رأت نقابة المحامين في بيروت أنّ من المفيد تزويد المعلومات التي وثّقتها في وقت سابق عن المفقودين والمخفيين قسراً إلى «الجهات المعنية»، للمساهمة في وضع حدّ لعذاب الأهالي خصوصاً بعد التمييع الذي شهدته القضية.
وأوضح نقيب المحامين في بيروت نهاد جبر أنّ إعلان النقابة أخيراً وضع المعلومات التي لديها عن المخفيّين قسراً في متناول المعنيين، أتى "بعد الحديث عن تشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً (التي يتناولها مشروع المرسوم الذي أعدّه وزير العدل شكيب قرطباوي)، وذلك لكي لا تنطلق أعمال هذه الهيئة من الصفر".
وهل تملك النقابة معلومات لا تتوافر لدى الجهات الأُخرى كاللجنة القضائية المتابعة لهذه القضية، أجاب جبر في تصريح لصحيفة "الجمهورية": "قد تكون قوى الأمن محتفظة بهذه المعلومات، إلا أننا كنقابة سنقدّم ما لدينا".
وعن طبيعة المعلومات التي تحوزها النقابة قال: "إنها وثائق تشمل أسماء المخفيين قبل العام 2005 وتواريخ اختفائهم ومكانهم، ومعلومات أُخرى تتعلّق بالمفقودين كافة خلال الأحداث اللبنانية حتى العام 2005 سواء في لبنان أو في سوريا أو إسرائيل".
ولفت جبر إلى أنّ "لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في النقابة كانت استلمت الاستمارات من أهالي المفقودين والمخفيين قسراً، وقدّمتها إلى هيئة تلقي الشكاوى التي شكّلتها الحكومة عام 2001، والتي رأسها وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وضمّت الى عضوين من نقابتي المحامين في بيروت والشمال، المدعي العام التمييزي والمديرين العامين لأمن الدولة والأمن العام والأمن الداخلي ومدير المخابرات في الجيش، فيما انتهى دورها عام 2005 مع تأليف اللجنة القضائية المختصة بمتابعة الموضوع".وأضاف: "كان يفترض بهذه الهيئة أن ترفع الاستمارات بدورها الى مجلس الوزراء لكنها لم تفعل، وعلمت النقابة في حينه أن هناك لفلفة للموضوع، فعقد النقيب سليم الأسطا مؤتمراً صحافياً لوضع ما لديه في متناول المعنيين لتبيان الحقيقة".
وعن الجهة التي يُفترض أن تستلم هذه الوثائق قال جبر: "كل جهة معنية تطلب هذه المعلومات سنسلّمها إليها فهي موجودة في النقابة"، نافياً أن تكون النقابة تلقت أي طلب لاستلام هذه الوثائق.
وأكد "أننا سنتابع الملف والتحقيقات بطريقتنا للمساهمة في الحد من عذاب الأهالي"، كاشفاً عن نية النقابة المطالبة مجدداً بلجنة دولية لتقصّي الحقائق.