تفقد البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي جرود الديمان حيث بساتين الكرسي البطريركي، في اليوم الأخير من اقامته في الديمان قبل انتقاله الى بكركي لمناسبة زيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر للبنان. واطلع على مشاريع الاستصلاح الزراعي وبرك الري الزراعية في المنطقة.
انطلق الراعي صباحاً من الكرسي البطريركي في الديمان يرافقه نائبه العام على منطقة الجبة المطران مارون العمار، وراعي أبرشية البرازيل المارونية المطران إدغار ماضي والمطران طانيوس خوري والقيم البطريركي المونسنيور جوزف البواري، والوكيل البطريركي في الديمان المونسنيور فؤاد بربور والآباء نبيه الترس، حبيب صعب، خليل عرب ورفيق الورشا. وتوقف البطريرك في عدد من الجنائن والبساتين التي غرست حديثا في سياق إستصلاح الأراضي الزراعية المستمرة منذ سنوات، وأقيمت لريها برك في أملاك البطريركية. كما اطلع على سير الأعمال المتواصلة لإنجاز بحيرة الري الزراعية في محلة عين الذهب في جرود الديمان والتي ينفذها "المشروع الأخضر".
وقدر الراعي تلبية "المشروع الأخضر" طلب البطريركية لإقامة هذه البحيرة، شاكرا جهود رئيسة المشروع غلوريا أبي زيد لإطلاق العمل في هذا المرفق الحيوي الكفيل بإحداث نهضة إنمائية زراعية واسعة من خلال توفير الكميات الكبيرة من مياه الري التي تحتاج اليها المنطقة. كذلك شكر جهود الوكيل البطريركي في الديمان المونسنيور فؤاد بربور الهادفة الى إنهاض القطاع الزراعي".
والتقى أعدادا من المزارعين واطلع على أوضاعهم ومشكلات القطاع الزراعي، واستمع الى مطالبهم المتعلقة بضرورة دعم الدولة لقطاعهم، وبخاصة لجهة تصريف مواسم التفاح بعد كساد مواسم الإجاص.
بعد ذلك، توجه الراعي الى موقع النبع المكرس على اسم "نبع البطريرك صفير"، واطلع على معالمه وعلى واقعه بعد تأهيله سابقاً. وقال: "لقد قمنا اليوم بجولة تفقدية للأراضي الزراعية في جرود الديمان حيث اطلعنا على ما يمكن أن نسميه نهضة زراعية من خلال مشاريع التشجير وإقامة برك الري الزراعية، ونامل أن يتضاعف اهتمام المسؤولين الحكوميين بهذا القطاع، لأن تطوير موارده يعزز بقاء الناس في أرضهم ويحد من هجرتيهم الداخلية والخارجية. ونناشد المسؤولين العمل الجدي لتصريف موسم التفاح الذي حان موعد قطافه بعد كساد موسم الإجاص الذي ألحق أضرارا بالغة بموارد عيش المزارعين، وسنتابع هذه المسألة مع الوزارات المعنية".
وأضاف: "قمنا على خطى البطريرك صفير بزيارة موقع النبع المكرس على اسمه، بعدما ثابر طوال ستين سنة على زيارته خلال ممارسته رياضة المشي مذ كان كاهنا فأسقفا فبطريركا. وهناك تقليد قديم يقضي بأن يزور البطريرك الماروني خلال إقامته الصيفية في الديمان هذا النبع، ويجب المحافظة على هذا النبع نظيفا مسورا ليظل موقعا تراثيا من مواقع هذه المنطقة البيئية والطبيعية الفريدة".
وشدد البطريرك على "ضرورة أن يعود المواطنون الى الإهتمام الجدي بالقطاع الزراعي والى المحافظة على خصائص هذه المنطقة المميزة، وأعطى توجيهات لمسؤولي الإدارة البطريركية في الديمان بوضع خطة للنهوض الزراعي في أملاك البطريركية في الديمان وبلوزا ووادي قنوبين.