أما لجهة ما أطلقه رئيس الحكومة من مواقف، فاعتبرت المصادر القيادية نفسها أن لغة الجزم التي استخدمها خلافا لقاموسه السياسي تؤكد أن هذه المواقف تنطوي على رسالة واضحة إلى المملكة العربية السعودية، إذ بعد أن وجد بأن طريقه إلى الرياض مقفلة وغير معبدة وأوراقه محروقة في الشارع السني رأى أن خياره الوحيد التمحور الكامل إلى جانب النظامين السوري والإيراني، والإشارات التي أعطاها عن النأي بالنفس وغيرها ورفض الانتهاكات السورية ما هي إلا لتقوية موقعه حيال الغرب الذي بدأ يبدل في نظرته تجاه هذه الحكومة.
ورأت المصادر أن الأدبيات التي استخدمها من قبيل"أنا باق في موقعي، ولن أستقيل، وبالتالي الحكومة مستمرة حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، ومن يشن الحملات على الحكومة يهمه العودة الى السلطة على قاعدة "قم لأجلس مكانك"(…)" لا تخرج عن أدبيات"حزب الله"، كما تخدم سياسته في استمرار الحكومة.
وأشارت إلى أن ميقاتي يتعاطى مع اللبنانيين وكأنهم بلا ذاكرة، إذ في حين كان أكد في أكثر من مناسبة أن اللحظة السياسية تتطلب تشكيل حكومة استثنائية تعكس توازنات البلد الحقيقية، تراجع أمس عن مواقفه بالتشديد من جهة على استمرار الحكومة، والمضحك المبكي من جهة ثانية ربطه استقالة الحكومة باتفاق مكوناتها وكأن الحزب الذي يشكل العمود الفقري لهذه الحكومة في وارد التخلي عنها في التوقيت الذي يشتد عليه الخناق.
