عقد لقاء تضامني مع عمال شركة "سبينس"، في نادي الصحافة – فرن الشباك، بدعوة من مصلحة العمال والموظفين في حزب "القوات اللبنانية" لاقتها دعوات من الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، والقطاع العمالي في الحزب الشيوعي اللبناني، واتحاد موظفي المصارف، وحركة الشعب، ومكتب العمال في "التيار الوطني الحر"، ومصلحة الشؤون العمالية في حزب "الكتائب اللبنانية".
وعلى الأثر، تبنى المجتمعون في بيان "كل مطالب النقابة، كما أذيعت في مؤتمر الهيئة التأسيسية الذي عقد في 31 تموز 2012 في نقابة الصحافة، بعد إيداع وزارة العمل طلب التأسيس في 25 تموز، وأهمها أن تصرح إدارة سبينيس لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن الأجراء كافة، ولا سيما العاملين بالساعة والحمالين، اعتبارا من تاريخ بدء عملهم. وبالتالي، تسديد الاشتراكات المتوجبة عنهم كاملة حفاظا على حقوقهم".
وطالب البيان إدارة "سبينس" ب"تطبيق مرسوم تصحيح الأجور ودفع بدلات النقل والمنح المدرسية لجميع العاملين، من دون مواربة، مع إضافة الفائدة القانونية عن فترات التأخر عن دفع هذه المبالغ"، وبالامتناع عن صرف أي عامل أو اتخاذ أي إجراءات زجرية في حقه، بنتيجة أو في سياق أو بسبب مطالبته بحقوق العمال أو مشاركته في نشاط أو تحرك نقابي ومطلبي الطابع، ورد كل موظف تم صرفه، وخصوصا الزميلين سمير طوق وميلاد بركات، وحفظ حقوقهما بالترقي وغيرها".
ودعاها إلى "التراجع في شكل رسمي وعلني عن كل اسقاطات الحقوق التي أرغم الموظفون على توقيعها أو دفعوا إلى ذلك، وهي باطلة أصلا، وعن رسائل تعديل دوامات العمل للعاملين بالساعة".
وطالبها بـ"المباشرة فورا بالتفاوض مع النقابة لوضع عقد عمل جماعي يحترم معايير العمل الدولية والحقوق الأساسية للعمال".
وأشاد المجتمعون بـ"الحكم التاريخي الذي اتخذته قاضية الأمور المستعجلة في بيروت القاضية زلفا الحسن، في 7 أيلول، والذي حكم بمنع الشركة من صرف الأعضاء المؤسسين للنقابة إلى حين بت وزارة العمل بالموافقة على تأسيسها رسميا، وهو حكم أنشأ اجتهادا يجسر الهوة بين الاعتبارات الدستورية والمعاهدات الدولية التي تصون الحرية النقابية بوصفها إحدى أهم الحريات الإنسانية وبين نص قانون العمل الذي لا يوفر للنقابيين أي حصانة قبل حصولهم على موافقة وزارة العمل، مما يؤدي إلى تعطيل المبادئ العامة والقضاء على أي إمكانية لنشوء نقابات لا تكون إدارات المؤسسات راضية عنها".
وعبروا عن "التقدير العالي للعمل الذي تولته مديرية التفتيش في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي أثمر تسجيلا لعمال الساعة وللعمال الحمالين في الضمان وإخضاعهم بالتالي إلى قانون العمل بكل مندرجاته".
ونوهوا بـ"الموقف الحاسم الذي اتخذه، في 31 آب، مكتب الشؤون العمالية في منظمة العمل الدولية، حيث دعا إلى ضرورة فتح قنوات الحوار بين إدارة مؤسسة سبينيس والقيادة النقابية، وأكد ضرورة الإعادة الفورية لجميع المفصولين إلى أعمالهم من دون أي قيد أو شرط، وقف كل الممارسات القمعية الموجهة ضد العمال، لا سيما النقابيين منهم، ضمان الاحترام الكامل للاتفاقية 98 في شأن التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، فتح باب الحوار والتفاوض بين إدارة المؤسسة والقيادة النقابية على كل المسائل العالقة، العمل الجدي لتدعيم التضامن النقابي وتمتينه، دفاعا عن الحقوق والحريات النقابية".
ودعا المجتمعون كل عمال سبينيس إلى "الالتفاف حول نقابتهم التي ولدت من رحم نضال استمر ستة أشهر، وتخللته فصول أليمة من الضغط والتهديد والابتزاز حيال العمال والإعلام والناشطين الحقوقيين، يشجبونها بشدة، واستدعى في المقابل تضحيات جسيمة من العمال وأصدقائهم يثمرونها عاليا".
وناشدوا كل العمال "الاقتداء بهذا المثال وتأسيس نقابات حقيقية وفرض احترام حقوقهم الأساسية وتطبيق القوانين والأنظمة القائمة وتعزيز العمل على تحصينها وتحسينها لرفع مستويات الحماية الاجتماعية"، متعهدين ب"توفير الدعم لهم".
وأكدوا أن "الاختلافات السياسية الحادة التي يشهدها لبنان لا ولن تؤثر على سعيهم المشترك إلى تثبيت شعور المواطن بحقوقه الأساسية وبتمسكه بأرضه وموارد رزقه، وإلى استعادة هيبة الدولة والقضاء والإدارة وتحصين المجتمع واستعادة كرامة المواطن".
وإذ دعوا "القضاء الى المثابرة على أداء دوره الريادي في صون الحرية النقابية والعدالة الاجتماعية وتعزيزهما"، وطالبوا "وزارة العمل بمنح نقابة عمال سبينيس التصريح الإداري المفروض في القانون، أكدوا "التزامهم المشترك مطالبة مجلس النواب بإقرار انضمام لبنان إلى المعاهدة 87 لمنظمة العمل الدولية، التي وقعت عليها 151 دولة، من دون أي تحفظ، وهي التي تنص مادتها الثانية على التالي: "للعمال ولأصحاب العمل، من دون أي نوع من التمييز، الحق، من دون ترخيص مسبق، في تكوين منظمات يختارونها، وكذلك الحق في الانضمام إليها فقط بشرط التقيد بأنظمة هذه المنظمات"، وبتعديل قانون العمل بما يتوافق مع هذه المعاهدة ومع المعاهدات الأخرى، ولا سيما المعاهدة 98، وبما يعيد التوازن الى العلاقة بين الأجراء وأصحاب العمل".