"الحياة":
أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان القاضي صقر صقر، المحضر الذي تسلمه من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي عن وجود شخصية في سيارة النائب السابق الموقوف ميشال سماحة اثناء نقله المتفجرات من سوريا الى لبنان، على قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا، طالباً منه استجواب سماحة بشأن ما ورد في المحضر ليصار في ضوء افادته الى اتخاذ الاجراء القانوني المناسب.
وحدد القاضي ابو غيدا جلسة غداً الخميس لاستدعاء اللواء جميل السيد والتحقيق معه حول واقعة مرافقته سماحة بسيارة الاخير اثناء نقله المتفجرات من سوريا الى لبنان، وفق ما اكدته امس مصادر قضائية.
وكان سماحة خرج عن صمته اثناء مثوله مجدداً امام القاضي ابو غيدا، بعدما احضر الى دائرته مكبل اليدين، في حضور وكيله المحامي صخر الهاشم. واستمرت الجلسة ساعتين ونصف الساعة، سمح له بعدها بمقابلة عائلته، ثم اعيد الى سجن الشرطة العسكرية في الريحانية.
وكشفت مصادر قضائية ان "الجلسة جاءت بناء على طلب سماحة بعدما امتنع عن استكمال استجوابه الى حين استدعاء ميلاد كفور"ي.
ووسط تكتم شديد حول ما آلت اليه جلسة استجواب سماحة، قالت مصادر قضائية انه لم يُسأل في السابق عن واقعة مرافقة السيد له وبرز ذلك لاحقاً من خلال الفحوص التي اجريت على سيارته. كما ان سماحة لم يذكر اسم اللواء السيد تلقائياً خلال التحقيق الأولي والاستنطاقي معه.
وأكدت المصادر ان استدعاء السيد بات امراً محسوماً لدى القضاء وقالت: "لا احد فوق القانون"، كاشفة ان "سيارة سماحة لم تخضع للتفتيش لدى تجاوزها حاجز الامن العام السوري لكونه استحصل على اذن من اللواء علي المملوك وانسحب هذا الامر على الامن العام اللبناني ايضاً بتسهيل من مرجعية امنية لبنانية".
وفي ما خص المملوك، اكدت المصادر ان "ابو غيدا سيتخذ الاجراءات القانونية بشأنه بعد انتهاء التحقيقات مع سماحة والسيد، وأوضحت ان ملاحقة الاخير في الملف ستأتي في ضوء ما سيتم توافره من معطيات حول واقعة مرافقته لسماحة".
"النهار":
عقد قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا جلسة استجواب جديدة مع النائب السابق ميشال سماحة الموقوف بقضية نقل اسلحة في سيارته من سوريا، بعد تسلمه ملفاً متفرعاً من القضية من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر يتصل بوجود المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد في السيارة نفسها في تاريخ نقل المتفجرات.
ومن المقرر ان يحدد ابو غيدا موعداً للتحقيق مع السيد في هذه المعطيات هذا الاسبوع، بعدما قرر ضم الملف الجديد المحال عليه الى الملف الاساسي لوجود تلازم بينهما، وبعدما افادت مصادر قضائية مطلعة "النهار" ان "ابو غيدا لم يحدد بعد موعداً لأي جلسة، الا ان ثمة احتمالاً لعقد جلسة هذا الاسبوع".
واختلط حابل احالة الملف المتفرع المتعلق بالسيد بنابل جلسة التحقيق التي عقدت الثلاثاء وخصصت لإستجواب سماحة فحسب. وحضرها وكيله المحامي صخر الهاشم، فيما تسمرت معدات مراسلي المحطات التلفزيونية على مسافة من مبنى المحكمة العسكرية الدائمة في انتظار مصير الجلسة. وفي الأولى بعد الظهر احضر سماحة مكبل اليدين ومحاطاً بعدد من العناصر العسكرية تواكبه في الوصول الى مكتب ابو غيدا، وكان يرتدي الجينز مع "تي شرت" مطلعة.
وسئل سماحة في الجلسة عن نقاط عدة، بحسب المعلومات، بينها مسألة وجود السيد في سيارته. واجاب عن جميع الاسئلة التي طرحت عليه خلال الجلسة التي استغرقت ساعتين. ثم اختلى في مكتب ابو غيدا بعائلته المؤلفة من زوجته وبناته الثلاث لأكثر من نصف ساعة، اعيد بعدها الى مقر توقيفه في سجن الريحانية التابع للشرطة العسكرية، ونقل في سيارة جيب وواكبته سيارات اخرى من النوع نفسه. وقال وكيل سماحة المحامي الهاشم لـ"النهار" ان جلسة استجواب طويلة عقدت مع موكله، اوضح سماحة خلالها نقاطاً عدة بناء على قرار منه تمثل بإرادته الادلاء بإفادته امام المحقق العسكري الاول ابو غيدا. وهل اجاب عن جميع الاسئلة التي طرحت عليه؟ "نعم هو اجاب عن كل الاسئلة التي طرحت عليه خلال الجلسة من ضمن ما ورد في جريدة "الجمهورية" (محاضر التحقيق التي نشرت).
