#adsense

“القوات” تدق أبواب زغرتا شعبياً وانتخابياً

حجم الخط

كتب ألان سركيس في "الجمهورية":

لن يكون قضاء زغرتا – الزاوية خارج الحسابات الانتخابية لـ"القوات اللبنانية"، وستخوض معركة أساسية فيه لإيصال أحد أبنائه إلى مجلس النواب.

"حاجز الخوف قد كُسر"، في العام 2005 حملت زينة علم "القوات اللبنانية"، صعدت الى سيّارتها، ونزلت عابرةً قرى القضاء ومرّت في مدينة زغرتا، وعلم "القوات" ظاهر إلى العيان ويرفرف. كانت ذاهبة الى حريصا للمشاركة في المسيرة التي نظّمتها مصلحة طلاب "القوات" للمطالبة بإطلاق سراح الدكتور سمير جعجع بعد انتفاضة الاستقلال وانسحاب السوري، وتهَيّؤ العماد ميشال عون للعودة الى لبنان.

في ذلك الوقت، كانت زينة تعبّر عن حال الشباب الزغرتاوي الذي سئم حكم الإقطاع السياسي والعائلي المفروض بالقوة بفعل القبضة السورية، ويأس من الوراثة السياسية.

كان لا بدّ من الشباب المتحمّس والمتعلّم أن يتطلّع الى قوّة جديدة وقوية تستطيع مواجهة المنظومة الإقطاعية التي فرضت عليهم، فكان دخول "القوات" كحزب سياسي الى المنطقة، حيث لاقى بيئة حاضنة وخصبة ساعدت على تمدّده في القرى وغزوه قلب المدينة.

بالتزامن مع هذا الدخول، شهد وضع رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية تراجعاً، فالغطاء السياسي الكبير من النظام السوري يتهاوى، فيما زغرتا بعيدة عن "حزب الله" ولا يستطيع تأمين الدعم المطلوب لها، في وقت ما زال الغطاء الأمني الداخلي مستمراً في بعض جوانبه، والدليل تفاعل قضية الموقوف نعيم الدويهي الذي أطلق عليه حرّاس قصر فرنجية في اهدن، النار، وأوقف بعدما تمكّن من أخذ رشاش احد الحراس واطلق النار لحماية نفسه. وأصدر آل الدويهي بياناً منذ فترة، وناشدت شقيقته رئيس الجمهورية ميشال سليمان العمل لإطلاق سراحه ورفع الظلم عنه، بعد إطلاق الموقوف وسام علاء الدين الذي اعتدى على تلفزيون "الجديد".

يعيش فرنجية وضعاً صعباً بعد فشل وزير الدفاع فايز غصن في الانتصار بمعركة الكورة، وعدم قدرته على دعم مرشّح "القومي" على رغم نزوله بكامل قوّته، وفشله بتأمين الأصوات المارونية بحيث حصد مرشّح "القوات" النائب فادي كرم نحو 75 في المئة من اصوات البلدات المارونية التي تقع على تخوم زغرتا، ما يؤثر في مجريات انتخابات هذا القضاء الماروني، ويؤشر الى نتائج ومفاجآت فيه.

الدخول القواتي الى قضاء زغرتا، أراح العائلات ورئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوض، وساعد على مواجهة قوى الأمر الواقع بعد الانسحاب السوري من لبنان. وزغرتا التي تعيش تغيّراً حتمياً، رُسِم المشهد فيها على الشكل الآتي: معركة تقودها "القوات اللبنانية" وميشال معوض، في مقابل لائحة يرأسها النائب سليمان فرنجية الذي بعدما سوّق لنجله طوني، وجد نفسه مضطراً إلى العودة عن عزوفه عن الترشيح والنزول الى المعركة بسبب ضرورات الانتخابات وصعوبتها.

وبحسب معلومات مؤكدّة لـ"الجمهورية"، فإن "القوات اتخذت قرارا حاسما بخوض الانتخابات بمرشّح من قرى القضاء، وهو شخصية منفتحة وقريبة من القواعد المستقلة وقادر على تجيير أكبر نسبة من الأصوات، ما يسبب ثغرة لـ"المردة" في قرى القضاء، حيث هو أصلاً ضعيف فيها". وتوضح المعلومات أنّ "المرشح القواتي هو غير الذي كان مطروحاً من قرية مزيارة، كما أن هناك إعادة هيكلة للتنظيم في زغرتا كلها، وسيعيّن منسق جديد للقضاء، صاحب تاريخ سياسي ونضالي، في الوقت الذي تُنظَّم فيه لقاءات عشاء في كل قرية على حدة بحضور قوّاتي صَرف".

واجهت "القوات" الحزب "القومي السوري الاجتماعي" في عقر داره أميون وربحت المعركة، والآن اتخذت قرارا بأن تكون زغرتا صورة جديدة عن أميون، بعدما جهّزت ماكينتها الانتخابية التي بدأت العمل مبكراً.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل