أوضح مصدر أمني رفيع أن «الجيش أوقف ستة أشخاص لبنانيين يشكلون شبكة لاستدراج المعارضين السوريين وخطفهم في شمال لبنان وتسليمهم إلى السلطات السورية»، وأكد المصدر لصحيفة «الشرق الأوسط» أن «الموقوفين يخضعون للتحقيق لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بإشراف القضاء العسكري»، لافتا إلى أن «ثلاثة من هؤلاء ألقي القبض عليهم أثناء محاولتهم خطف أحد المعارضين السوريين في طرابلس، أي أنهم أوقفوا بالجرم المشهود ومن ثم جرى توقيف ثلاثة آخرين».
وقال المصدر «توفرت معلومات لمديرية المخابرات مفادها أن عددا من الأشخاص يخططون لخطف معارض سوري، فأمر قائد الجيش وحدات الجيش المنتشرة على الأرض بتشديد الإجراءات والمراقبة، وبالفعل أوقفنا مساء الأحد الأشخاص الثلاثة خلال محاولة خطف المعارض المشار إليه، وبالتحقيق معهم اعترفوا أن ثلاثة آخرين يشتركون معهم في العملية فجرى توقيفهم أيضا واعترفوا بما نسب إليهم».
إلى ذلك، لفت مصدر ميداني في مدينة طرابلس أن «الشبكة التي تم توقيفها تعمل لصالح المخابرات السورية، وهي متفرغة لمراقبة معارضين والإيقاع بهم». وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «ثلاثة من أعضاء الشبكة كانوا استدرجوا المعارض السوري خالد فايز المصطفى المعروف باسم (أبو رائد) من منزله في محلة القبة في طرابلس إلى منطقة البحصاص، وبينما كانوا يعملون على دفعه إلى السيارة، أطبقت عليهم دورية للجيش وأوقفتهم».
في حين أكد مدير المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان نبيل الحلبي أن «أعضاء الشبكة لديهم أسبقيات بخطف معارضين وتسليمهم إلى الأمن السوري»، وأشار الحلبي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هؤلاء كانوا ينقلون هؤلاء المعارضين من لبنان إلى سوريا عبر المعابر التي يهربون من خلالها السلاح».
وكشف الحلبي عن «توقيف مخابرات الجيش اللبناني للطبيب المصري محمد الهمشري والسوريتين ريم قدور وسناء القاسم في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت»، معتبرا أن «هذا الإجراء غير قانوني».
وأكد أن «الرسيفرات التي ضبطت معهم تستعملها كل هيئات الإغاثة التي تعمل في لبنان»، لافتا إلى أن «الأشخاص الثلاثة كانوا يدخلون هذه المعدات بشكل طبيعي، وعندما حاولوا دفع رسومها الجمركية قام عنصر من الجمارك بإبلاغ حزب الله الذي أبلغ مخابرات الجيش وعملت على توقيف هؤلاء الأشخاص الذين لا يزالون لدى مخابرات الجيش في وزارة الدفاع». كما أكد أن «حاجز الجيش اللبناني في بلدة دير عمار في شمال لبنان أوقف الجريح السوري محمد نعسان بعد انتهاء علاجه في أحد مستشفيات طرابلس، وذلك بحجة عدم حيازته على أوراق ثبوتية»، موضحا أن «هذه المشكلة المستعصية لدى اللاجئين، والتي لم تجد السلطات اللبنانية حلا لها».