يبدو أنّ اللواء المتقاعد جميل السيّد لا يزال يعيش في المديرية العامة للأمن العام كأنّه المدير العام وكأنّ رئيس الجمهورية لا يزال اميل لحود ولا وجود للرئيس البطل ميشال سليمان.
المؤتمر الصحافي الذي عقده جميل السيّد في منزله يؤكد النظرية التي ذكرناها وهي أنّه يعيش في عالم الماضي… وأسجّل عليه الملاحظات الآتية:
الأولى: يقول إنّه لا يجوز لفرع المعلومات وهو عدو سياسي لميشال سماحة وقناعاته أن يحقق معه… جميل هذا الكلام يا جميل، ولكن ما رأيك لو جلست مكان رئيس فرع المعلومات وكلفت بالتحقيق؟ كذلك ما سبب التحقيق مع ميشال سماحة؟ هل التحقيق معه كان بسبب رأيه السياسي أم بالمتفجرات التي نقلها في صندوق سيارته من دمشق الى بيروت ليسلمها مع 170 ألف دولار أميركي الى ميلاد كفوري؟
الثانية: لم ينفِ جميل السيّد بشكل واضح ومباشر أنّه كان داخل سيارة ميشال سماحة عندما جاء بها من دمشق ومعه «هدية» المتفجرّات!
وفي هذه النقطة تحايل السيّد في جوابه… ولكنه تحايل مكشوف، فقال: كنت أو ما كنت (مع سماحة في السيارة) ما عندي مشكل حتى لو كان صحيحاً.
الثالثة: محاولته اعتبار سماحة بريئاً بالادعاء أنّ ميلاد كفوري استدرجه، وأنّ الاستدراج من جهة رسمية ضد جهة ثانية يوقع الذنب والعقاب على المستدرج وليس على الذين استدرجوه. ظريف هذا التحليل «القانوني». والسؤال ببساطة: ماذا لو حاول كفوري أو سواه استدراج سماحة الى أن يرمي نفسه في البحر، فهل يفعلها؟!.
الرابعة: يسهب السيّد في الكلام على «تهريب» الشهود، قاصداً كفوري. فهل ثمة حاجة للتأكيد على أنّ إخفاء ميلاد كفوري هو بهدف الحفاظ على سلامته لأنّ هناك من هم على استعداد لتصفيته، وقد لا يكونون قليلين؟!.
يبقى أنّ السيّد يبشّر بأنّه سيترشح «مستقلاً» على لائحة تحالف «أمل» و»حزب الله» في البقاع الشمالي… لا أحد يعرف… بانتظار نتائج التحقيق معه في قضية سماحة، وربما في ما قد يستجد على صعيد المحكمة الدولية أيضاً.