عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعاً إستثنائياً في مقرّها الدائم وأصدرت البيان الآتي:
قبل أسبوع من زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر التاريخية الى لبنان، والتي سيخاطب من خلالها مسيحيّي الشرق وكلَّ أبناء المنطقة، في اللحظات الحاسمة الراهنة من التحوّل الكبير الذي يجري في سوريا، الأمر الذي يتوسّم فيه اللبنانيون خيراً كثيراً يعود على وطنهم وصيغة عيشهم،
وفي ظل الاعتداءات التي يرتكبها النظام السوري يومياً ضد سيادة لبنان وشعبه،
في هذا الوقت بالذات أصدرت المحكمة العسكرية قراراً بإخلاء سبيل الضباط الثلاثة المتّهمين باغتيال الشهيدين المغدورين، الأمر الذي استثار غضباً عارماً في منطقة عكار عموماً وبلدة البيرة خصوصاً، كما استثار استهجاناً لدى جميع الحريصين على تهدئة الخواطر وعدالة القضاء.
إن المجتمعين في مقر الأمانة العامة لقوى 14 آذار، يرون في هذه الوقائع ارتباطاً موضوعياً مدبّراً في التوقيت والمضمون والغاية، بحيث يرمي القرار إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في لبنان، ومزيد من محاولات تصدير الفتنة إليه، استجابةً لرغبات النظام السوري وأهدافه الشيطانية بادوات لبنانية، قدّمت لنا أحداث طرابلس الأخيرة وفضيحة ميشال سماحة المجلجلة، فضلاً عن جريمة اغتيال الشيخين، نموذجاً صارخاً عنها، عدا نماذج أخرى لا تُعَدُّ ولا تُحصى،
إن قوى 14 آذار، مجتمعة ومن موقع المسؤولية والحرص على المصلحة الوطنية العامة، لا سيما في هذا الوقت بالذات، بذلت كل وسعها لتطويق تداعيات قرار إخلاء السبيل المشبوه، وستواصل العمل في هذا الإتجاه من دون أي تهاون في قضية الشيخين المغدورين.
وقد قرر المجتمعون تأجيل الإعلان عن الخطوات الاجرائية السياسية والشعبية المناسبة إلى ما بعد زيارة قداسة البابا المرتقبة وعقد اجتماع استثنائي آخر يوم الخميس المقبل 20 الجاري.
كذلك اعتبر المجتمعون أنفسهم لجنة متابعة مهمتها إبقاء قضية الشهيدين حية والوصول إلى اظهار الحقيقة، وتحميل الجهات المعنية السياسية والعسكرية والقضائية المسؤولية الكاملة .