
لفت اللواء المتقاعد جميل السيّد إلى ان إسمه ورد في التسريبات الأولى للتحقيقات مع الوزير السابق مع ميشال سماحة، للتلميح من قبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللوء أشرف ريفي ورئيس شعبة "المعلومات" العميد وسام الحسن على أنه كان ينقل مع سماحة المتفجرات إلى لبنان.
وقال السيّد في مؤتمر صحافي ردّا على الملف الّذي قدّمته شعبة "المعلومات" عن وجوده مع ميشال سماحة خلال نقله المتفجرات إلى لبنان من دمشق: "أزور دمشق دائما، وميشال سماحة ايضا، فمن الممكن أنني كنت مع سماحة في سيارته ولكننّي ولم أكن أعرف أنه كان يحمل المتفجرات، كما يمكنني ألا أكون في السيارة وعارف بما تحتويه، فكيف سيعرفون بأنني متورط في ذلك؟".
واضاف: "قلت لإبني المحامي مالك السيّد بعد توكيله محاميا لي ولسماحة أن يفصل في الوكالة بيني وبين سماحة للفصل في الإتهام، وإبني في النهاية سيشدّ بي وليس بسماحة، فطلب من القاضي رياض غيدا سؤال المتّهم سماحة عن مشاركتي في عملية نقل المتفجرات، ولكن سماحة نكر ذلك وانتهى الموضوع عندنا".
وتابع: "سماحة طلب حضور المخبر ميلاد كفوري لمواجهته وتبيان ضلوع شعبة "المعلومات" في استدراجه إلى هذه القضية، وفي تاريخ الدولة اللبنانية لم يتمّ تهريب شاهد أو مخبر كما تمّ اليوم في تهريب كفوري، إلا في قضية اغتيال رفيق الحريري التي فعلها الفريق السياسي نفسه مع شهود الزور وزهير الصّديق".
وقال: "يجب أن يعجلوا في استدعاء ميلاد كفوري وتشكيل ملف قضائي لإحالة ريفي والحسن إلى القضاء بتهمة تسريب التحقيقات واعتبار التحقيق مع ميشال سماحة مدمرا في الشكل والمضمون، فطالما أنهم لم يستطيعوا أن يجلبوا كفوري، فليضعوا سماحة في الإقامة الجبرية ويمنعوه من السفر ولكن لا أن يتركوه مسجونا إلا عندما يجلبون كفوري ويسجوننه معه".
واعتبر السيّد "اننا أبناء دولة وهم لم يستطيعوا استدراجنا سابقا، وحتى في التسريبات الأولى لهذه القضية، وتسريب محاضر التحقيقات الذي جرى لصحيفة "الجمهورية" لا دخل للصحيفة فيه لأن الملف عند أبو غيدا وريفي والحسن فقط، وبالتالي فمن مسؤولية الحكومة والقضاء استدعاء هؤلاء، علما ان ريفي أصر على الحسن نشر محاضر التحقيق رغم اعتراض الأخير".
وشدّد جميل السيّد على ان "التحقيقات والأمن والقانون لطالما كانوا "شغلتنا" وليس كل تسجيل يجب أن تفرغه على ورقة… التصوير والتسجيل يجب أن يقترنا بمحضر ضبط فوري، والبارحة زادوا على تسريباتهم موقفا رسميا ان "المعلومات" سلم القاضي ملفا عن الشخصية المتورطة مع سماحة، فيا وسام الحسن، تقول إن لديك تسجيلات، واكن ان كانت مكالماتي مع سماحة ناقصة، فأنت وريفي ستدخلان السجن".
واعتبر السيّد ان "القانون شكل ومضمون ولا يمكن تركه سائبا في لعبة سياسية وإعلامية من دون أي دور، وهذا المؤتمر لإبراز دور السياسة والإعلام في اللعب بالأمن والقضاء".
وعن مواقف الرئيس ميشال سليمان من هذا الملف، قال السيّد: "أنا رأيت الرئيس سليمان عندما استقبل ريفي والحسن وأشاد بهما، وأنا حزين منه وعليه، فهو قال لي في وقت سابق إنه لا يستطيع ان ينزع ريفي والحسن من منصبيهما، ولكنه أيضا لا يستطيع محاسبتهما، فلماذا سارع إذا إلى تهنئتهما؟"، مضيفا: "أنا معك يا فخامة الرئيس أن تهنئهما في إنجازاتهما ولكن أن تحاسبهما أيضا في خطئهما، فأنت لم تستطع محاسبتهما عندما خالفا أمرك في وزارة الإتصالات يوم طلبت منهما إخلاءها من عناصر قوى الأمن الداخلي".
وتابع: "أنا سمعت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقول لمروان شربل أنه لا يمكنه أن يستمر بالحسن وريفي و"أوعا تكزبني يا مروان شربل، بزعل منّك"، معتبرا ان "ميقاتي يلعب دور دولاب الإحتياط، والبارحة حزنت منه عندما قال ان الحكومة بـ"سبع رواح" ولكن الحكومة لا يجب أن تكون "حكومة بسين"، وقال: "ميقاتي يعتبر نفسه "عياري" ويريد ان يحفظ خطّ الرجعة مع الحريري علّه يعيد تعيينه في حكومة مقبلة، وأذكره يوم قال له الحريري "يكفيك لقب رئاسة الحكومة"، فحزن ميقاتي وأتى يخبرني ذلك شاكيا".
أخيرا، كشف جميل السيّد عن أنه سيكون مرشحا مستقلا في الإنتخابات النيابية المقبلة على لائحة تحالف أمل – حزب الله في البقاع الشمالي (مع العلم أنه من بلدة النبي ايلا التابعة لدائرة زحلة)، مبديا عتبه على فريقه السياسي "لأنني طالبته منذ اليوم الأول بالدفاع عن ميشال سماحة ولو بالشكل، مذنبا كان أم بريئا، وان لم يصمد بشار الأسد فنحن قادرون على الدفاع عن أنفسنا وألوم الحكومة بعدم تحريك عجلة الدولة لأنه ياخذ الإعتبارات الطائفية بالإعتبار فيبقي على الفاسدين فيها تلبية لرغبات تلك الطائفة أو تلك".