عقدت اللجنة الوزارية واللجنة الكنسية المكلفة التحضير لزيارة البابا بنيديكتوس السادس عشر للبنان، مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم في فندق "فينيسيا"، شارك فيه رئيس اللجنة العليا لتنظيم الزيارة وزير البيئة ناظم الخوري وأعضاء اللجنة الوزيران وليد الداعوق وفادي عبود، المطران بولس مطر، رئيس اللجنة الكنسية المطران كميل زيدان، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، الأب مروان تابت، المنسق بين اللجنتين العميد جوزف نجيم وقائد سرية سير بيروت العقيد محمد الأيوبي.
وحضر المؤتمر النائب ياسين جابر، مستشار وزير الاعلام اندريه قصاص، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن الأب رفعت بدر، رئيس "كاريتاس لبنان" الأب سيمون فضول وحشد من الإعلاميين.
بداية النشيد الوطني، فكلمة مدير المركزالكاثوليكي للاعلام والمنسق الإعلامي لزيارة البابا الخوري ابو كسم جاء فيها: "ننتظر بفرح وشوق مجيئك أيها الأب الأقدس، لبنان كله، أزهر فرحا، واللبنانيون بكل طوائفهم وانتماءاتهم، يصلون لحامل أمامة السلام الى منطقتنا، الى لبناننا، زيارتكم يا صاحب القداسة بركة، زيارتكم مبعث رجاء وأمل في قلب العاصفة، نستذكر صوت السيد المسيح "لا تخافوا أنا معكم، سلامي أعطيكم".
واضاف: "يسعدني اليوم، أيها الزملاء الإعلاميون، أن أقدم اليكم أعضاء اللجنتين اللجنةالوزارية، معالي الوزراء: ناظم الخوري، وليد الداعوق، مروان شربل وفادي عبود، مع حضرة العميد جوزف نجيم الذي تفانى في تنسيق الأعمال الميدانية. واللجنةالكنسية برئاسة سيادة المطران كميل زيدان، المونسنيور وهيب خواجا، الآباء: خليل علوان، مروان تابت، عبده ابو كسم، هاني مطر، الآنسة نايلة فياض والسيد مارك زكار. وكلنا نشكر سعادة السفير البابوي لتعاونه ودعمه للجنتنا، كلنا عملنا سوية جنبا الى جنب لإنجاح هذه الزيارة، وها هي التحضيرات أصبحت بحكم المنتهية لاستقبال الضيف الكبير".
وختم: "قبل أن أعطي الكلام الى معالي الأستاذ ناظم الخوري ومن بعده الى سيادة المطران كميل زيدان، اسمحوا لي أن أحيي باسم زملائي، فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي تابع تفاصيل التحضيرات وأعطانا توجيهاته لتكون هذه الزيارة على مستوى الضيف الكبير، ولتظهر صورة لبنان الحقيقية "بلد الرسالة".
ثم كانت كلمة الوزير الخوري فقال: "يأتي صاحب القداسة البابا بنيديكتوس السادس عشر من روما مدينة الشهداء الى لبنان عاصمة شهداء الحرية والقيم الانسانية يأتي الى لبنان وطن الرسالة ليطلق منه رسالة الى الشرق بأسره، مسيحيه ومسلميه، عنوانها: "الشراكة والمواطنة".
وتابع: "وما اختيار قداسته لبنان مكانا لتوجيه هذه الرسالة عبر الارشاد الرسولي المنتظر الا الترجمة العملية لما يكنه الحبر الاعظم من محبة لوطننا ومن تقدير للدور المميز الذي يمكن ان يؤديه، وان لبنان هو أكبر وأوسع من مساحة جغرافية، انه مساحة روحية كونية. وكلي ايمان بأن الارشاد سيسهم في هذا الدور، ويبشر بحلول "ربيع مسيحي" يعيد الثقة ويطمئن المسيحين الخائفين والقلقين على الحاضر والمستقبل".
واضاف: "لا شك ان الحريق المتأجج من حولنا وتداعياته المحتملة على الدول والشعوب يجعل اعلان هذا الارشاد مفصلا تاريخيا بكل ما للكلمة من معنى، وخريطة طريق صالحة وواعدة ب"ربيع عربي" حقيقي يقوم على التنوع والمشاركة والتفهم والتفاهم والمحبة والحفاظ على الحضور المسيحي الفاعل في صوغ مستقبل المنطقة"، مشيراً إلى انه "في هذا الاطار، ان زيارة قداسة البابا بمدلولاتها والظروف المواكبة لها هي اكثر من زيارة عادية ويفترض أن يشكل إعلان الارشاد الرسولي فاصلا تاريخيا بين حقبتين من الزمن هما: حقبة ما قبل اطلاق الارشاد الرسولي والحقبة التي تليه".
وقال: "ان الدعوة الى اعتماد الحوار والتزام المصالحة التي أطلقها قداسة الحبر الاعظم قبل ايام، هي بمثابة الآلية المطلوبة لوضع مبادئ الارشاد موضع التنفيذ. واللبنانيون، جميع اللبنانيين، مطالبون اليوم أكثر من أي يوم مضى، بان يتلقفوا الكرة ويكونوا على مستوى المسؤولية والثقة التي وضعها قداسته بهم، باختياره وطنهم مكانا لإطلاق الارشاد ذي الوجهة المشرقية، فيقدموا النموذج البديل عن الواقع الحالي المشوش والعمل الدؤوب لإرساء وتفعيل حوار انساني في ما بينهم بعيدا عن المواقف المتصلبة والاصطفافات المتطرفة".
وختم: "في هذه المناسبة التاريخية، يسعدني ويشرفني ان اتوجه بالشكر العميق الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والى دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ نجيب ميقاتي اللذين اولياني الثقة بتكليفي رئاسة اللجنة العليا المنظمة لزيارة قداسته، املا ان تكون هذه اللجنة قد قامت بما يلزم من الترتيبات والتحضيرات وساهمت في انجاح الزيارة المباركة. يسعدني ان اتقدم بالشكر الى الهيئات والسلطات الروحية والزمنية والامنية وأعضاء اللجنة التحضيرية، وأخص بالشكر: سيادة المطران كميل زيدان، معالي الزملاء فادي عبود، وليد الداعوق ومروان شربل الذي كلنا نعرف اضطراره للسفر الى تركيا في مهمة نأمل لها النجاح وأن تعطي رسالة مطمئنة عشية زيارة البابا، الوزيران نقولا الصحناوي وغازي العريضي، وشكر خاص للاعلام المرئي والمسموع والمقروء".
والقى المطران زيدان كلمة توقف فيها عند "المحطات الاساسية لهذه الزيارة ومعانيها"، وقال:" ان الاستعدادات للزيارة اصبحت شبه كاملة، وهناك اليوم عند السابعة مساء مسيرة نحو ساحة المتحف الوطني في بيروت تتضمن القاء اناشيد ودعاء اسلاميا مسيحيا على درج المتحف والجميع مدعوون الى المشاركة في هذا اللقاء المشترك. وسيتم غدا الخميس الاحتفال بيوم وطني لبناني ويطلب من الجميع اضاءة شموع بأكياس حمراء وبيضاء رمزا للعلم اللبناني.
اما يوم الجمعة 14: لدى وصول قداسة البابا الى بيروت فتوجه الى الكنائس المسيحية لقرع الاجراس عند الاولى و45 دقيقة، اما عند الثامنة مساء فطلب وضع شموع باللونين الابيض والاصفر على شرفاتنا رمزا لعلم الفاتيكان وترحيبا بالبابا.
وسيتم عند السادسة من مساء الجمعة توقيع الارشاد الرسولي في الكنيسة البولسية في حريصا وهذا الاحتفال سيتم وفقا لدعوات رسمية محصورة، اما في ساحة الكنيسة فقد دعت مجموعة من الاشخاص الى استقبال قداسته. وسيشارك رئيس الجمهورية في هذا الاحتفال.
السبت: لقاء البابا مع الرؤساء الثلاثة، بعدها يلتقي قداسته جميع الفاعليات ورؤساء الطوائف الاسلامية والرسميين من وزراء ونواب ورجال فكر وثقافة وسيتبادل قداسته ورئيس الجمهورية كلمتين في المناسبة.
وسيكون للبابا لقاء مع البطاركة والاساقفة الكاثوليك في بزمار عند الظهر وسيشارك مساء في لقاء مع الشبيبة سيعقد في بكركي.
اما الاحد: فسيكون القداس الكبير على الواجهة البحرية. لقد اصبحت الاستعدادات شبه مكتملة نأمل ان يكون هناك حضور كبير لاستقبال قداسته الذي سينتقل الى الواجهة البحرية في البابا موبيلي من جونيه وسيتوقف عند ثلاث محطات: المحطة الاولى قرب الملعب البلدي في جونيه، المحطة الثانية قصر المؤتمرات في ضبيه، وملعب ميشال المر في الدورة.
بعد ذلك، يصل الى الواجهة البحرية والمطلوب من المواطنين المشاركين اخذ الامكنة قبل وصول قداسته. يجب ان يكتمل الحضور الشعبي عند الثامنة صباحا والحضور الرسمي قبل التاسعة، عند التاسعة والربع سيجول قداسته على الحاضرين مدة نصف ساعة، ثم يبدأ القداس عند العاشرة لينتهي عند الثانية عشرة والنصف".
ولفت ان "الإعداد لهذه الزيارة بدأ في آذار الماضي وهناك عدد كبير عمل في الخفاء لانجاحها"، وتمنى على جميع المشتركين "الاصغاء الى الارشادات التي ستوجه اليهم عبر وسائل الاعلام المختلفة".
وأوضح "ان هناك كتيبات صدرت للمناسبة وتتضمن مجموعة من الخطابات والرسائل التي تعنى بالشأن السياسي العام، وكل النصوص التي كتبها قداسته عن مفهوم الصلاة".
وحيا الشعب اللبناني واللبنانيين الذين "بادروا الى تغيير وجه لبنان حيث كان هناك وجه عالمي ليس جميلا عن لبنان من قطع طرق وغيرها". كما حيا "الدولة اللبنانية مجتمعة لمساهمتها في الإستقرار العام وتظهير الصورة الحقيقية للبنان الى العالم".
وردا على سؤال، اعتبر الوزير الخوري انه "يجب ان يبدأ اللبنانيون بوضع خارطة طريق للمصالحة اللبنانية التامة والحوار والتفاهم بين بعضهم وهي تكون خارطة طريق للدول العربية ولبنان نموذج اليوم يجب ان يحتذى في المنطقة العربية. وبالرغم من المشاكل التي نواجهها لا يزال نموذج لعيش مشترك ولعيش واحد ولتلاقي شعوب بالمنطقة العربية ودوليا ، لان النموذج السياسي اللبناني في بعض الدول اليوم تحاول أن تقتدي به، المشاركة لا تقوم على العددية في النظام والصيغة اللبنانية، الميثاقية والنية للعيش الواحد في لبنان نابعة من تفاهم وحوار دائم بين اللبنانيين. وأعتقد اليوم أن لبنان ليس بلد أكثريات وأقليات، بل نموذج يحتذى لأن نرى باقي دول العالم اليوم لا تحل فيها الديموقراطية إذا كانت أكثرية فقط، وأكبر دلالة على ذلك المنطقة العربية والمسيحيون فيها اليوم مكون أساسي ولهم دور يساهمون به لإنجاح أي صيغة في البلد، والمسيحيون والمسلمون اللبنانيون يتميزون بفرادة العيش ولهم تاريخ مشترك ويمكنهما أن يكونا قدوة ومثالا للدول العربية الباقية والعالم".
