دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الدولة، خلال جولة تفقدية شملت المناطق الجردية العالية من حدث الجبة وتنورين والديمان ومحيط الارز وعيناتا، الى "الاهتمام بالمناطق الريفية وترسيخ ابنائها فيها من خلال مبادرات التنمية"، مشيرا الى ان "انماء الريف اللبناني يعزز السياحة البيئية والطبيعية ويعمق التواصل بين المناطق"، معتبرا ذلك "عنصرا مساعدا في الحفاظ على لبنان الوطن والرسالة".
وكان الراعي انطلق بجولته من الكرسي البطريركي في الديمان سالكا الطرق الزراعية الجردية وصولا الى كنيسة الرب واستقبله في ساحتها وسط قرع الاجراس ومعالم الزينة والترحيب راعي ابرشية دير الاحمر بعلبك المارونية المطران سمعان عطاالله ونائبه الاب حنا رحمة، النائب السابق طارق حبشي، مدير مخابرات الجيش في البقاع العميد عبد السلام سمحات، رئيس بلدية الزرازير طعان حبشي، نائب رئيس "جمعية مسيحيي الشرق" حنا خوري، رئيس بلدية تنورين منير طربيه، منسق شؤون "محمية ارز تنورين" المحامي نعمة حرب، وحشد من آل حبشي والجوار.
بعد صلاة اداها البطريرك الراعي في كنيسة الرب، القى المطران عطاالله كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي وشكره على "عنايته بهذه المنطقة المحرومة والتي تتمتع بمقومات طبيعية وبيئية نادرة تؤهلها لدور سياحي مميز"، عارضا "معاناة الاهالي وتقهقر القطاع الزراعي لتخلف واقع الطرقات الزراعية المطلوب تأهيلها لتسهيل مواصلات المواطنين".
بدوره، قال الراعي: "نزور هذه المنطقة للاطلاع على اوضاعها الاجتماعية والبشرية والانمائية، وللاستماع الى مطالب ابنائها الصامدين فيها بالرغم من الحرمان وعوامل الطبيعة القاسية، وهذا يوجب التفاتة من الدولة لتنمية المناطق الريفية وترسيخ ابنائها فيها وتعزيز موارد عيشهم وتطوير مرافق البنى التحتية فيها وفي طليعتها الطرقات، والكهرباء وما سوى ذلك، ومن شأن تأهيل البنى التحتية ان يعزز السياحة الدينية والبيئية ويطور موارد العيش وينهض بهذه المنطقة ومثيلاتها كما يعمق التواصل بين ابناء مختلف المناطق ويقربهم ويزيل الحواجز، وكلنا امل بأن تلقى هذه المناطق الاهتمام الرسمي المطلوب".
اضاف: "حين نأتي الى هنا الى القمم نرتفع صوب الله، نسمو بقيمنا، ونخرج من مستنقعات ضعفنا الشخصي والفئوي والسياسي ونرتقي الى مستوى الرسالة التي شاءها الله للبنان وتعزيز تواصل اللبنانيين يحصن وحدتهم، ويعزز دور لبنان الرسالة. هذا الوطن الذي يستعد لاستقبال قداسة الحبر الاعظم البابا بنديكتوس السادس عشر غدا، وقد قال قداسته انه يزور كل الشرق الاوسط من خلال لبنان، وينشر دعوته الى السلام والمصالحة واحترام حقوق الانسان من بوابة لبنان… ومن هنا دعوتنا للجميع الى مزيد من الاضطلاع بمسؤولية الحفاظ على هذا الوطن".
وشكر آل حبشي على استقبالهم "الذي يعكس ايمانهم الديني وتعلقهم بالتراث اللبناني الذين استضافوا الوفد المشارك الى مائدة محبة".