كان جميل السيد أوّل الذين هبّوا ودبّوا الصوت مطالبين حزب الله بحماية ميشال سماحة وندبَ: «يا دلّكن من بعد ميشال»، وللمفارقة وصف جميل السيّد زميله في التحليل والاستشارات والنصائح التي أغرقت لبنان أولاً بدماء رجاله، وتابعوا مهمتهم بانتظام حتى أغرقوا سوريا بدماء أبنائها، وفي أحدث وأخبث صفة أطلقها «أبو الجوج» على صديقه وزميله في الوفاء والولاء لآل الأسد خصوصاً بشّار الذي ازدهر وزهزه حضورهما على أيامه، اختار جميل السيد أن يصف ميشال سماحة بـ «الحمار»، وهذا أول تعليق صريح يطلقه السيّد غير «مناورة الهوبرة» علّ الحزب يهجم ويخطف سماحه ويهربه إلى دمشق!!
من يقرأ كلام جميل السيّد بالأمس يُدرك أنه مدرّب على الإهانه، وصفة «الحمرنة» التي خصّ بها أبرز مشاركيه في إدارة «العقل القاتل» لبشار الأسد، والصفة متعمّدة فهي تأنيب من «الحمار الثاني» الذي لا تتسّع له سيارة «الحمار الأوّل»، وهنا نحصل على إجابة على تساؤلنا حول درجة شجاعة سماحة وجرأته ليعبئ صندوق سيارته بالمتفجرات ويقود سيارته من «باركينغ» علي مملوك إلى بيروت، بالتأكيد هناك من آنسه وجالسه وطمأنه وتحمّسا معاً للوجوه التي سيمحوانها من الوجود على اعتبار أنّ القتل بالنسبة لهم لا يعدو كونه: «بحسب الله ما خلقو»!!
وإن صحّ ما تمّ تداوله بالأمس عن وجود أدلة أربعة تؤكد تورط اللواء جميل السيد في قضية سماحة اولها اعترافات هذا الاخير اضافة الى شهود العيان والـ»DNA» و»Data» الاتصالات، فيا سعد الشعب اللبناني ويا لهنائه بهذه الحماية والعناية الإلهيّة التي تحفّ بلبنان منذ طرد الشعب اللبناني بشار الأسد ومخابراته وجيشه خارج حدود لبنان، وسيطرده عمّا قريب الشعب السوري كما طرد الليبيون إلى «جهنّم.. وبئس المصير» بعدما قاموا معه باللازم فرأى العالم كم هو تافه وجبان ومجرم يقتل بغير رحمة ويستجدي رحمة الشعب الليبي متناسياً المعادلة الإلهية: «من لا يَرْحَم لا يُرحم»!!
و»شنصّت» مع حزب الله الآن فهو يغسل يديه ويكشف الأغطية عن عشيرة بأكملها، ونأى بنفسه عن ميشال سماحة و»عملتو»، فليستعدّ أبو الجوج هذا موسم التعري والتبرّي والتنكّر عند حزب الله، «كتاف الحزب ما بقى تتحمل»، ومشهد هجوم نوابه بسلاحهم على المطار لحماية جميل السيّد لن يتكرّر ثانية أبداً!!
«سيارة ميشال سماحة صغيرة جداً ولا يمكن ان أكون معه فيها لأنها لا تسع حمارين»، أنعم وأكرِم بالحماريْن، فمن رتبة محلل استراتيجي ومستشار الرئيس الدكتور سيادة الفريق إلى منزلة «حمار»، ثمّة مثل مصري شعبي يقول: «آخر خدمة الغُزّ علقة»، وإذا كان أبو الجوج مستخفاً بعقول ودماء الشعب اللبناني فيقول: «سماحة استدرج لجلب المتفجرات بواسطة الحسن وريفي ومخبرهما وفريقهما السياسي، وإذا كان ارتكب ما اتهم به فليعاقب»، فنريد طمأنته أنّ الـDNA أصدق إنباءً من «الحمرنة»/في تحليله الحدّ بينَ الصدقِ والكذب»، لم يعرف لبنان في تاريخه «بني آدم» كجميل السيد قبيح النوايا والسريرة والضمير والوجه واليد واللسان، كهذا الذي لم يكن له من اسمه أي نصيب، ولا «حماراً لا تتسع سيارته إلا لحمار واحد» ـ باع نفسه ووطنه للشيطان من أجل أن يستعيد كلمة: «معالي الوزير»، وهو أيضاً ليس له من اسمه أي نصيب، فأيّ قباحة وقحابة في قتل العباد وحرق البلاد، كأنّ دماء اللبنانيين مجرد أغنية من أجل أن ينام بشار ويطمئن على تركة أبيه الوطن والشعب وحكم عائلته فيهما إلى الأبد!!