اخذت القوى السياسية على اختلاف توجهاتها تضبط ايقاع حراكها السياسي على ابواب الاستحقاقات المحلية والاقليمية ولا سيما ما ستؤول اليه الاحداث في سوريا ومدى الارتدادات على لبنان اضافة الى التأهب للانتخابات النيابية ومن هذه المنطلقات تقول مصادر في المعارضة جاءت عملية شد العصب لقوى 14 اذار في ظل سلسلة خطوات بدأتها وبحسب الاجواء المتوافرة ثمة "نفضة" شاملة الى سلسلة خطوات وتحركات مرتقبة ومن هنا كان لقاء معراب الموسّع الى مذكرة هذا الفريق وكذلك الحراك الشبابي والطالبي.
وثمة معلومات وبحسب مصادر في المعارضة عن توجه قيادات ونواب من المعارضة لزيارة سفارات عربية وغربية الى جولات خارجية وباتجاه الامم المتحدة بغية ايضاح ما يجري في لبنان ثم بنود المذكرة التي اشارت بوضوح تام الى عناوين اساسية ذات اهمية وفي حال لم يأخذ بها عندئذ لبنان ذاهب الى ما لا يحمد عقباه تاليا وفي سياق الحراك السياسي لهذه القوى، تلفت اوساط المعارضة الى اهمية لقاء الرئىس سعد الحريري بالنائب وليد جنبلاط في باريس وان اصبح رئيس الحزب التقدمي خارج اطار فريق 14 آذار، انما مواقفه السيادية ولا سيما الاخيرة منها من نظرته الى النظام السوري ثم السلاح غير الشرعي وامور كثيرة تصب في سلة المعارضة اضافة الى حسم خيار جنبلاط في التحالف الانتخابي مع 14 آذار وان كان من المبكر الخوض في هذا الموضوع لذا لقاء باريس وبحسب مصادر في المعارضة جاء في لحظة اقليمية ولبنانية بالغة الاهمية والدقة ويؤسس الى مرحلة جديدة في مواجهة الاستحقاقات المرتقبة لما يمثله الحريري وجنبلاط من ثقل سياسي وشعبي.
هو حاجة وضرورة في هذه الظروف لقوى المعارضة ولمواجهة ومجابهة الاستحقاقات المقبلة وعليه فإن مصادر المعارضة لا تتفاجأ بأن مواقف رئيس جبهة النضال الوطني ولقاءه والرئيس الحريري ذلك ما سيعيده الى فريق 14 اذار او يسدفع به للاستقالة من الحكومة بحيث ثمة ظروف ومعطيات لها صلة خاصة بجنبلاط وتحديدا استقرار الجبل والمخاوف من الفراغ الحكومي على الرغم من علة ومصيبة هذه الحكومة.
وفي هذا الإطار يقول النائب مروان حماده ان لقاء الحريري – جنبلاط جد ايجابي وودي واخوي وعائلي ولامس غالبية الملفات حيث النظرة المشتركة بينهما وتحديدا ادانة ممارسات النظام السوري ودعم الثورة السورية الى قانون الانتخاب وقضايا عديدة ويلفت النائب حماده الى ان وصف وليد بك العلاقة مع آل الحريري بالنضال المشترك فذلك كلام كبير وله دلالاته نظرا لعمق هذه العلاقة وحجمها والتي عمدت بالنضال والتضحيات وثورة الارز احدى المحطات المضيئة في سماء هذه العلاقة، وان حصل تباين وخلاف فهذا امر يحدث في السياسة لكن الركائز النضالية والروابط الاجتماعية اقوى بكثير، لافتا الى ان مواقف النائب جنبلاط متقدمة جدا وصلبة وذلك تاريخ المختارة العريق وطنيا وعربيا وفي المحطات الصعبة ويخلص حمادة مشددا على عمق علاقته والنائب جنبلاط وحيث هي رفقة عمر ومحطات وصولات وجولات لا تقوى عليها الاعاصير.
وبصدد استقالة رئيس جبهة النضال الوطني من الحكومة في سياق مواقفه السياسية الراهنة، لا يدخل النائب حمادة في هذا الموضوع، ولكنه يصف الحكومة الميقاتية بحكومة الفشل الذريع وبأنها هي حكومة اللاعمل واللاانتاج وتلقي التعليمة في زمن الثورة.