#adsense

دي فريج لـ”المستقبل”: الموازنة جدّية في الإعلام فقط

حجم الخط

للمرة الثانية في أقل من اسبوع، لا تعقد لجنة المال والموازنة جلستها الاولى، في مناسبة احالة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2012 عليها، تمهيداً لاطلاق البحث فيها بعد الاستماع الى وزير المال محمد الصفدي يفسر السياسة العامة في اطار درس هذه الموازنة. فالارجاء الاول ارتبط بانشغال الصفدي في أعمال مجلس الوزراء، اما الثاني الذي علم به الجميع، سلفاً، فلغيابه خارج لبنان، وهذا تحديداً ما فسر غياب قسم كبير من النواب وحضور ما يلزم لتأمين النصاب لأي جلسة ممكنة.

في أي حال، لا الصفدي حضر، ولا الجلسة انعقدت، ولا موازنة 2012 انطلقت بعد. وجل ما حصل ان 7 نواب، بمن فيهم رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان، حضروا الى المجلس، وجلسوا سوية يناقشون اموراً شتى في انتظار حلول الصفدي عليهم. ولما تأكد غيابه، جمعوا أوراقهم وحقائبهم وعادوا خائبين. وخرج كنعان يصرح باعثاً برسائل عدة لعل اهمها اقتراحه ان يحل الوزير بالوكالة محل الاصيل اي وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس واصراره، على هذا الاساس، على ان يدعو الى جلسة ثالثة، هذا الاسبوع ايضاً.

ولكن، هل يفيد ان يحل الوزير الرديف محل الاصيل؟

يجب الا يكون هذا الامر مطروحاً الا في حال الضرورات القصوى والطارئة التي تمنع الوزير الاصيل من الحضور، بحسب ما قال نواب من اللجنة لـ"المستقبل". فبرأيهم ان ليس ثمة ما يدعو الى الاستعاضة عن الوزير الاصيل بزميله الرديف، وان كان مرد التغيب هو السفر الذي لا يستمر الى ما لا نهاية. وهنا، يستذكر هؤلاء كيف كانت مشاريع الموازنات تناقش في المجلس ولا سيما في الاعوام بين 2000 و2004، وتحديداً في قاعة الهيئة العامة التي كانت تعج بالنواب المناقشين والمستمعين الى وزير المال حينها فؤاد السنيورة يشرح، ويفسر ويبرر. ويتأسفون للحال التي وصلت اليها الامور مما يعزز خشية راسخة لديهم من ان "ثمة من يريد ان يشل عمل المؤسسات الدستورية في البلاد توهماً منه بامكان تعديل اتفاق الطائف لاحقاً". ويقرأ هؤلاء في تصريح كنعان ما يوحي برغبة في ان يحل الرديف محل الاصيل، ولا سيما عندما قال في مكان آخر من تصريحه: "سأرفع كتاباً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري أطالبه واتمنى منه ايجاد تحرك جدي في الساعات المقبلة لتحديد المرحلة المقبلة لا بل في الايام القليلة المقبلة لجهة من سيحضر من الحكومة".

واستغرب هؤلاء النواب كيف ان رئيس اللجنة فاته ان يكون وزير المال مسافراً، ولا سيما ان خبر سفره نشر في الصحف كلها اياماً عدة: "فلماذا لم يتصل بالوزير للتأكد من خبر سفره؟ فلو فعل ذلك لكان ارجأ الجلسة الى يوم آخر".
"المستقبل" سألت النائب نبيل دي فريج الذي كان من النواب الحاضرين عن مغزى التغيب المستمر لوزير المال عن جلسة طال انتظارها؟ أتراه لا يأخذ موضوع الموازنة بالجدية اللازمة؟، فأجاب: "واضح ان جدية الموازنة هي في الاعلام ولا يلحظ في التصرف اي جدية لأسباب عدة اهمها ان احدا في العالم لا يمكنه ان يدافع عن مثل هذا المشروع لأنها موازنة بلا رؤية اقتصادية او مالية. انها موازنة تخالف الانتقادات التي كانوا يسوقونها سابقاً، وتخالف المادة 58 من الدستور عن مبدأ شموليتها. انها فارغة". وسأل عن سبب رغبتهم الجامحة في امرار مثل هذه الموازنة سريعاً، موضحاً "لأن مجموعها 21 ألف مليار ليرة. فاذا صوّتت الهيئة العامة للمجلس عليها، يمكن الحكومة ان تصرف منها على أساس القاعدة الاثنتي عشرية لما تبقى من العام 2012، فلا يكتفوا حينها بالـ10 آلاف مليار ليرة التي كانت أقرت لهم سابقاً".

وبعدما شكك في امكان مجلس نواب 2009 ان ينتهي من موازنة 2013 التي "يقولون" انها في مجلس الوزراء راهناً بسبب انشغال النواب بالانتخابات النيابية المقبلة، اكد انه "لا يمكن ان نجبر المجلس او الحكومة الجديدة على ان يلتزما ما فعلته الحكومة القديمة".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل