#dfp #adsense

“النهار”: مسؤولون يلفتون إلى تزامن التحرّكين المصري والدولي – العربي نحو سوريا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

تزامن التمهيد لتفعيل مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي للمساعدة على ايجاد حل للازمة السورية، مع بدء المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابرهيمي امس محادثاته في القاهرة مع مرسي والامين العام للجامعة نبيل العربي. واستغرب مسؤولون، استنادا الى المعلومات الديبلوماسية الاولية التي تلقوها من القاهرة، هذا التوقيت، وأعربوا عن قلقهم من تشويش التحرك العربي – الاقليمي بمبادرة من مرسي، على الدولي والعربي، بتكليف من كل من الامينين العامين للامم المتحدة وجامعة الدول العربية، على رغم تأكيد بيان وزارة الخارجية المصرية امس ان مبادرة مرسي ترمي الى "مساندة الجهود العربية والدولية المختلفة الهادفة الى معالجة الازمة، بما في ذلك مهمة الابرهيمي".

وُنقل عنهم استغراب قبول ايران المشاركة في الاجتماع الرباعي على مستوى المسؤولين الكبار بعد الهجوم العنيف الذي شنه المسؤولون السوريون على الرئيس المصري، واستعملوا عبارات لا تليق برؤساء الدول. وفوجىء المسؤولون امس بتجاوز مرسي الانتقاد السوري لموقفه من تأييد تحرك الشعب السوري ودعوته الى الانتقال السياسي، اي تنحي الرئيس بشار الاسد، وبمجيء نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان الى القاهرة للمشاركة الرسمية في اجتماع الموظفين الكبار في مقر وزارة الخارجية الايرانية. وفي تقديراتهم ان مهمة الديبلوماسي الايراني في العاصمة المصرية تقضي بعدم تبني الموقف المصري كما هو مطروح، بل ادخال بعض التعديلات عليه والموافقة على نقاط اخرى.

ودعوا الى انتظار مناقشات الموظفين الكبار لوزارات الدول الاربع، وهي مصر والسعودية وتركيا وايران، وما اذا كان هؤلاء سيتوصلون الى حد ادنى من التوافق على جدول اعمال محادثات وزراء خارجية تلك الدول لتفعيل المبادرة الرباعية وسبل تنفيذها، وهي الاولى من نوعها تطرح من اجل سوريا.
وافادت مصادر ديبلوماسية في القاهرة "النهار" ليل امس ان نقاط التوافق بين ممثلي الدول الاربع هي الوقف الفوري لاعمال القتل والعنف، والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة اراضيها، ورفض التدخل العسكري الخارجي في سوريا.

وقالت ان التباينات ستظهر في مقاربة العملية السياسية لجهة اشراك جميع فئات الشعب السوري ومكوناته في نظام ديموقراطي وتعددي، لان النظام لا يرضى التفاوض مع الذين حملوا السلاح في وجه القوات النظامية.

وأشارت الى قدرة الايراني على استيعاب هجوم مرسي على النظام السوري في طهران خلال قمة "التضامن الاسلامي"، مما ادى الى عدم طرح مبادرة ايرانية كانت اعدتها طهران وروّج لها وزير الخارجية علي اكبر صالحي بأنها "مقبولة" وفق تعبيره، ولم يتفوه أي مسؤول ايراني طيلة انعقاد تلك القمة بأي عبارة عن الازمة السورية. ولاحظت ايضا ان مرسي لم يرد على الحملة الاعلامية السورية التي تناولته لانه يريد طرح مبادرته غير المضمونة النتائج نظرا الى تشابكاتها وتداخلاتها وصعوبة وقف اطلاق النار الذي لم يحصل منذ اندلاع المواجهات حتى الآن.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل