شدد سفير مصر الجديد في لبنان أشرف محمد سعد على ضرورة تطوير الإستثمارات المتبادلة بين مصر ولبنان وتعزيز العلاقات التجارية، وخصوصا أنها وصلت الى مرحلة غير مسبوقة، إذ تخطى حجم التبادل التجاري بين البلدين مليار دولار خلال العام الماضي، الاهتمام بالجالية المصرية في لبنان وتشجيعها على الارتباط بمصر واستكشاف المجالات الجديدة للتعاون بين البلدين، كاشفاً عن زيارة قريبة للرئيس المصري محمد مرسي الى لبنان.
سعد، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، اشار الى انه "مصري مسلم ولكنه ليس إخوانيا ولم أكن يوما إخوانيا، ولكنني بالتأكيد أمثّل الحكومة المصرية القائمة"، لافتا الى ان "هناك نظرة جديدة للعالم الخارجي عامة وللواقع العربي خاصة، بالنسبة الى لبنان فنحن سنقتبس من بعض التجارب الناجحة في ما يتعلق بالتطور الديموقراطي وفي الحوار بين مختلف الأطياف السياسية، وفي ما يتعلق بالانفتاح الأكبر على الآخر والحرية الاقتصادية."
ولفت الى انه "على الرغم من بعض الخلافات الماضية مع بعض الأطراف على الساحة اللبنانية فإنني أحمل في المرحلة الحالية رسالة الى لبنان مفادها أن مصر منفتحة على الأطراف اللبنانيين كافّة بكل معنى الكلمة، فمصر تسعى الى دور إيجابي جوهره التقريب بين الأطراف اللبنانيين والتواصل معهم كلهم"، مشيرا الى ان "إن الخطوات الأولى للسياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس مرسي أثبتت أنها منفتحة على جميع التيارات والأطراف على الرغم من خلافات تاريخية مع البعض، إلا أن هناك رغبة في التواصل والتقارب مع الأطراف كلها، وهذا النهج نعتمده في لبنان أيضا، فنحن لا نسعى الى تحييد أي طرف من أطراف المعادلة اللبنانية أو إبعاده، فالمعادلة اللبنانية هي شبه معقدة لكن الرغبة هي في الانفتاح على جميع الأطراف. "
وعن العلاقة مع "حزب الله"، قال سعد "لا يمكنني التحدث عن صلة وصل بل هناك رغبة في الحوار، لكن ليس من اتصال مباشر، "حزب الله" قوة سياسية كبيرة ومؤثرة على الساحة اللبنانية وطرف أساسي في المعادلة السياسية اللبنانية، لذا هناك رغبة في عدم استبعاد أي طرف من أطراف المعادلة السياسية اللبنانية وفي مقدمها بالطبع "حزب الله".
واعلن ان مصر تعتبر "أن هناك بعض الدول الفاعلة في المنطقة التي لا يمكن تخطيها، ويمكنها أن تسهم إيجاباً في إيجاد توافق مشترك في ما يتعلق بحلّ الأزمة في سوريا وهي تتمثل بالأطراف الأربعة التي دُعيت. لكل دولة أهميتها من ناحية مختلفة لكن تكامل أدوار هذه الدّول يمكن أن يتوصل الى وضع خريطة طريق لحلّ الأزمة السورية."
وعن اشراك إيران تحديدا في مبادرة "اللجنة الرباعية"، قال "إن إشراك إيران يعني الاعتراف بدور إقليمي لها نظرا الى علاقات التعاون الاستراتيجية بين إيران وسوريا، وبالتالي فإن إيران هي من أقرب الأطراف الإقليمية ذات القدرة على التأثير في الموقف السوري، وهو إعتراف بواقع فعلي بأن لإيران دوراً يمكن أن تلعبه إيجاباً فتسهم في أن تتخطى سوريا أزمتها. قناعتنا بأن أي طرف يمكن أن يساهم في حلّ أزمات تواجه العالم العربي هو طرف مرحّب به، فعندما تواجه العالم العربي تحديات معينة يمكن لأي طرف أن يسهم في حلها."
واكد سعد ان "موقف مصر هو موقف منحاز الى جانب الشعب السوري ومنحاز لبقاء سوريا كدولة قوية في المنطقة بوحدتها الإقليمية وبوحدة أطيافها السياسية الكاملة، هذا هو أساس الموقف المصري. لا تسعى مصر الى إضعاف طرف معيّن في سوريا ولكنها تسعى الى تحقيق المصلحة السورية في النهاية."
واعتبر ان "الوضع السوري الإقليمي في حال تأزمه أكثر من الممكن أن يؤثر سلباً على كلّ محيطه الإقليمي، سواء في ما يتعلق بلبنان أو الأردن أو العراق أو تركيا أو في الوضع الفلسطيني، يعني إن تأثيراته السلبية هي كبيرة على المنطقة، لذا نحاول أن نجنب المنطقة كل الأخطار التي من الممكن أن تنتج من تدهور الوضع على الساحة السورية. في ما يتعلق بلبنان فإن الحدود المشتركة الموجودة بين الدولتين وموجات النازحين والوضع الاقتصادي اللبناني على اعتبار أن سوريا هي المنفذ البرّي الذي يربط لبنان بالدول العربية الأخرى، كل هذه العوامل تؤثر على الواقع اللبناني. "