
علمت الـmtv من مصادر داخل إجتماع بكركي الذي عقد مساء الإثنين وضمّ إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان والنواب بطرس حرب، سامي الجميّل وألان عون، والوزيرين السابقين يوسف سعادة وزياد بارود، أن نقاشا حادا دار بين النائب عون من جهة والنواب عدوان وحرب والجميّل من جهة أخرى، ولم يفلح سيد بكركي في لجمه في بعض الأوقات.
وكان في صلب موضوع النقاش معارضة النائب ألان عون لقانون الدوائر الصغرى، فعارضه النائب بطرس حرب قائلا: "ان الإتفاق في الأساس كان على هذا الإتجاه يا "ألان"، نتفق على الدوائر الصغرى، وان لم يسِر حلفاؤنا به، فعندها ننتقل إلى النسبية"، فأجاب عون بحدّة غير مسبوقة موجها كلاما حادّا إلى النائب حرب، ينمّ عن اتهامه بالكذب أو سوء الفهم، مما ألزم تدخل البطريرك لإعادة الهدوء إلى القاعة.
وهنا، قدّم النائب سامي الجميّل مطالعة علمية حول أهمية الدوائر الصغرى بالنسبة إلى المسيحيين، إذ تسمح لهم بإيصال نحو 57 نائبا إلى البرلمان بأصواتهم من أصل 64، في حين لا يسمح مشروع القانون الحالي الذي صوّت عليه وزراء عون بالإجماع إيصال أكثر من 47 نائبا كحدٍّ أقصى، لتثور ثائرة ألان عون من جديد ويتفاعل بعدائية وبصوت عال مع مداخلة الجميّل، مما حدا البطريرك التدخل من جديد.
بدوره، واجه نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب العوني بفوائد الدوائر الصغرى، واعتبر أن ما فعله وزارء "التيار الوطني الحرّ" كان تنصلا من اتفاقات بكركي ولا يخدم مصلحة المسيحيين، ليردف عون واضعا يده على رأسه "هيدا اللي قدرنا مرقناه".
فعاجله النائب عدوان على الفور: "اذا كان عليك أن تعارض أنت ووزراؤك لا أن تتنصل من الإتفاق معنا لحساب حكومتك"، وهنا وافق البطريرك الراعي على كلام عدوان، ليستفيض الأخير من جديد بضرورة العمل على مشروع الدوائر الصغرى، واذا أسقط، يكون البديل في الذهاب إلى مشروع آخر "ولكن بالتأكيد ليس المشروع الحالي".
وهكذا انتهى اللقاء، إلى أن طلب البطريرك الراعي إعداد مشروع الدوائر الصغرى وإحالته خلال عشرة أيام كحدّ أقصى إلى البرلمان قبل التفكير بأي شيء آخر.