ويشار الى ان سماحة كان اعتصم بالصمت في جلسة الاستجواب الثانية التي عقدت في آب الماضي ورفض الرد خلالها على ما طرح عليه من اسئلة، وذلك بخلاف الجلسة الاولى في هذا الملف وجلسة الامس، حيث بلغت صفحات المحضر زهاء 40.
وعلمت "النهار" ان قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا سيستدعي غداً الخميس اللواء جميل السيد ليستمع اليه، شاهداً لا مدعى عليه، ذلك ان الطلب الوارد من النيابة العامة ليس طلب ادعاء بل طلب التوسّع في التحقيق. وفي ضوء الاستماع اليه يعاد ملف التحقيق الى النيابة العامة لابداء الرأي، فإذا رأت ان ثمة موجباً للادعاء تجري المقتضى.
وأشارت المعلومات الى ان الادلة الاربعة المتوافرة عن وجود السيد مع سماحة في السيارة عند نقلها المتفجرات والعبوات هي أدلّة ثابتة، ولذا فإن التحقيق لن يتناول وجود السيد في السيارة، بل فرضية علمه بما ينقل فيها.
وفي معلومات خاصة بـ"النهار" ان السيد رافق سماحة في السيارة، بمحض مصادفة، اذ كانا في مناسبة تعزية للقائد السابق للقوات السورية العاملة في لبنان اللواء ابرهيم صافي، في مقتل ولده الطيار، وترافقا في طريق العودة.
وعلم من مصادر التحقيق ان سماحة، قال في جلسة التحقيق الثانية في 16 آب الماضي: "لم أطلع اللواء السيد على اي تفصيل يتعلّق بالموضوع".
وأبلغت أوساط مواكبة لملف اللواء السيد "النهار" ان "كل ما اثاره الثلاثاء هو غبار لن ينفع في شيء، لأن الاجهزة الأمنية ماضية قدما في عملها حتى النهاية لقطع اليد التي ستنال من لبنان". وقالت: "حتى الآن أثبتنا أن السيد كان في السيارة التي نقل فيها سماحة المتفجرات من دمشق الى بيروت. وفي علم الامن والمخابرات من غير المسموح ألا يكون السيد عارفا أنه يغطي نقل 24 عبوة ناسفة زنتها 120 كيلوغراما مع كامل متمماتها ويدعي أنه لم يعلم بشيء". وأضافت: "اننا نطمئن الشعب اللبناني الى أن السيد عندما كان في عز نفوذه لم يرهب الاجهزة الامنية فكيف الحال اليوم؟".
"المستقبل":
لم ينفع الضجيج الإعلامي الذي اعتمده، على عادته، اللواء المتقاعد جميل السيد، في إخفاء الحقائق، ولا في التأثير على سير قضية الوزير السابق ميشال سماحة، ولا في منع الجهات الأمنية والقضائية المعنية من الإصرار على متابعة الملف حتى النهاية أيّاً كانت، خصوصاً وانّ ما سلّمته "شعبة المعلومات" إلى النيابة العامة العسكرية يثبت بما لا يدع مجالاً للأخذ والرد أنّ السيد كان برفقة سماحة أثناء نقله المتفجّرات من سوريا إلى لبنان.
وفي موازاة تكذيب مكتبَي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل لما ورد على لسان السيد في شأن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن، اختصر مصدر أمني معني، في مجالسه الخاصة، "الموضوع" بالقول "قمنا بواجبنا، وسنتابع هذه القضية رغم كل التهويل، لأنّه من غير المسموح أن يكون بهذه الخفّة مَن يدّعي أنه كان مسؤولاً أمنياً مميزاً، بحيث تمرّ المياه من تحت قدميه أو المتفجرات وبهذا الحجم من دون علمه".
وأوضح انّه "ثبت بأدلة علمية أنّ جميل السيد رافق سماحة من سوريا إلى بيروت خلال نقله المتفجرات وتم رفع الملف إلى القضاء لإجراء اللازم وهو الذي سيكشف ما إذا كان على علم بالمتفجرات أم لا. وفي النهاية، هناك مسؤوليات، والهوبرات لا تنفع في شيء".
وقال المصدر "أمر غريب أن يدّعي السيد أنّه كان في السيارة ولم يكن على علم بشيء.. أمر غريب على رجل أمني مميّز، أن لا يعرف أنّه في سيارة تحوي 24 متفجرة، فإمّا أنّه مجرم ويتهرّب ويقبل بأنّه مغفّل، أو أنّه فعلاً مغفّل".
وكان السيد أقرّ مواربة بأنّه كان في سيارة سماحة لكنه قال إنّ اللواء ريفي والعميد الحسن يريدان ربط تلك الواقعة بعلمه المسبق بنقل المتفجرات.
وعلى أي حال، فقد عقد قاضي التحقيق العسكري القاضي رياض أبو غيدا، وعلى مدى ساعتين ونصف الساعة جلسة استجواب ثالثة لسماحة، في حضور وكيله المحامي صخر الهاشم تطرقت إلى العامل الجديد المتّصل بدور جميل السيد.
وفي هذا الاطار كشف مصدر قضائي لـ"المستقبل" ان القاضي أبو غيدا "سيستكمل في الساعات المقبلة دراسة الملف الملحق العائد لجميل السيد، وسيستدعيه إلى التحقيق في جلسة تعقد الخميس"، مؤكداً أنّ "لا أحد فوق القانون". ولفت إلى أنّ "موضوع السيد لم يأتِ أحد على ذكره في التحقيقات الأوّلية التي أُجريت مع سماحة، وأنّ هذا الأمر عُرف به لاحقاً بناء على معطيات معينة، ولذلك لم يُسأل سماحة عن هذا الأمر في المرحلة السابقة". مشيراً إلى أنّ "معطيات عدّة تقاطعت وأثبتت هذا الأمر، ومنها فحوص الحمض النووي (دي أن أي) التي أُجريت على مقاعد سيارة سماحة وهي من نوع (أودي S8 أهداه إياها الرئيس بشار الأسد) وجاءت نتائجها إيجابية". مشدداً على أنّه "بعد الانتهاء من استجواب سماحة فإنّ القاضي أبو غيدا سيتخذ قراراً باستدعاء مدير مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك والعقيد في مكتبه عدنان المجهول باقي الهوية المدّعى عليه بالتورّط في هذا الملف، وفي حال تمنّعهما عن الحضور سيصدر مذكرات توقيف بحقهما وبحق كل مَن يظهره التحقيق".
وفي سياق متصل، أكد مصدر أمني لـ"المستقبل" أنّ "معطيات عدّة تقاطعت، وأوصلت التحقيق إلى إثبات الشبهات على السيد، وهي بدأت مع إعطاء شهود عيان معلومات عن رؤيتهم له برفقة سماحة في سيارة الأخير في اليوم الذي أدخل فيه المتفجرات من سوريا إلى لبنان، واستكملت بإجراء فحوص الحمض النووي على مقاعد السيارة ومراقبة بعض الاتصالات وربط هذه الأمور بوصول جميل السيد بسرعة قياسية إلى منزل سماحة فور توقيفه، وظهوره بحالة انفعال شديدة".
"الأنباء":
استجوب قاضي التحقيق العسكري رياض أبوغيدا ظهر الثلاثاء الوزير السابق ميشال سماحة، على خلفية المستندات الجديدة التي تسلمها من فرع المعلومات، والتي تثبت أن المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد كان الى جانبه في السيارة التي تولت نقل المتفجرات من مكتب اللواء علي المملوك في دمشق الى مكتب سماحة في بيروت.
وقد جيء بسماحة من سجن الشرطة العسكرية في الريحانية الى مبنى المحكمة العسكرية في بيروت مكبل اليدين شاحب الوجه، واستجوب بحضور وكيله المحامي صخر الهاشم.
وأشارت مصادر قضائية لـ"الأنباء" الكويتية الى ان "سماحة كان امتنع عن الكلام في جلسة التحقيق السابقة وأن محور استجوابه كان مرافقة اللواء السيد له بالسيارة المحملة بالمتفجرات".
وعن مصير ملاحقة اللواء السوري علي المملوك، لفت المصدر الى انه "في ضوء استجواب سماحة وبعده اللواء السيد يمكن اتخاذ القرار القضائي بدعوته الى المثول أمام المحقق العسكري، والا تجري محاكمته غيابيا".
وعن موعد استدعاء اللواء السيد للتحقيق معه بموجب الوثائق الجديدة المبرزة من جهاز المعلومات ضده اشار المصدر الى ان "السيد سيستدعى في القريب العاجل، بمعزل عما قاله في تصريحات لوسائل الاعلام او في مؤتمره الصحافي".
وفي معلومات لـ"الأنباء" فإن "فحوص الـ"دي ان ايه" حسمت وجود السيد بالسيارة الناقلة للمتفجرات من الاساس، الا ان الخشية من القول بأن صعود السيد بها، سابق لرحلة نقل المتفجرات استدعي التريث في احالة النتائج الى قاضي التحقيق بانتظار المزيد من عناصر الاثبات التي امكن الحصول عليها لاحقا، وهي اعتراف سماحة واقوال الشهود وداتا الاتصالات".