#dfp #adsense

“الاخبار”: بين ميقاتي وبرّي نفط وكهرباء ومحافظ

حجم الخط

اكدت صحيفة "الاخبار" ان رسائل الغزل التي يُطلقها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لا يُمكنها أن تُلغي حقيقة "غضب" رئيس مجلس النواب من أداء الحكومة بدءاً بكيفية تعاطيها مع ملف التعيينات، مروراً بتلكؤها في معالجة الشأن المالي، واخفاقها في الحوار مع القطاعات النقابية بحسب مصادر مقربة من بري وصفت كلام ميقاتي بأنه "محاولة لترطيب الأجواء".

ووفق متابعين لمسار العلاقة بين الرجلين، يؤكّد هؤلاء أن أيا "منهما لا يسعى إلى قطع شعرة معاوية"، خصوصاً أن "الظروف الداخلية والخارجية تحكم الجميع بالتوافق لتلافي أي انزلاق نحو المجهول".

ولأن الملفات العالقة بينهما لم تحلّ بعد، لفت المتابعون إلى أن ملفي تعيين محافظ جبل لبنان وتعيين هيئة إدارة قطاع النفط بقيا محطّ خلاف بين برّي وميقاتي. برّي يدعم المدير العام لشؤون الرئاسة والمراسم في مجلس النواب علي حمد للوصول إلى رئاسة السلطة الإدارية في جبل لبنان. والاخير، تربطه علاقة مميزة بميقاتي. علاقة شخصية مباشرة، واخرى كون شقيقه، بلال حمد، هو مستشار أول لرئيس الحكومة.

الا أن "ميقاتي الذي اعتمد سياسة رمي الكرة عند الأطراف الأخرى، يحمّل النائبين وليد جنبلاط وميشال عون مسؤولية عدم بت الموضوع". فالزعيمان المسيحي والدرزي لهما "حصة" في تسمية محافظ الجبل السنّي. ويشير متابعو الملف إلى أن "ميقاتي يحاول مسايرة جنبلاط الرافض لتعيين حمد". حتّى إن رئيس الحكومة قال في أحد مجالسه: "لا نريد محافظاً في جبل لبنان يحمل الحقيبة للرئيس برّي".

في المقابل، استغرب مقربون من بري موقف ميقاتي. قالوا إن حمد هو مرشح ميقاتي. "والموقع سنّي ولا مشكلة لدينا في شاغله، رغم كوننا نتمنى لعلي حمد كل الخير". يضيفون أن الود الذي يجمع "الحاج نجيب" و"الحاج علي" يتخطى ما بين الأخير والرئيس بري.

كلام الطرفين في هذا الخصوص كان يجري تراشقه بين السرايا وعين التينة. ولقاء يوم امس، وضع حداً له. وفي هيئة إدارة النفط، كان بري منزعجاً من قول ميقاتي إن عدم اتفاق الشيعة على مرشحهم هو ما يؤخر التعيين. لكن إعلان حركة امل وحزب الله توافقهما على اسم واحد، سحب هذه الذريعة من ميقاتي الذي خرج أمس ليقول إن بري لم يكن يوماً معرقلاً لهذا الملف، بل إنه كان يحضنا على إنجازه سريعاً.

تبقى نقطة ثالثة بين الرئيسين لا علاج لها. فبري، بحسب بعض زواره الدائمين، لم يكن واثقاً كما كان في السابق، من أن "الحاج نجيب لن يستقيل في أي ظرف من الظروف، كما كان يعتقد سابقاً". فرئيس المجلس، على ذمة المصادر ذاتها، صار يرى أن ضمان بقاء ميقاتي في السرايا اليوم هو الموقف الغربي والسعودي، لا موقف رئيس الحكومة ذاته.

"لم يكُن في لقاء برّي ــ ميقاتي أي شيء استثنائي"، بحسب ما لفتت مصادر السرايا الحكومية. "تمّ الاتفاق على تفعيل العمل الحكومي، وتسريع المشاريع بين مجلس النواب ومجلس الوزراء، لا سيما في موضوعي الموازنة وقانون الانتخابات". واتفقا أيضاً على إدراج تلزيم مشاريع إنتاج 700 ميغاوات من الكهرباء على جدول أعمال مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة. وأكدّت المصادر أن "اللقاء كان ضرورياً لإيضاح بعض المسائل الملتسبة في المرحلة السابقة حيث كانت اللقاءات مقطوعة بين الرئيسين".

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل