كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "السياسة" الكويتية أن القضاء سيصدر اليوم مذكرة توقيف وجاهية بحق المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، على خلفية ضلوعه بمخطط الوزير والنائب السابق ميشال سماحة لتنفيذ تفجيرات في لبنان بهدف إحداث فتنة طائفية.
وذكرت قناة "ال بي سي" اللبنانية أن "فرع المعلومات يملك تسجيلاً بين السيد وسماحة أثناء انتقالهما من دمشق إلى بيروت"، مشيرة الى أنه "تم العثور على التسجيل في جهاز وَضَعَه سماحة في سيارته التي كانت تحمل المتفجرات".
وأوضحت أن "فرع المعلومات يُفرغ ويُحلل الحوار على أن يسلم للنيابة العامة العسكرية لمعرفة ما إذا كان السيد على علم بالمتفجرات".
وتعليقاً على هذه المعلومات، رجحت الأوساط المطلعة لـ"السياسة" أن يتم توقيف جميل السيد فور انتهاء التحقيق معه، بناء على مضمون التسجيل الذي يؤكد بشكل أو بآخر علمه بنقل المتفجرات من سوريا إلى لبنان، وكذلك إطلاعه على مخططات سورية أخرى نفذت أو في طور التنفيذ بهدف إحداث فتنة طائفية في لبنان، وهو الهدف نفسه الذي كان يهدف مخطط سماحة إلى تحقيقه، بناء على تعليمات من رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك.
المصادر نفسها لم تستبعد استدعاء القضاء شخصيات أخرى من حلفاء النظام السوري للتحقيق معها، في ضوء نتائج التحقيقات مع ميشال سماحة وجميل السيد، مؤكدة وجود تعليمات من مراجع رسمية عليا بالمضي في التحقيق حتى نهايته مهما كانت النتائج.
ولفتت إلى أن تدخلات قوى "8 آذار" وفي مقدمها "حزب الله" للضغط على القضاء باءت وستبوء بالفشل، في ضوء الإصرار الرسمي غير المسبوق على إحباط المؤامرة السورية وفضح جميع مخططات نظام الأسد الرامية إلى تفجير الأوضاع في لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن المواقف الأخيرة للرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي تعكس بوضوح هذا الإصرار على التصدي للمخططات السورية الهادفة إلى نقل الأزمة إلى لبنان.