وتابع كنعان: "أما على الصعيد الدستوري، فنصت المادة 83 من الدستور على ان "كل سنة في بدء عقد تشرين الأول تقدم الحكومة لمجلس النواب موازنة شاملة نفقات الدولة ودخلها عن السنة القادمة ويقترع على الموازنة بندا بندا"، اي ان الموازنة وصلت متأخرة عشرة اشهر، ولم تأت شاملة للنفقات والواردات، خصوصا سلسلة الرتب والرواتب ونفقات الهيئات والصناديق المفصلة"، لافتاً إلى أن "المادة 67 من الدستور نصت على أن "للوزراء أن يستعينوا بمن يرون من عمال إدارتهم"، لا أن يُستبدَلوا بعمال إدارتهم، ولاسيما في مجال مناقشة سياسة الحكومة الاقتصادية والمالية التي اعتمدت في وضع مشروع قانون موازنة العام 2012".
وعلى صعيد الحسابات المالية النهائية، أشار كنعان إلى أن "تقرير ديوان المحاسبة يشهد عن قطع حساب السنوات 2008 و2009 و2010 على الجدية التي يتعامل بها الوزير الصفدي في تقديم حسابات مالية أقل ما يقال فيها إنها غير صحيحة، ولا تراعي أحكام القوانين والأنظمة النافذة". وأضاف: "على صعيد مشروع قانون موازنة 2012، وحتى 2013، ستتبين أثناء مناقشة هذا المشروع، مواطن مخالفة هذا المشروع لأحكام المادة 83 من الدستور، ولأحكام المادتين الثالثة والخامسة من قانون المحاسبة العمومية، بعدما تجاهل معاليه كل التوصيات والقرارات التي صدرت عن لجنة المال والموازنة بالإجماع، اثناء مناقشة موازنة 2010 في عهد الحكومة السابقة، بحيث باتت موازناته نسخة طبق الأصل عما كانت عليه سابقا. فإن لم يكن هذا استهتارا بالمجلس النيابي فما هو الإستهتار؟".
وعلى صعيد الإدارة المالية لوزارة المالية، سأل كنعان الصفدي: "ليقل لنا معاليه ما هي التغييرات التي قام بها منذ تسلمه هذه الوزارة وحتى اليوم، خصوصا على صعيد المديريات المسؤولة عن اعداد وتدقيق الموازنة والحسابات والتي شابها ما شابها من مخالفات وتجاوزات وثغرات". وأضاف: "أما إذا كان سفر الوزير الصفدي بمهمة رسمية من مجلس الوزراء، فذلك كان يقتضي أن يحل وزير المالية بالوكالة محله في حضور اجتماع لجنة المال والموازنة لعرض الأوضاع المالية والاقتصادية. وإن كان سفر الوزير الصفدي لأسباب خاصة، فالتعاطي في الشأن العام يفترض تقديم المصلحة العامة على المصالح الخاصة".
وختم كنعان بيانه: "حقا، إن الوزير الصفدي لا يعلم أهمية حضوره اجتماع لجنة المال والموازنة، لافتتاح مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2012، لكنه ايضا نسي انه عندما تسلم النائب كنعان هذه اللجنة ومارس رقابته البرلمانية من موقعه الجديد، خصوصا على مشروع موازنة العام 2010 والحسابات المالية المتعثرة آنذاك، كانت ولايته النيابية في سنتها الأولى، وما انزعاج معاليه اليوم، مقرونا بانزعاج معاليها سابقا، إلا الدليل القاطع على أن الخلفية الإنتخابية، إن وجدت، فهي عند الآخرين الذين يخشون الإصلاح لا عندنا".
