#dfp #adsense

“الجمهورية”: عون “يأخذ” 60 ملياراً ويتخلَّى عن قانون النسبية

حجم الخط

كتب ألان سركيس في "الجمهورية":

إقترب موعد الانتخابات النيابية، وعلى رغم التنافر الحاصل بين "التيّار الوطني الحر" والحزب التقدّمي الإشتراكي، فإنّ بعض المصالح المشتركة ما زالت تربط بينهما.

المراقبون للوضع الانتخابي، يؤكّدون أنّ المعركة الأساسية ستخاض في المناطق المسيحية وخصوصاً في جبل لبنان. وتشكّل كسروان وجبيل ثقلاً انتخابيّاً لأنّ لهما ثمانية نوّاب، وإذا اعتُمد القانون الجديد مهما كانت تقسيمات الدوائر الانتخابية، فإنّ كسروان وجبيل ستشكلان دائرة واحدة، أمّا إذا تمّت العودة إلى قانون الستين، فسيكون لكسروان خمسة نواب، ولجبيل ثلاثة نواب شبه محسومين بسب التحالف بين "حزب الله" و"التيّار الوطني الحر" نظراً إلى الثقل الشيعي فيها.

شكّلت كسروان المركز الأساسي للعماد ميشال عون، حيث ربحها في انتخابات العام 2005 بفارق كبير، وفي الانتخابات الأخيرة بصعوبة، من هنا باشرت قوى 14 آذار والعائلات والمستقلّون العمل والتحضير للمعركة المقبلة، وسط ما يحكى عن تقصير خدماتي لنوّاب "التغيير والإصلاح" ونقمة الناس عليهم، وعودتهم الى الزعماء التقليديّين لحصولهم على أبسط الخدمات.

إنتبه العماد عون الى تقصير نوّابه، وقرّر التحرّك شخصيّاً، فقام بزيارة مفاجئة الى وزير الأشغال والنقل العامة غازي العريضي في صورة سرّية منذ نحو عشرة أيام. وتكشف المصادر لـ"الجمهورية"، أنّ "عون طلب من العريضي 60 مليار ليرة من أجل كسروان وجبيل، يقسّمان بالتساوي بين القضاءين. وتخصّص 17 ملياراً من أصل الـ 30 ملياراً في كسروان من أجل تحسين وتعبيد طريق يسوع الملك – عيون السيمان، المُهملة منذ أيام الرئيس اللواء فؤاد شهاب، أي منذ العام 1964، على أن يُخصّص باقي المبلغ من أجل تحسين الطرقات في المنطقة والقيام بأعمال خدماتية داخل البلدات الكسروانية، في وقت يُخصّص المبلغ في جبيل للطرقات الجبلية خصوصاً، وتحديداً تلك التي تقع على المقلب الشمالي من قضاء جبيل كطريق قرطبا بلدة منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد".

كان العريضي يرفض سابقاً إعطاء أيّ خدمة لنوّاب "التغيير والإصلاح"، لكنّه وافق على صرف الـ 60 مليار ليرة للعماد عون، وتقول المصادر في هذا الإطار، إنّ "موافقة العريضي تعود الى اتّفاق حصل بين الطرفين، يقضي بأن يعمل العماد عون على إسقاط قانون الانتخابات المقدّم من الحكومة والقائم على النسبية، والذي يعتبره الحزب "التقدمي الإشتراكي" إلغائيّاً ويقزّم دوره، والعودة الى قانون الستّين مع بعض التحسينات، لأنّ الثلاثين ملياراً التي حصل عليها عون تساعده في قانون الستّين على خوض الانتخابات مرتاحاً نوعاً ما، وتخفّف من نقمة الكسروانيّين على نوّابه".

أولى بوادر الاتّفاق على تطيير قانون النسبية بين عون و"الإشتراكي"، كانت تقديم النائبين آلان عون ونعمة الله أبي نصر اقتراح قانون معجّل مكرّر، يرمي إلى اعتماد الاقتراح الأرثوذكسي في الانتخابات، بالتزامن مع إحالة رئيس مجلس النواب نبيه برّي مشروع قانون الانتخابات الجديد الذي أقرّته الحكومة إلى اللجان النيابية المشتركة لمباشرة درسه. فالوزراء العشرة لتكتل "التغيير والإصلاح" وافقوا بالإجماع على قانون الحكومة، وأعلن العماد عون أنّه مطابق لما تمّ الاتّفاق عليه في لجنة بكركي، بينما هناك صعوبة مطلقة في تمرير الاقتراح الأرثوذكسي بسبب عدم موافقة بقيّة الأطراف عليه، من هنا يطرح السؤال: هل نوّاب التكتّل يعملون من دون الاتفاق أو التنسيق مع الوزراء، ولماذا العودة الآن إلى الاقتراح الأرثوذكسي؟

إنّ ترابط الأمور يؤكّد بشكل كبير أنّ قانون النسبية لن يمرّ والاقتراح الأرثوذكسي بات مستحيلاً السير به، وسط ارتفاع حظوظ قانون الستّين.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل