#dfp #adsense

“حزب الله” وقانون ميشال عون الانتخابي… (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

لم يعد من أمر مستور لدى جماعة "8 آذار" في لبنان.

أن يكون مستشار رئيس النظام السوري بشار الأسد، الوزير السابق ميشال سماحة، عميلا وإرهابيا برتبة ناقل متفجرات… أمر طبيعي ولا لزوم للتوقف عنده.

وأن يكون اللواء السوري علي المملوك هو من زوّده بالمتفجرات والتي يعلم بها رئيسه بشار الأسد أمر لا يستدعي أي إجراءات بحق سفير هذا النظام والعلاقات معه.

لا يهمّ إن النظام السوري فجّر لبنان، فهذه تفجيرات "شقيقة"!

لا يهمّ إن أقدم نظام بشار الأسد على ارتكاب كل الفظائع في لبنان، فجرائمه "أخوية"!

هكذا هي نظرة "8 آذار" في المواضيع الأمنية. أما نظرتهم في المواضيع السياسية والتشريعية، فلا تقل خطورة. ولعل من أخطر ما سمعناه كان تصريح نائب "حزب الله" علي فياض الذي اعتبر أن "مناداة بعضهم بأن يستند النظم الانتخابي الى الدوائر الصغرى 64 دائرة أو ما شابه او ما دون القضاء، هذه المواقف إنما هدفها فتح فتنة طائفية".

ماذا يعني هذا الكلام؟ بكل بساطة يعني أنه إذا أراد المسيحيون أن ينتخبوا نوابهم بأنفسهم، فـ"حزب الله" يهدّد بافتعال فتنة طائفية، كما فعلها في في 7 أيار 2008 في وجه الطائفة السنية وأهل بيروت وفي وجه طائفة الموحدين الدروز وأبناء الجبل!

هذا الكلام يعني ببساطة أن "حزب الله" يصر على قانون انتخابي يحصل فيه على كتلة نيابية مسيحية بلباس برتقالي. يريد القانون الذي أقرته حكومة "حزب الله"، ولو أعطاه تسمية قانون ميشال عون، والذي يسهّل القضاء على الإرادة المسيحية ويخضعها لمحدلة الثنائي الشيعي من الجنوب الى جبل لبنان مرورا بالعاصمة بيروت.

المطلوب بالنسبة الى "قانون ميشال عون" الانتخابي الذي أفتى به "حزب الله" أن نكسر إرادة أهل جزين وشرق صيدا، وأن ندجّن أبناء العاصمة، وأن نجعل البلوكات الشيعية تهيمن على إرادة أبناء جبل لبنان بين بعبدا والمتن وكسروان جبيل.

"حزب الله" يقول للمسيحيين في "قانون ميشال عون": أنا أقرر من هم نوابكم وألبسهم "تي- شيرت" أورانج على أن ينفذوا سياستي بالكامل، من عبادة "السلاح الإلهي"، وصولا الى دعم نظام بشار الأسد حتى الانتحار.

"حزب الله" يقول للمسيحيين: قدركم أن تكونوا "أهل ذمة" وخاضعين لإرادتي ومشيئتي، وأنا أعطيكم وزراء يملأون جيوبهم ولو كانوا عاجزين عن إجراء تعيين واحد أو استعادة موقع واحد للمسيحيين في هذه الدولة!

"حزب الله" يهدّد اليوم المسيحيين من بوابة قانون الانتخابات: إذا أردتم أيها المسيحيون قانون الانتخابات على أساس الدوائر الصغرى لتختاروا نوابكم بحرية فهذا ما لن نسمح به، ونهدّدكم بفتنة طائفية!

ولكن لـ"حزب الله" نقول: تلطيكم خلف ميشال عون لن ينفعكم. ميشال عون لم يعد قادرا على ستر عوراته الشخصية، ولم يعد ينفعكم للاختباء خلفه. وليكن معلوما أننا لا نهابكم ولا يعنينا تهديدكم، ووعيدكم لا يجدي وتحديدا معنا، ولن نقبل بأقل من قانون الانتخابات على أساس الدوائر الصغرى، القانون الذي تناضل "القوات اللبنانية" في سبيل إقراره، ليعود فعلا الحق لأصحابه…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل