
دعا المعارض السوري وعضو المكتب التنفيذي والمتحدث باسم المجلس الوطني السوري ميشال كيلو البابا بنديكتس السادس عشر خلال زيارته لبنان "لاتخاذ موقف واضح يدين فيه العنف الذي يرتكبه النظام السوري بحق الأبرياء"، مطالبا إياه "بعدم النظر بعين مسيحية أو مذهبية للقضية السورية، بل بعين إنسانية وعين من الإنصاف والعدالة".
وقال كيلو لصحيفة "الشرق الأوسط": "إذا كان المسيح معنا اليوم لنزل في التظاهرات المطالبة بالحرية، ولما كان ركب دبابات النظام، وبالتالي يكفي تماشيا مع دعاية النظام التي تقول إن الثورة إسلامية؛ فالثورة مدنية بامتياز حتى ولو كان فيها إسلاميون".
وشدد كيلو على "وجوب أن يمد البابا يده بشكل حقيقي وجدي، فيمارس الفاتيكان نفوذه الكبير في العالم لوقف مجازر النظام". وأضاف: "كما نطالبه بتذكير مسيحيي سوريا بأنهم جزء من الشعب السوري وليسوا طائفة، فهم لم يكونوا يوما أقلية بل لطالما كانوا سوريين لديهم حقوق السوريين بشكل عام وعليهم واجباتهم".
وتوجه كيلو للمسيحيين في سوريا قائلا: "الثورة لن تحاسبكم بعد أن تنتصر، لكن ضمائركم ستفعل، لأنكم سكتم على هذا القدر من المجازر التي ارتكبت بحق شعب سوريا الذي تشكلون أنتم جزءا لا يتجزأ منه".
وكان كيلو وجّه على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" رسالة إلى مسيحيي سوريا حضهم فيها على "رفض استمرار النظام وتأييد الثورة والمساعدة على انتصارها"، مشيرا إلى أن "المسيحية الحقة ترفض الظلم والاستبداد والقهر، وتناهض التسلط والقتل وهدر الدماء، وهو ما يفعله نظام الطغاة في دمشق بالشعب السوري منذ عام ونصف العام على مرأى ومسمع العالم بأسره".
وبعد أن عرض للعديد من الأسماء المسيحية التي لعبت أدوارا مهمة في عهود الاستقلال، خاطب المسيحيين بالقول: "كيف ترتضون اليوم أن يقرر أحد عنكم، وأن ترسم مصيركم ومستقبلكم سلطة دموية غاشمة وفاسدة، ولم تكونوا لتفعلوا ذلك من قبل؟! الثورة تناديكم، تفتح ذراعيها لمشاركتكم. وهي التي تصنع المستقبل لكم ولجميع السوريين".
بدورها، توجهت "شبكة مسيحيي سوريا لدعم الثورة السورية" لمن سمتهم "أحرار لبنان" داعية إياهم "لرفع أعلام الثورة السورية ونشر النداءات المساندة الشعب السوري المنكوب خلال زيارة البابا إلى لبنان".