روى السوريون المحررون الذين كانوا مخطوفين من قبل آل المقداد تفاصيل عملية الخطف وكيف تم التعامل معهم في مقابلة عبر قناة الـmtv.
وقال ابراهيم يحيى الاحمد انه كان في المريجة حين دخل الى المنزل ملثمون مسلحون. واضاف: "نقلوني الى جهة مجهولة واتهموني باتهامات عارية عن الصحة انني في الجيش الحر، تعرضت للضرب والتحقيق ليومين وتغير مكان وجودي عدة مرات. وعندما كنا نحاول الهروب كانوا يغيرون مكان احتجازنا الى ان دخل الجيش فجرا وحررنا".

اما المحرر السوري محمد عبداللطيف موسى فروى: "سحبوني من مكان عملي انا واخي وتعرضت للضرب واتهموني انني نقيب في الجيش السوري الحر وارادوا اجباري على الاعتراف بذلك امام الإعلام مع ان لا علاقة لي بكل ذلك. ونقول لكل الجهات الخاطفة ان لا علاقة للمواطنين بالسياسات ونشكر الجيش على تحريرنا".

اما المحرر السوري محمد رجا فذكر: "اقتادني 8 مسلحين واتهموني انني في الجيش الحر وتعرضت للتعذيب ووضعوني في تابوت وعذبوني بالكهرباء وسط الاهانات ثم اتهموني انني مع الشيخ احمد الاسير وكذلك اتهامات بانني احاول التفجير في الضاحية". وكشف انه "اعيد التصوير مع قناة "الميادين" 3 مرات لاجباري على الاعترافات ونشكر الجيش لتحريرنا ونأمل تحرير كل المخطوفين في لبنان وسوريا. واعلن انه منذ "منذ 15 يوما لم نر المخطوف التركي ولا نعرف مصيره وان كان اصيب ام لا".

بدوره ذكر المحرر السوري ماهر حسن "أجبروني على القول انني اساعد الجيش الحر تحت تهديد القتل واتمنى الافراج عن اللبنانيين المخطوفين واقول فقط لآل المقداد "الله يسامحهم" واشكر الجيش اللبناني على جهوده".

وكان الجيش تمكن عبر مداهمات نفذها ليل الإثنين في الضاحية الجنوبية من تحرير السوريين الاربعة المخطوفين لدى آل المقداد.
كما القى القبض على حسن ضاهر المقداد المسؤول المباشر عن عمليات الخطف التي جرت اضافة الى آخرين.
وفيما اكد مرجع وزاري بارز هذا الخبر، قال امين سر رابطة آل المقداد ماهر المقداد "أن الجيش اللبناني داهم في خلال الليلة الماضية أماكن عدة لآل المقداد في حي السلم، الغبيري، حارة حريك، والرويس وفي إحدى المداهمات أطلق الجيش النار وأصيب في الطلق النار التركي المخطوف وحمله عناصر من آل المقداد وهربوا به، تاركين السوريين الاربعة. وعلى الفور، حضرت دورية من الجيش واخذت المخطوفين السوريين".
كما اشارت المعلومات الى ان "سراي المختار الثقفي" اكدت الافراج عن المخطوف التركي لديها وعن بقية المخطوفين فيما تم نفي هذا الامر في وقت لاحق وسط تضارب في المعلومات.
ولاحقا، صدر عن قيادة الجيش – مدرية التوجيه البيان الآتي: بناءً على توجيهات العماد قائد الجيش، استكملت وحدات الجيش إجراءاتها الميدانية الصارمة لتوقيف المطلوبين للعدالة على خلفية خطف أشخاص من جنسيات مختلفة وقطع طرقات وإطلاق نار، حيث تمكنت قوة من مديرية المخابرات بمؤازرة وحدة من الجيش بعيد منتصف ليل أمس، من تحرير أربعة مخطوفين سوريين بعد دهم مكان وجودهم في محلة حي السلم، إثر عملية رصد ومتابعة منها، بالإضافة إلى توقيف شخصين في المكان نفسه يشتبه بضلوعهما في عملية الخطف، وذلك من دون مقاومة تذكر.
وقد خضع المحرَّرون لفحوصات طبية فور تحريرهم، وسيصار إلى تسليمهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإعادتهم إلى ذويهم.
في الإطار نفسه، قامت قوة مشتركة من مديرية المخابرات ووحدة من الجيش ليل الاثنين، بدهم أماكن مطلوبين للعدالة في محلة حارة حريك، وأوقفت عدداً من الأشخاص الذين يشتبه بضلوعهم في عملية الخطف، وقد بوشر التحقيق مع الموقوفين.
إن قيادة الجيش إذ تعلن عزمها على مواصلة حملات الدهم وفرض هيبة القانون، تؤكد أنها لن تتراجع عن تلك الإجراءات، وستستمر في ملاحقة المتورطين أينما كانوا حتى توقيفهم وتحرير المخطوفين كافة، وتثمّن هذه القيادة عالياً الالتفاف الشعبي حول الجيش في إجراءاته المتخذة، ما يدلّ على توق اللبنانيين إلى الاستقرار وإنهاء المظاهر الشاذة التي تعكّر صفو الأمن في البلاد".