قام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بجولة راعوية على منطقة الشوف تستمر يومين، يرافقه فيها المطارنة: راعي ابرشية صيدا المارونية الياس نصار، المطران طانيوس الخوري، المونسنيور جوزف البواري، الآباء: لويس سماحة ونبيه الترس ومدير المكتب الاعلامي في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض.
استهل البطريرك الراعي جولته بالتوقف عند مدخل قرى المناصف حيث كان في استقباله حشد من أبناء بلدة كفرحيم الذين أعربوا لغبطته "عن سرورهم بزيارة الاب الروحي لجميع أبناء لبنان الى بلداتهم".
ثم زار البطريرك الراعي الكنيسة المحطة الاولى من جولته الشوفية، حيث كان في استقباله كاهن رعية مار جرجس الاب وليد ناصيف، رئيس البلدية الدكتور منير عشقوتي واعضاء المجلس البلدي، المختار عبود فرح، مدير عام مؤسسة وليد جنبلاط للدراسات الجامعية المقدم شريف فياض، مدير عام التعاونيات انور ضو، رئيس بلدية دير كوشة وليد ضو واعضاء المجلس البلدي، اخوية وطلائع فرسان العذراء، وعلى وقع موسيقى فرقة المتين.
وفي داخل كنيسة مار جرجس رفع البطريرك الراعي صلاة الابانا والسلام، طالبا من السيدة العذراء في يوم عيدها بأن تفيض النعمة على أبناء البلدة.
وقال الراعي: "زيارتنا تندرج في مسيرة المصالحة التاريخية التي بدأها غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والنائب وليد جنبلاط منذ 11 سنة واليوم هدفنا تهنئتكم على استعادة الحياة في هذه المنطقة واراضيكم، لملمتم الجراح وطويتم الصفحة معتمدين على ثقافة العيش الواحد ، ثقافة العيش معا فهذه هي حضارتنا، علينا الحفاظ على وحدتنا الداخلية بروح الشركة والمحبة. من خلال زياراتنا نشعر كم ان الشعب يرغب بالعيش سويا".
وتابع: "نحن حريصون على مواصلة رسالتنا المنتظرة منا في لبنان والاسرة الدولية ، جميعنا سنقوم باستقبال قداسة البابا مع ما تحمله زيارته من اهمية ، انه حدث تاريخي فلقد اختار قداسته توقيع ونشر وتوزيع الارشاد الرسولي وهذه هي علامة للعالم ان لبنان هو أرض التلاقي والايمان والحوار. تنوعنا في وحدتنا ميزنا في لبنان، ومحبي قداسة البابا هو الظرف لنا لندرك دورنا لمساعدة بلدان الشرق الاوسط للعبور الى الربيع العربي المنشود".
المحطة الثانية من الزيارة كانت في بلدة عميق، حيث كان في استقبال صاحب الغبطة رئيس البلدية سمير كرم واعضاء المجلس البلدي ، المختار ميشال يونس وحشد من الاهالي، وبارك صاحب الغبطة بناء كنيسة مار اسطفان الجديد، من ثم توجه الى دير مار ميخائيل الملائكي حيث كان في استقباله النائب الاسقفي العام لابرشية صيدا الارشمندريت انطوان سعد.
وقال الراعي: "في زيارتنا هذه نجدد ايماننا بالله وبوطننا وبالدولة وبمؤسساتنا ليستعيد لبنان دوره الريادي في الشرق . فهو الجسر التاريخي الذي يصل الشرق بالغرب، ونلتمس من سيدة الخلاص التي نحتفل اليوم بعيدها، ان تباركنا لنتابع التواصل وبناء حياتنا الوطنية لكي تصل المصالحة الى كل ابعادها السياسية والروحية".
بعدها تسلم الراعي درعا تذكارية . ثم جال على ارجاء دير الملاك ميخائيل حيث نظر الى بقايا كنيسة الدير ليدخل بعدها الى الكنيسة الرعائية الجديدة ويرفع صلاة الابانا والسلام.
أما المحطة الثالثة من زيارته فكانت في بلدة كفرنبرخ الشوفية حيث رفع صلاة داخل كنيسة مار الياس بحضور رئيس البلدية بهيج درغام والمختارين سعيد رعد وفهد المتني، وفد من مشايخ الموحدين الدروز من كفرنبرخ وبتلون وكاهن الرعية الاب الياس صليبا.
المحطة الرابعة من زيارة البطريرك الى منطقة الشوف كانت في بلدة الفريديس حيث كان في استقباله كاهن رعية مار الياس الحي جان مطانيوس ، رئيس بلدية الباروك الفريديس ايلي نخله، مختار الفريديس شعيا كيوان، الفنان طوني كيوان ، الابوان ايلي ومارون كيوان، وفد من مشايخ الفريديس، وتوجه غبطة البطريرك الى صالون كنيسة مار الياس حيث كانت كلمات ترحيبية ومنها كلمة لكاهن الرعية جان مطانيوس قال فيها:" انتم يا صاحب الغبطة على مثال شفيع الرعية الذي حمل سيف الغيرة. انتم تحملون بشعاركم الشركة والمحبة سيف المحبة، ونحن نحمل لكم في قلوبنا كل المحبة والتقدير".
اضاف: "نشكر لكم زيارتكم وبركتكم الرسولية باسمي وباسم ابناء الرعية والمشايخ الكرام ونحن مع شركائنا في هذه البلدة نبني منذ العودة هذه الرقية مدماكا ومدماكا لكي نعطي ليس للبنان فقط، وانما للعالم اجمع نموذج عن وحدة العيش المشترك".
ومن بعدها قدم للبطريرك مفتاح بلدة الفريديس، وألقى البطريرك الراعي كلمة حيا فيها اهالي البلدة والمشايخ من طائفة الموحدين الدروز، وقال:" نهنئكم على الشركة والمحبة التي ترجمتموها باعادة بناء البلدة والكنيسة ومن خلال محبتكم للفريديس ولبعضكم البعض. لبنان مشروع يبنى كل يوم حجرا حجرا، والجميل اننا سنستقبل البابا قريبا وسنكون بحسب توقعاته ونقول له ان لبنان لا يزال ارض الرسالة والعيش معا والحضارة. وجودكم هنا يؤكد ان العيش في لبنان جميل بفسيفسائه الملونة ومن هنا كان "الهام" النشيد الوطني اللبناني بأرزته الخضراء".
بعدها توجه البطريرك مع فعاليات البلدة لزرعه أرزة في باحة كنيسة مار الياس.