#dfp #adsense

جنبلاط: للتنبه ألا تكون خطوة الإفراج عن الضباط الثلاثة مقدمة لقرارات أخرى تمهيداً للافراج عن المدعو ميشال سماحة

حجم الخط

 

لفت رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إلى ان الافراج عن الضباط الثلاثة في قضية مقتل الشيخ عبد الواحد ورفيقه تطرح أكثر من علامة إستفهام في التوقيت والأهداف.

وقال جنبلاط في حديثه الأسبوعي لصحيفة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الإشتراكي": "إذ يُسجل لقاضي التحقيق الأول رياض أبو غيدا تحفظه على هذا القرار، فإن ذلك لا يلغي ضرورة التنبه ألا تكون هذه الخطوة مقدمة لقرارات أخرى ترمي للالتفاف على ملفات في غاية الحساسية كقضية المتفجرات تمهيداً للافراج عن المدعو ميشال سماحة".

وأكّد جنبلاط "أننا لن ننجر للرد على التفاهات التي نُشرت في بعض الصحف والتي لا تهدف إلا للتشويش وإجهاض الفاعيل الايجابية للزيارة التي قام بها البطريرك الماروني مار بشارة بطري الراعي إلى الشوف والمختارة، فهي كانت زيارة ناجحة بكل المقاييس، وإننا نأمل أن تؤسس لمزيد من التعاون والتواصل بما يصب في خدمة الجبل والتعايش بين جميع مكوناته ونتطلع لأن تشكل دافعاً إضافياً لاستكمال ما تبقى من عودة للمهجرين بعد المصالحة التاريخية مع البطريرك صفير وعلى مشارف الزيارة المرتقبة للبابا بنديكتوس السادس عشر التي نتطلع لأن تكرس ثوابت العيش المشترك والحوار والانفتاح والتعددية في لبنان والمشرق العربي. وغنيٌ عن القول أننا لن ننجر للرد على التفاهات التي نُشرت في بعض الصحف والتي لا تهدف إلا للتشويش على الزيارة وإجهاض مفاعيلها الايجابية".

من ناحية أخرى، شدّد رئيس جبهة "النضال الوطني" على ان "النظام السوري يبتدع أساليب جديدة لاستدامة الأزمة وإطالتها ولهدر المزيد من الدماء. فبعد أن قتل عشرات إن لم يكن مئات الآلاف من السوريين ودمر بلاده بمعالمها الأثرية القديمة ومؤسساتها الاقتصادية وقضى على كل إمكانياتها السياسية والاقتصادية من خلاله شبيحته وعناصر مخابراته المنتشرين في مختلف الأراضي السورية يعيثون فيها فساداً، وبعد أن حولها إلى ملعب تتقاذفه المصالح والأهواء، فإذا به يذهب نحو تسليح الأقليات، رغماً عنها في معظم الأحيان".

وأكّد ان "الهدف واضح وهو تأليب المناطق والطوائف على بعضها البعض وجعلها تتواجه وتتقاتل فيما بينها بما يشتت الجهود ويطيح بالتضحيات الهائلة التي بذلها الشعب السوري لغاية اليوم في محاولة لاسقاط الثورة وفي مسعى مكشوف من قبل النظام للدخول على خطوط الطوائف ويفصل فيما بينها أمنياً وعسكرياً ويجعلها مرتهنة له ولأوامره ولمخططاته ومشاريعه. إلا أن الثورة السورية لم تسقط ولن تسقط بفعل إصرار الشعب السوري وعناده ونضاله".

وجدّد جنبلاط "التحذير والتنبيه إلى العرب الدروز في سوريا، ولبعض ضعفاء النفوس منهم بالتحديد من رجال دين وزمنيين، ألا يلطخوا الماضي النضالي المضيء الذي رفضوا فيه الظلم والاستبداد وواجهوه ببسالة من خلال الثورة السورية الكبرى مع كوكبة من الوطنيين السوريين، وألا يُستخدموا كوقود لاشعال الفتنة الداخلية والاقتتال الداخلي مع إخوانهم من أبناء الشعب السوري وألا يشوهوا مستقبلهم الذي يفترض خلاله قيام سوريا ديمقراطية حرة متنوعة. فهم الذين قادوا في السابق مع المناضلين والثوار من مختلف أبناء المجتمع السوري من أقصاه إلى أقصاه الثورة ورفضوا مشاريع تقسيم سوريا إنطلاقاً من إيمانهم بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، فمن باب أولى ألا يقعوا في خديعة النظام ومشاريعه المشبوهة".

وتوجّه جنبلاط إلى العرب الدروز في سوريا بالقول: "لم تكونوا يوماً في ماضيكم أقلية، بل كنتم دائماً في طليعة الحركات التحررية ولا يجوز أن تقبلوا اليوم إستغلال البعض منكم لأعمال لا تتناسب مع تاريخكم النضالي بهدف تحويلكم إلى حرس حدود لزمرة مجرمة مستبدة ستجركم وتجر سوريا إلى المزيد من الخراب والدمار وهي زمرة ساقطة حكماً لا محالة".

اضاف: "لذلك، الدعوة موجهة لكل أبناء الثورة للتنبه والتيقظ لما يخطط له النظام من مشاريع ومؤامرات لتمزيق الشعب السوري وبعثرة كل جهوده ومساعيه للتخلص من الزمرة الحاكمة والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الحرية والديمقراطية والتعددية والتنوع. إن النضال مستمر والثورة لن تتوقف لأن العودة إلى مرحلة ما قبل إندلاعها ستكون تكاليفها باهظة أكثر من الخسائر الحالية رغم ضراوتها وفداحتها".

أخيراً، استغرب جنبلاط "ما ورد في البرنامج الانتخابي للحزب الديمقراطي الأميركي حيال الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وهو ما يعكس إنصياعاً مستهجناً وغريباً للمصالح الاسرائيلية ويضرب أسس أي تسوية مستقبلية، لا تلوح أساساً بوادرها في الأفق. إن الامتناع الأميركي والغربي عن ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لوقف سياساتها الجائرة وعدم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني مثير للاستهجان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل