اجتمعت الاحزاب والمؤسسات السريانية بالاضافة الى شخصيات سريانية مستقلة منضوية في المجلس الوطني السوري في مدينة اسطنبول تمهيداً لاطلاق المجلس السرياني الوطني السوري المعارض حيث عقد ممثلو الاحزاب والمؤسسات والشخصيات السريانية اجتماعاً تحضيرياً.
وتمت مناقشة بنود البيان التأسيسي والنظام الداخلي للمجلس، حيث اتفق المجتمعون على الصيغة النهائية لهاتين الورقتين تجاوباً مع تطلعات شعبنا السرياني نحو الحرية والديمقراطية وضمان حقوقه القومية والوطنية للمرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا اسوةً بباقي مكونات الشعب السوري، كما تم عن طريق التصويت المباشر انتخاب اعضاء المجلس السرياني الوطني السوري برئاسة الشخصية المستقلة في المجلس الوطني السوري بسّام اسحق.
ثم عقدت الاحزاب والمؤسسات والشخصيات السريانية المستقلة مؤتمراً صحافياً في اسطنبول، وتم خلاله إعلان المجلس السرياني الوطني السوري، حيث تلا البيان رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي ابراهيم مراد.
وشدد مراد في كلمته على أن التطورات الحاصلة أظهرت عوامل كثيرة دفعت بالشعب السرياني على اختلاف مذاهبه وتسمياته لأن ينظم صفوفه من أجل تدارك خطر التشتت والضياع ومن أجل تفعيل المطالبة بحقوقه كذلك فإن الشعور بالمسؤولية إزاء تضحيات الشعب السوري والأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد، دفعنا كأحزاب ومؤسسات وشخصيات سريانية لإنشاء مجلس سرياني وطني سوري لما فيه خير الشعب السرياني خاصة وسوريا عامة.
ولفت مراد الى أن الشعب السوري بكل مكوناته يقدم قرابين غالية من أجل إسقاط الديكتاتورية وإننا نؤمن أن هذا النظام ساقط لا محال رغم استخدامه الهمجي لكل أساليب العنف بحق الشعب السوري المطالب بالحرية.
واضاف: "إن الهذا فإننا نتابع دعمنا الذي بدأناه منذ بداية الثورة للمعارضة السورية التي نشكل جزء منها وخاصة المجلس الوطني السوري الذي ندعوه لأن يلم شمل المعارضة من أجل الخروج بمواقف أقوى ورؤية شاملة من أجل مستقبل أفضل لسوريا ما بعد نظام الأسد".
وطالب مراد جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجموعة اصدقاء سوريا، بترجمة التزاماتها القانونية والأخلاقية والإنسانية التي نصّ عليها القانون الدولي، من أجل إسقاط نظام الأسد الفاشي بكافة الوسائل لانقاذ الشعب السوري مما يعانيه جراء إجرام العصابة الحاكمة.
وبعدها القى رئيس المجلس السرياني الوطني السوري المنتخب الاستاذ بسام اسحق كلمة شكر فيها ممثلي الهيئات السياسية السرياينة السورية وممثلي المنظمات المدنية السريانية السورية والشخصيات الوطنية السورية لوضعهم ثقتهم به حيث وعد بالعمل الجدي مع زملائه بالمجلس من اجل ان يكون للسريان السوريون دوراً بارزاً في انجاح الثورة السورية المباركة ضد النظام الاسدي الاجرامي وايضاً سيعمل على بيان وبلورة الهوية السريانية الوطنية فيكون لها دورها الطبيعي الايجابي في بناء سوريا المستقبل سوريا لجميع السوريين.
ويعتبرُ تأسيس هذا المجلس حدثاً تاريخياً في حياة الشعب السرياني من جهتين، ذلك لأنّ السريان يتمثلون لأول مرة داخل المجلس الوطني السوري من جهة، ولأن المجلس المؤسَّس يعكس موقف السريان الداعم للثورة السورية المستمرة منذ أكثر من 18 شهرا للاطاحة برأس النظام بشار الاسد وكافة رموزه.
والهدف من تأسيس المجلس السرياني الوطني السوري تعزيز دور السريان وتفعيلُ حضورهم في الحراك الثوري، تمهيداً لمشاركتهم كجزءٍ اساسيّاً ومهم من سوريا المستقلة في صياغة الدستور الجديد. كذلك فإنّ المجلس بتأسيسه يُكَذِّبُ الحملة الدعائية للنظام التي تقول ان المسيحيين وبضمنهم السريان هم موالون له وانهم يحتمون به.