شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة على "أهمية حفظ السيادة الوطنية والدور الوطني الذي يلعبه الرئيس ميشال سليمان"، ونوه "بوعي الشارع العكاري"، منتقداً "من يحاول أن يخيف الناس بشبح الأصوليات".
طعمة، وخلال جولة تفقدية لبعض القرى الحدودية التي طالتها الاختراقات السورية، قال: "مرة جديدة يثبت الشارع العكاري وعيه لمحاولات استدراجه إلى مواقف لا تعبر عن هويته الحضارية المنفتحة وأصالة إيمانه بالشراكة الوطنية الحقيقية"، مشيراً إلى أن "استجابة أبناء عكار جاءت لما رأته قوى الرابع عشر من آذار من ضرورة تأجيل الخطوات الواجب اتخاذها، في قضية استشهاد الشيخ عبدالواحد ورفيقه، إلى ما بعد زيارة قداسة البابا إلى لبنان، مؤشراً واضحاً للحس الوطني الذي يتمتع به العكاريون". وأضاف: "هم في النهاية جل ما يريدونه أن تأخذ العدالة مجراها، وتصان مؤسسة الجيش، وهي أمل ورجاء كل مواطن شريف، من إمكانية استغلال مؤسساتنا الوطنية او اختارقها أو تشويه دورها ووظيفتها الوطنية الجامعة".
وأضاف: "إن هذا الوعي عينه هو الذي سيحبط من يحاول ان يخيف الشارع بشبح الأخوان، مشوها هوية الإسلامة المفعمة بقيم السماحة والتزام المعروف"، معتبراً أنه "إذا كانت بعض القيادات الإصلاحية تصر على ربط مصيرها بأنظمة خارج الحدود، بعد أن كنا نتوقع منها انعطافة سياسية تؤسس لمرحلة استقلالية جديدة في البلد، فإننا نأسف بشأن دعوتهم إلى مراجعة شرعات قديمة، عوض البناء على تجربة ربيع يزهر في هذا الشرق لأول مرة". وأضاف: "المفارقة الملفتة انه بعودتنا إلى الوثائق الماضية لهذا الفريق وكتبه البرتقالية، نلاحظ تناقضا رهيبا بينها وبين واقع تحالفاته ورهاناته الآنية"، لافتاً إلى أن "نغمة شراء الناس والدفع لهم، ألم يدرك هؤلاء بعد أن هذا الخطاب إنما يسيء إلى اللبنانيين أولا، لأنه يتهمهم ببيع ضمائرهم وخياراتهم، وهذا ما ينعكس سلبا على مطلقي مثل هذه الخطابات الارتجالية بطبيعة الحال؟"
وتابع: "ان تعامي أبناء المقاومة عن الانتهاكات السيادية للحدود الشمالية، أقل ما يقال فيه أنه نقض لحرص هؤلاء على السيادة الوطنية. وما مطالبتهم بالتحقيقات للتأكد مما يجري شمالا ليبنوا على الشيء مقتضاء إلا ذر للرماد في العيون، فأن يكونوا العارفين المتجاهلين أمر يسقط كل صدقية لهم، وباستمرارهم بالهروب إلى الأمام باتهام غيرهم بالعمالة، فذلك أمسى موضة قديمة تؤكد افتقارهم إلى الحجة المنطقية والبينة الدامغة".
وختم: "يبقى أن نشد على يد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، مثمنين موقعه الوطني المتمسك بسيادة البلد، آملين أن يتمكن من موقعه الوسطي أن يشكل جسر عبور للرهان على وحدة اللبنانيين وتغليب مصالحهم الجامعة على مصالح المحاور المتنازعة خارج الحدود. فقد سئم اللبنانيون ان يكونوا وقودا لمصالح الآخرين".