أكدت تركيا أن النظام السوري يسعى جاهداً لتحويل الأزمة إلى صراع طائفي بين السنة والشيعة بهدف التغطية على فقدانه السلطة السياسية.
واعتبر ابراهيم قالين، المستشار الكبير لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان, ان هذا التصور الطائفي يهدف الى حشد السوريين العلويين والشيعة الى جانب الأسد وإعطاء سبب لمعارضة الدول ذات الأغلبية السنية في المنطقة لنظامه, مؤكداً أن السنة والعلويين في سورية ليسوا كتلتين محددتين وأن تركيا لا ترى الأزمة في إطار طائفي.
وقال "يحاول نظام الاسد -لأنه فقد شرعيته السياسية- تقديم الأزمة على أنها صراع طائفي ويزعم أن من يعارضونه يفعلون ذلك لأنهم سنة ويكرهون الشيعة", مضيفاً "لكن الشيء الجيد هو أن الاغلبية العظمى من السنة والشيعة لا ينطلي عليهم هذا الرأي ويدركون أنها قرارات سياسية وليس صراعاً طائفياً".
ووصف التأكيد المتنامي على الهويات الدينية في الشرق الاوسط ب¯"الطائفية الجديدة", لكنه أكد ان هذه الاتجاهات رغم كونها اتجاهات حقيقية الا أنها ما زالت ثانوية في الاغلب بعد الصراعات السياسية التي تحرك الأحداث في المنطقة.
واشار إلى أن دعم إيران نظام الأسد مرده إلى أسباب عدة من بينها التضامن الطائفي, لكنه اعتبر أن هذا الدعم يستند بشكل أكبر الى افتراضات سياسية خطأ.
وقال قالين، في هذا الاطار، "تعتبر ايران سورية مجالا للنفوذ وجزءا من جبهة ضد الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة، وحساباتهم هي أنه اذا تمت الاطاحة بنظام الاسد فإن النظام الجديد في سورية لن يبقى على موقفه من السياسات الاسرائيلية وهذا أمر خطأ ببساطة".
وأكد أن الحكومات المنتخبة حديثا في تونس ومصر وليبيا أثبتت اهتمامها الشديد بالقضية الفلسطينية وتعبر عن معارضتها الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية بتأييد ديمقراطي كامل.
وأضاف "أياً كان من سيأتي للسلطة في سورية فإنه سيستند الى الارادة الشعبية للناس, وإن الاغلبية العظمى من الشعب السوري مثل باقي الشرق الاوسط ضد الاحتلال الاسرائيلي".
وإذ أكد أنه من الخطأ ان يعامل السنة ككتلة والشيعة ككتلة في المنطقة, قال قالين, وهو أستاذ سابق في الفلسفة الاسلامية، ان السعودية وقطر، بعكس إيران، تضعان السياسة قبل الدين، و"تدعمان المعارضة السورية ضد نظام وحشي، وهذا هو بيت القصيد".