“السفير”: ميقاتي يعطي الأولوية للتنمية في طرابلس وكبارة ينوه بإيجابية الجميع

شكل اللقاء السياسـي ـ الأمني ـ الشعبي الموسع الذي عقد في منزل النائب محمد كبارة السبت، خطوة متقدمة على صعيد تبريد الأجواء في المناطق الساخنة في طرابلس، خصوصا أنه ساهم بإدخال الطمأنينة الى نفوس فاعلياتها وكوادرها، قبل أن يمنح الطرابلسيين مزيدا من الثقة بجدية الاجراءات الأمنية والمعالجات الميدانية التي تترافق للمرة الأولى منذ اندلاع جولات العنف في العام 2008 مع خطوات سياسية وإنمائية جدية.

وأعطى بقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على تماس مباشر مع المجتمعين عبر ممثله الوزير أحمد كرامي، وكذلك الوزير محمد الصفدي عبر ممثله أحمد الصفدي دفعا قويا لاقرار سلسلة خطوات من شأنها أن تعيد الأمور الى نصابها في تلك المناطق.

وعلمت "السفير" أن "ميقاتي ولدى طرح موضوع الأضرار معه خلال الاجتماع على الهاتف، استدعى على الفور أمين عام الهيئة العليا للاغاثة العميد إبراهيم بشير وكلفه المباشرة بإجراء مسح شامل بالتعاون مع الفرق الفنية التابعة للجيش اللبناني اعتبارا من اليوم الأثنين، مؤكدا أن السلفة المالية سوف تقرّ في جلسة مجلس الوزراء المقبلة لدفع التعويضات، والاسراع في إعادة الحياة الى طبيعتها من خلال تشجيع الأهالي على العودة الى منازلهم والمباشرة في إصلاحها".

وتشير المعلومات الى أن "فاعليات التبانة والقبة طرحت مسألة بعض اللوازم الطبية التي يحتاجها المصابون في المعارك من النوع الذي لا تغطيه وزارة الصحة والذي يشكل عبئا هائلا على عائلات المصابين، وقد وعد ميقاتي بتغطية كامل هذه النفقات ومراعاة الحالات الاجتماعية للمصابين".

كما طرحت المسائل العالقة في التبانة والقبة لا سيما على صعيد دوام التغذية الكهربائية والتي تعتبر عنصرا هاما في إستتباب الأمن وفي إعطاء القوى الأمنية فرصة لملاحقة أي مخل، إضافة الى محاضر الضبط المتعلقة بشركة كهرباء قاديشا والخدمات البلدية.

وعلمت "السفير" أن عضو "كتلة المستقبل" "النائب بدر ونوس الذي شارك للمرة الأولى في الاجتماع طرح مسألة عدم الربط بين الانتماء السياسي وبين الانتماء الديني لأبناء جبل محسن أو للعلويين الموجودين في طرابلس، مشددا على ضرورة حماية العلويين القاطنين والعاملين في المدينة، لافتا النظر الى أنه يعقد سلسلة اجتماعات لفاعليات من الطائفة العلوية ترفض ما يجري في جبل محسن جملة وتفصيلا، وتؤكد على العيش الواحد مع النسيج الطرابلسي التي هي جزء منها، داعيا الأجهزة الأمنية الى وقف العمل بالأجهزة اللاسلكية التي تثير الغرائز سياسيا ودينيا وتبقي النفوس مشتعلة من خلال بعض الشبان المتحمسين".

وأشارت مصادر ميقاتي الى أن "المعالجات تسير بجدية كاملة، وأن الجميع بات على قناعة بأن الوضع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه"، لافتة النظر الى أن "رئيس الحكومة مصرّ على إنصاف تلك المناطق المحرومة"، مجددة الدعوة الى أن "حماية الفقراء في تلك المناطق تحتاج الى مدّ جسور التواصل بين جميع الأطراف التي يجب عليها أن تقدم المصلحة الوطنية العليا عموما ومصلحة طرابلس وأمنها بشكل خاص على أي مصلحة أخرى".

ولفتت المصادر الى إن "ميقاتي سوف يعطي الأولوية للعملية التنموية التي من المفترض أن تشهدها المدينة من خلال صرف مبلغ المئة مليون دولار الذي أقرته الحكومة والذي سيصرف القسم الأكبر منه في المناطق المنكوبة".

أكد النائب محمد كبارة لـ"السفير" أن "الأمور تسير بشكل إيجابي من قبل الجميع، ورأى أن الفاعليات الطرابلسية أبدت كثيرا من الوعي والادراك لخطورة ما يحضر للمدينة، وهي أبدت كامل استعدادها للوقوف الى جانب كل الأجهزة الأمنية لحماية مناطقها ومنع أي جهة تسول لها نفسها العبث بأمنها أو استخدامها كصندوق بريد لرسائلها المتفجرة".

المصدر:
السفير

خبر عاجل