وسئل المطران زيدان: لماذا لا تصدر الكنيسة بيانا شديد اللهجة ردا على الشيخ عمر بكري؟ فأجاب: "نحن في دولة ديموقراطية وإذا كان هناك أناس يعبرون عن رأيهم، فالأكثريةالساحقة وهنا تحية الى كل المرجعيات الإسلامية التي اتخذت موقفا واضحا من هذه المسألة، نحن لسنا قوى قمعية لكم أفواه الناس، وهذا ليس موقف تخاذل بل بالعكس موقف كبر، وهذا ما يبين إذا كان المجتمع اللبناني حقيقة متماسكا أو غير متماسك، وإذا كانت هناك أصوات نشاز فنحن لا نعول عليها، وكلنا يعرف ما هو ماضي الشيخ بكري وترايخه، وليس الكنيسة من تطالب بالملاحقة القانونية، هناك دولة ترى إذا ما كان هناك داع للملاحقة القانونية".
وتابع: "أما بالنسبة الى السؤال الثاني، فالكنيسة لا تزج نفسها في أمور سياسية، الكنيسة مثلما أوضحت بالإرشاد ومثلما حكي بالإرشاد هو خارطة طريق، هو فكر بالعمق، هو تحليل للأحداث وهي لا تسمح لنفسها بأن تدخل بصراع، والكنيسة أعطت توجيهات جد واضحة ما من مظاهر حزبية أو سياسية في الإحتفالات التي تنظم، فلا أعلام للثورة السورية ولا للنظام والحكم السوري، ولا أعلام في لبنان، العلم اللبناني الذي هو علم الدولة، فزيارةالبابا هي زيارة دولة ولذلك هناك العلم البابوي، فهذان العلمان هما الوحيدان المسموح بهما في الإحتفالات".
سئل الوزير الخوري عما إذا كانت هناك احتفالات خاصة على صعيد رئاسة الجمهورية بالنسبة الى الزيارة؟ فقال: "أشار الخوري ابو كسم الى زيارة البابا للقصر الجمهوري السبت، وهو اصلا في ضيافة رئيس الجمهورية الذي دعا قداسته لمدة ثلاثة أيام، وهو ضيف رئيس الجمهورية ولبنان كل لبنان والحكومة والشعب اللبناني، ونتمنى أن يكون هناك مشاركة شعبية واسعة لاستقبال قداسته على طريق القصر الجمهوري".
وسئل المطران: هل هناك لقاء لقداسته مع بطاركة الشرق الأوسط واساقفته؟ فأجاب: "سيكون للبابا لقاء خاص معهم في بكركي بعد لقائه مع الشبيبة، وسيكون هناك ايضا لقاء في بزمار مع البطاركة والأساقفة الكاثوليك السبت".
وشرح العقيد الأيوبي تدابير السير التي ستتخذها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تدابير السير كالآتي: "منع وقوف السيارات اعتبارا من الساعة 12.00 ظهرا ولغاية الساعة 22.00 من التاريخ المذكور أعلاه، ومنع مرورها اعتبارا من الساعة 18.00 ولحين انتهاء التجمع على الطرقات التالية:
– جادة عبدالله اليافي من جسر البربير وصولا الى نفق العدلية.
– شارع طريق الشام من تقاطع شركة البويك – وزارة الشؤون الاجتماعية وصولا الى الجامعة اليسوعية.
وسيتم تحويل السير باتجاه الطرقات الفرعية المجاورة.
يرجى من المواطنين الكرام أخذ العلم والتقيد بتوجيهات وارشادات رجال قوى الامن الداخلي وبعلامات السير التوجيهية الموضوعة في المكان، تسهيلا لحركة المرور ومنعا للازدحام".