أكّد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غيتيريس أن "لبنان أبقى حدوده مفتوحة، وأبقى اللبنانيون منازلهم وقلوبهم مفتوحة أيضاً لإخوانهم واخواتهم القادمين من سوريا"، مشيراً إلى أن "هذا مثال يحتذى". وزأضاف: "اعتقد ان على المجتمع الدولي بذل المزيد للتعبير عن تضامنه مع اللاجئين السوريين انفسهم الذين يعانون الكثير، وكذلك مع الدول المضيفة كلبنان، الذي على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة باقتصاده ومجتمعه وبنيته التحتية، يستقبل بقلب مفتوح اللاجئين من سوريا".
كلام غيتيريس أتى خلال استقبال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ظهراً في السرايا وفداً من الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضم غيتيريس، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينت كيلي، وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الممثلة العالمية انجلينا جولي والوفد المرافق، في حضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ووزير التربية والتعليم العالي حسان دياب.
وبعد الاجتماع، قال غيتيريس للصحافيين: "في هذه المهمة الموكلة الي كمفوض للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، أقوم والوفد المرافق بزيارة الدول المستضيفة للاجئين السوريين. أريد أن أعبر عن شكري وامتناني العميقين لكرم الضيافة الذي تتحلى به الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني حيال اللاجئين السوريين". وأضاف: "كانت مناسبة عبرت خلالها لدولة الرئيس عن امتناننا وتقديرنا العميقين، واغتنمتها فرصة لتحليل جوانب التعاون المكثفة بين الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركائنا في هذا المجال، وسنعمل على تحسين هذا التعاون للتأكد من أن اللاجئين السوريين يحصلون على الدعم والحماية والمساعدة في لبنان، مع الاحترام الكامل لحاجاتهم وكراماتهم".
ثم تحدثت الممثلة جولي فقالت: "أنا مسرورة بالعودة مجددا الى لبنان الذي سبق لي ان زرته قبل عامين في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها، واليوم التقيت عددا من العائلات، حيث يتم استقبالهم وحمايتهم في المنازل وليس في المخيمات، وهم ممتنون للشعب اللبناني وللبنان، وأنا أيضا ممتنة كذلك نيابة عنهم. قصدت بعض المنازل حيث عاينت حالة خاصة، والتقيت ثلاث نساء وحدهن مع أولادهن، عبرن الحدود بمفردهن، وكان اللقاء مؤثرا وكن ممتنات، وطلبن مني أن أعبر عن شكرهن للشعب اللبناني. أنا ادرك الصعوبات التي يواجهها اللبنانييون بمفردهم، وخصوصا ما يتعلق منها بالاقتصاد، ولكن هذا يعني لي الكثير، انهم كرماء ولطفاء وأتمنى ان يعترف العالم بذلك"، مشيرةً إلى أنهم "يلتقون العائلات السورية التي هربت من أعمال العنف في سوريا، والتقت النسوة والعائلات، وزارت مدارس تحتضن طلابا يتلقون التعليم بعدما تخلفوا عن الدراسة لمدة عامين، واليوم عادوا وانخرطوا في المدارس، وهم مسرورون بذلك".
ورداً على سؤال عما إذا كانت ستزور مخيمات للاجئين الفلسطينيين في لبنان؟ أجابت: "ليس في خلال هذه الزيارة".