريادته الوطنية و القومية وضخت في جسده جملة أمراض عضوية، تبدأ بالغرق في حبائل المذهبية والطائفية والتبعية لرؤوس الأموال، والاستتباع للسلطة، ولا تنتهي بالانصياع لدول المحيط سياسياً وعقائدياً ومادياً".
لقراءة الكلمة كاملة
الأب باولو دالوليو اليسوعي
وتخلل حلقة الحوار شهاد مصوّرة عبر الـSKYPE للأب باولو دالوليو اليسوعي فقال "انا ملتزم مع بعض الأصدقاء في صوم من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في سوريا، وأيضاً نصلي من أجل زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان"، معتبراً ان "البابا يزور بيروت بصوت واضح يُنادي بحقوق الانسان الذي يجب ان يُحترم كشخص بشري له حقوقه ووجوب احترام حق الشعوب بالحصول على الديمقراطية الناضجة، فنحن في الشرق لسنا بشراً درجة ثانية بل نحن ينبوع حضارة المتوسط، وزيارة البابا ستكون بشارة وعلامة انتهاء هذه الأزمة الأليمة، فاللبنانيون يستقبلون الباب باسم كل مسيحيي الشرق والطوائف".
ورفض دالوليو اعتبار المسيحيين أقلية، معتبراً ان "المسيحيين والمسلمين واليهود بنوا معاً الحضارة العربية، فنحن كمسيحيين نؤمن بحقوق الفلسطينيين ونريد شرق أوسط يتسع لكلّ الناس… نحن نريد بناء مستقبلاً متناغماً مع احترامنا لحقوق بعضنا البعض، فالمسيحيون مشاركون في الثورة السورية مع كل المواطنين الأشراف لخير كل المجتمع".
لقراءة الكلمة كاملة
وتخلل الحلقة نقاش ومداخلات سريعة لكلّ من: د. انطوان حداد حول أهمية الديمقراطية في العالم العربي وضرورة تطبيقها، فيما دعا النائب عماد الحوت الى قيام دولة مدنية تعددية، تعاقدية وقانونية، مؤكداً "ان الاولوية هي المساعدة على بناء انظمة تبقى صالحة بغض النظر عمن يحكم. وشدد على ان الموارنة شاركوا بصناعة العيش المشترك، لافتاً الى ان "الاخوان المسلمين" فصلوا بين الدين والدولة وبالتالي سقطت مقولة "الاسلام هو دين ودولة". لقراءة الكلمة كاملة
أما المدبرة العامة للراهبات الانطونيات د. باسمة الخوري فقالت ان "المسيحيين هم ملح الأرض كما قال السيد المسيح ولكن الملح لوحده لا يؤكل لذا هم بحاجة الى الآخرين لمشاركتهم في العيش المشترك"…
