كتب عباس الصباغ في "النهار":
يواصل الجيش دهم منازل عائلة المقداد في حي الرويس بالضاحية الجنوبية لبيروت، وفجر امس دهمت عناصر منه منزل المخطوف في سوريا حسان المقداد من دون ان تعثر على احد من المطلوبين باستنابات قضائية، على خلفية مشاركتهم في اعمال الخطف التي اعقبت خطف حسان المقداد منتصف الشهر الفائت.
وقد استمر تواري عدد من افراد العشيرة لليوم الرابع، مع استمرار العناصر الامنية في مراقبة عدد من المنازل في شارع المقداد في الضاحية الجنوبية.
وفي اتصال لـ"النهار" به، اعرب حاتم المقداد عن استهجانه لدهم الجيش منزل شقيقه المخطوف في سوريا، منتقدا "ترويع طفلة ووالدتها في ساعات الفجر بعدما دخل عناصر مقنعون المنزل، ولاحقا عاد احد الضباط برتبة رائد ليبرر الامر ويقدم اعتذارا عن طريقة الدهم، ولكن العائلة رفضت الامر محملة رئيس الجمهورية وقائد الجيش مسؤولية ما يجري".
ولفت المقداد الى ان "العائلة كانت تنتظر من الجيش اعادة ابنها المخطوف الى دياره لا ان ترعب الاطفال بهذه الطريقة"، من جهة اخرى، اعادت عشيرة المقداد ربط مصير المخطوف التركي لديها بمصير ابنها حسان من دون ان تعطي مزيدا من التفاصيل.
وكانت عشيرة المقداد تدرس امس اصدار بيان لايضاح ما يجري في الرويس وتبيان موقفها من الدهم وتوقيف شقيق الناطق الاعلامي باسمها ماهر المقداد، لكن تباينات حالت دون اصدار البيان الذي كان ينص على الترحيب بالجيش والتعاون معه ومع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة قضية المخطوفين في سوريا، ومن بنوده ايضا الاستفسار عن تركيز الحكومة على منطقة دون اخرى في تلميح الى انتشار العناصر المسلحة في الشمال وصيدا وعدم تحرك القوى الامنية لتوقيف احد منها.
في موازاة ذلك، كررت عشيرة المقداد توضيح ما جرى في 15 آب الفائت لجهة اقدام عدد من افرادها على خطف المواطن التركي توفات تيمكين و4 سوريين. وقالت لـ"النهار" ان الخطف جاء ردا على خطف حسان المقداد في سوريا، وان مصير المخطوفين لديها رهن باطلاق المخطوفين في سوريا، مشيرة الى انها ابلغت اللجنة الوزارية وقف جميع اعمال الخطف في انتظار نتائج المساعي التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لانهاء ملف المخطوفين.
واستغربت مصادر في عشيرة المقداد ما جاء في بيان الجيش اول من امس عن مصادرة "كمية كبيرة من الاسلحة والذخائر"، مشيرة الى ان السيارة التي صادرها الجيش لم تكن محملة ذخائر ومتفجرات كما اشيع، انما كانت تحوي عددا من البنادق والاسلحة الفردية وتعود ملكيتها الى افراد في العائلة "وهي اسلحة اقل بكثير مما شاهدناه على شاشات التلفزة في الاسابيع القليلة الفائتة".
ونفت المعلومات التي اشارت الى مصادرة السيارة في حي الرويس "لأنها كانت خارج الحي وبعيدة عن شارع المقداد".