كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":
المخاوف الدولية من تداعيات الازمة السورية على لبنان لا تزال قائمة على الرغم من تطمينات المسؤولين للزوار الاجانب من أميركيين واوروبيين اضافة الى تأكيدات من قيادات حزبية للعمل على تحصين البلاد من انتقال عدوى الاقتتال الجاري في سوريا الى أي من المناطق اللبنانية.
وعلمت "النهار" ان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان سيثير خلال زيارته التي تبدأ اليوم الخميس لبيروت، كما فعل وزير الخارجية لوران فابيوس عندما زار بيروت في 16 آب الماضي تخوف بلاده من الانعكاسات السلبية للازمة السورية على لبنان وخصوصا لدى تحولها اقتتالا طائفيا.
وأفادت معلومات خاصة بـ"النهار" ان بعض الدول، ولا سيما الاوروبية منها والمهتمة بأمن لبنان واستقراره ولها جنود مشاركون في "اليونيفيل"، تستند في قلقها من احتمال تسرب الاقتتال السوري الى لبنان الى تقارير امنية تضعها الملحقيات العسكرية لسفاراتها في بيروت التي ترصد ما يجري في الداخل اللبناني من خلل أمني على الحدود اللبنانية مع سوريا، سواء الشمالية منها او في أجزاء من البقاع مضافة اليها الانقسامات السياسية الحادة بين مؤيدي النظام والمعارضين له.
وذكرت ان حكومة ميقاتي تسعى الى بذل اقصى الجهود لابعاد اي انعكاسات سلبية للازمة السورية على لبنان، وتتمنى نجاح اي مبادرة مطروحة في هذا الصدد في اقرب وقت نظرا الى ما ستتركه من ايجابيات على الوضع الداخلي وتساعد على تمتينه من اجل معالجة مئات الملفات ذات الصلة المباشرة بحياة المواطن اليومية .
وأعربت عن قلقها من كثرة المبادرات المطروحة حيال سوريا والاعتراضات التي تعلن من بعض الدول الرافضة لها مما يؤدي الى افشالها. واعطت مثالا على ذلك مبادرة الرئيس المصري محمد مرسي والتي طرحها في قمة مكة الاخيرة وكررها في "قمة التضامن الاسلامي" في طهران، معتبرة أنها تتعرض لمحاولات لاحباطها من فرنسا وبريطانيا اللتين تحتجان على عضوية ايران في "مجموعة الاتصال" الرباعية التي اقترحها مرسي من مصر والسعودية وتركيا الى ايران . واشنطن كما باريس ولندن، تعتبر ان طهران جزء من المشكلة، ولا يمكنها بالتالي ان تساعد على حلها، وخصوصا انها تؤيد النظام وتدعمه في كل الميادين. واذا كان لابدّ من اشراكها، فعليها ان تتجاوب مع ما هو مطلوب منها لاثبات ان ما تجريه من تجارب نووية لن تؤدي الى السلاح النووي وذلك في المحادثات الجارية معها سواء مع مجلس الامن بالدول الست اي الخمس ذات العضوية الدائمة زائد المانيا او مع "الوكالة الدولية للطاقة النووية "في فيينا.
ونبهت ايضا الى ان تباينات قائمة بين طهران والقاهرة حيال تركيبة "مجموعة الاتصال" الاولى تريد اضافة بغداد وكراكاس الى "المجموعة"، فيما الثانية لم تحسم ذلك في انتظار مشاورات تجريها ومدى ردات الفعل، ليس فقط على طهران بل ايضا على العاصمتين الاخريين .
الكومبيوتر في مقال أمس، عبارة "يقيمه الرئيس أوباما تكريما لرؤساء الوفود (…)" في السطر 11 من الفقرة الثانية، مما أدى الى تشويه المعنى.