كتبت ايفا أبي حيدر في صحيفة "الجمهورية":
يعود ملف ارتفاع اسعار البنزين الى الواجهة بقوة، مع اقتراب سعر الصفيحة من اربعين الف ليرة، وهو ما يستدعي تحركات في الشارع، وفق ما عبّر عنه لـ«الجمهورية»، كل من رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، ورئيس اتحاد النقل البري عبد الامير نجده.
الارتفاعات المتواصلة لأسعار المشتقات النفطية تطرح نفسها ملفاً معيشياً رئيسياً في الفترة الراهنة، سيما وان سعر صفيحة البنزين الى المزيد من الارتفاع هذا الاسبوع أيضاً، حيث توقعت مصادر نفطية لـ"الجمهورية" أن يسجل جدول تركيب أسعار المحروقات غداً الأربعاء ارتفاعاً يتراوح ما بين 500 و600 ليرة، ليقترب سعر صفيحة البنزين من 38 الف ليرة. وعليه، يكون سعر صفيحة البنزين ارتفع منذ تموز الماضي (بدء الارتفاعات) حوالي 6000 ليرة بمعدل 2000 ليرة في الشهر. وفي هذا الاطار، توقعت المصادر النفطية "إذا ما استمرت موجة الارتفاعات على هذا النحو فإن الـ 40 الف ليرة ليست بعيدة. يذكر أن سعر صفيحة البنزين قارب في نيسان الماضي عتبة الـ40 الف ليرة.
وعليه، يعود مطلب تثبيت سعر صفيحة البنزين الى الواجهة وهو اليوم في يد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي سبق ووعد اتحادات قطاع النقل البري في اجتماعه الاخير معهم بتلبية هذا المطلب عبر طرحه على جلسة مجلس الوزراء، الا انه لم يحدّد أي جلسة بعد….
وفي هذا الاطار، لا تزال اتحادات قطاع البري تنتظر هذا القرار، وفي الانتظار، تعقد اجتماعاً مطلع الاسبوع المقبل، بعد انتهاء زيارة البابا للبنان، تتداعى على أثره الى اجتماع عام تحدّد خلاله الخطوات التصعيدية التي تعتزم القيام بها من تظاهرات واعتصامات للمطالبة بثبيت سعر صفيحة البنزين على حد قول رئيس الاتحاد عبد الامير نجده لـ"الجمهورية". ويستبعد نجده اللجوء الى زيادة تعرفة خدمة النقل رأفة بالمواطن.
وكان أصحاب المحطات طالبوا الحكومة أخيراً بايجاد حل سريع لهذا الملف سيما وأنه لم يعد "في مقدورهم الاستمرار في تحمّل الخسائر عند ارتفاع الاسعار وهبوطها". وأعلنت بدورها اللجوء الى خطوات تصعيدية بعد انتهاء زيارة البابا للبنان.
غصن
في مواجهة هذه المطالب، ما هو موقف الاتحاد العمالي العام من ارتفاع الاسعار؟
رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن أكد أن هذه الارتفاعات المتتالية تستدعي تحركاً ولا شك، مشدداً على ان زياراتنا الى المسؤولين غير واردة لأنها اثبتت أنها دون جدوى، يبقى أن اصدار البيانات المطالبة والمحذرة افضل الطرق.
وقال لـ"الجمهورية": في جميع الأحوال، هذا المطلب يستدعي التحرّك والدعوة للنزول الى الشارع.
أضاف: في ظل غياب الحكومة عن لعب دورها وتحمّل مسؤوليتها الاقتصادية والاجتماعية حيال أزمة المحروقات، يظهر ان الحكومة تنأى بنفسها عن هذا الملف. انطلاقاً من ذلك تأتي مطالبة النقابات والعمال لمواجهة هذه السياسات أقله بالنزول الى الشارع للتعبير عن رفض هذا النهج.
وأكد غصن دعم اي خطوة تصعيدية من تظاهر أو اعتصام يقوم بها اتحاد النقل البري.
ورداً على سؤال، أكد غصن ان مطلب تثبيت سعر صفيحة البنزين بات بيد رئيس الحكومة لمعالجته. وقال: نطالبه بايجاد حل لاستيراد البنزين 98 اوكتان الذي يرفع من فاتورة الاستيراد النفطي ولا لزوم له، علما انه لا يستعمل في غالبية دول العالم، ونطالبه بالاكتفاء باستيراد البنزين 95 و 90 اوكتان.