كتبت مي عبود ابي عقل في النهار:
تشكل زيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر للبنان حدثا مهما ومفصليا في التاريخ الحديث. ولتخليد هذه الذكرى، تصدر شركة "ليبان بوست" طابعا تذكاريا خاصا يمثل البابا الضيف ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، بقيمة اسمية تبلغ 1250 ليرة لبنانية، وستطبع 50 ألف نسخة منه.
وفي 15 ايلول، تنزل الى الاسواق اصدارا حصريا ومحدودا تحت عنوان "اليوم الاول للاصدار"، وهو عبارة عن مغلف باللون الذهبي، محفور عليه رسم حمامة السلام، مرفق بطابع مختوم بخاتم بريدي خاص يحمل تاريخ اليوم الذي وضع فيه بالتداول، اي 15 ايلول 2012، وباللغتين العربية والفرنسية. وستطبع من هذا المغلف 4 آلاف نسخة فقط مرقمة، ويصدر لمرة واحدة فقط. ولهذا المغلف قيمة خاصة لدى جامعي الطوابع بسبب فرادته وتأريخه للحدث.
3 بابوات و3 رؤساء
ولأن كتابة التاريخ يمكن ان تحصل عبر الطوابع البريدية، لكون اصدار الطابع يكون لتأريخ حدث مهم او لتخليد مناسبة كبيرة او لتكريم شخصية مميزة، ولأن الزيارات البابوية للبنان تؤكد اهمية هذا البلد في تاريخه وجغرافيته ورسالته الانسانية، وكونه نموذجا للعيش المسيحي – الاسلامي المشترك، ولأن هذه الزيارة هي الثالثة في غضون نصف قرن من الزمن يقوم بها البابوات للبنان، شاءت "ليبان بوست" ان تؤرخ لأهميتها في التاريخ الحديث، فجمعت الزيارات الثلاث في مجموعة تذكارية فريدة، وأصدرت "مجموعة الطوابع للزيارات البابوية للبنان"، وتتضمن كل واحدة منها الطوابع الثلاثة: للبابا بولس السادس الذي زار لبنان عام 1964، والبابا يوحنا بولس الثاني عام 1997، والبابا بينيديكتوس السادس عشر عام 2012. وتتضمن هذه المجموعة المميزة ملخصا عن كل من البابوات الثلاثة، وما ميز عهد كل حبر أعظم منهم خلال فترة خدمته على رأس الكنيسة الكاثوليكية، وتذكر بالرسالة التي حملها كل واحد الى اللبنانيين ومسيحيي الشرق.
ولندرة طوابعها، ستصدر "ليبان بوست" 600 نسخة فقط مرقمة. وتعزو مديرة التسويق في الشركة هند فاضل لـ"النهار" سبب ندرتها الى "الكمية القليلة المتبقية من طابع البابا بولس السادس، والتي استحصلنا عليها من أحد كبار محترفي جمع الطوابع اللبنانيين الذي لم يكن متوفرا لديه سوى هذه الكمية المحدودة، اي 600 طابع فقط. وبما ان الطابع لا يمكن اعادة طباعته من جديد، اضطررنا الى اصدار 600 مجموعة فقط، ويتضمن رسمي البابا والرئيس شارل حلو، وقد وضع في
التداول بداية عام 1965. اما طوابع يوحنا بولس الثاني فكانت لا تزال متوافرة ومحفوظة في الشركة، وتتميز بعلامة توشيح اعتمدت بعد انتقال مهمة تشغيل القطاع البريدي من وزارة الاتصالات الى "ليبان بوست" عام 1998، ويمثل الطابع رسما للبابا والرئيس الياس الهراوي. ويكمل طابع البابا بينيديكتوس السادس عشر مع الرئيس ميشال سليمان هذه الثلاثية للزيارات الرسولية للبنان".
وتعود فاضل لتلفت الى ان "الطابع لا يعاد طبعه، من هنا قيمته المعنوية والمادية لدى جامعي الطوابع، وارتفاع سعره في السوق السوداء". وتشير الى ان "الطلب الاكبر ينصب على طابع يوحنا بولس الثاني، وهو الأغلى في السوق السوداء"، من دون وجود تفسير معين لهذه الظاهرة. اما اهمية ترقيم المجموعات ومغلفات "اليوم الأول للاصدار" فهي "لاعطاء الاثبات بكمية الطبع ومحدوديتها".
الطابع التذكاري من تصميم ماريو جاد، اما المجوعة التذكارية ومغلفات الاصدار فصممتها ميرنا حداد، واستخدمت في طباعتها احدث التقنيات والورق من نوع "ماجستيك". وكل العمل تم بالتنسيق مع السفارة البابوية في لبنان ودوائر الفاتيكان ووزارة الاتصالات والقصر الجمهوري.
وكل الطوابع والاصدارات ستكون جاهزة وتوزع ابتداء من 15 ايلول في كل مراكز "ليبان بوست".